أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – معطيات مقلقة .. لماذا لا يزال اقتصاد لبنان في عين العاصفة؟

 

أمين عام الهيئات الإقتصادية اللبنانية نقولا شمَّاس

على رغم وقف الإنهيار الدراماتيكي للعملة الوطنية مقابل الدولار، وعلى رغم السعي الحكومي المستمر لإقرار الموازنة والسير قدماً في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ليس خافياً على احد ان الإقتصاد اللبناني لا يزال يقبع في دائرة الخطر. فإستقرار سعر صرف الدولار قائم على العمل بالتعميم 161 وكل ما يتم تداوله من قرارات لمعالجة الأزمة لا يبشّر بالخير، بل يجمع الخبراء الإقتصاديون إن هذه القرارات ولا سيما التلكؤ في تحمل الدولة لمسؤولياتها ستلعب دوراً في تعميق الازمة أكثر.

وفي هذا الإطار، أكد أمين عام الهيئات الإقتصادية نقولا شماس لموقعنا “leb economy” أن “التخبط الذي تعيشه السلطة سيقودنا الى الإنهيار ، إذ أنه منذ عامين ونصف لم نشهد أي تدبير اقتصادي، إن كان على صعيد الموازنة أو خطة التعافي، وكل ما حصل منذ عامين وحتى الآن يمكن حصره بخطة التعافي التي أقرتها حكومة الرئيس حسان دياب وقرار التخلف عن دفع سندات اليوروبوند الذي أدى الى “الجهنّم” النقدي والمالي الذي نعيشه اليوم”.
وشدد شماس “على أن الإقتصاد الحقيقي في أسوأ حالاته، إذ أن كل قطاع من القطاعات الإقتصادية لديه معاناته الخاصة به، ويبقى المشكل الأساس في الإنخفاض الهائل في الطلب على كل السلع والخدمات، في ظل جود عرض وافي وكافي، الأمر الذي سيؤدي الى إقفال المزيد من مؤسسات وشركات. ويُضاف الى تلك المشاكل انحباس السيولة والتأثير السلبي على المزاج العام للموضوع السياسي”.

وفي رد على سؤال، شدد شماس على “أن الخروج من الأزمة لن يكون قريباً بل يحتاج الى وقت طويل جداً، فالوقت يمر بسرعة، وقد مرّ عامان ولا نزال نراوح مكاننا، حتى أن البنك الدولي قال أن معالجة الأزمة في لبنان ستستغرق بين 12 و15 عاماً”.

وشرح شماس أنه “وفقاً لمشروع موازنة 2022، فإن نسبة النمو الإقتصادي المفترضة تبلغ 3%، وإن أخذنا بعين الإعتبار أنه منذ 3 سنوات كان حجم الإقتصاد 50 مليار دولار مقابل 20 مليار دولار حالياً، ندرك إننا نحتاج الى 50 عاماً للعودة الى حجم الإقتصاد الذي كنا عليه قبل الأزمة”.

ووفقاً لشماس، فإن “ما نحتاج إليه أولاً للخروج من الأزمة هو الثقة و تحمّل الدولة لمسؤولياتها المالية والنقدية من أجل معالجة هذه الأزمة، فاليوم بحسب ما تبيّن من الموازنة، هناك مستحقات للضمان الإجتماعي هي عبارة 5 آلاف مليار ليرة عبارة عن اموال المتقاعدين وجنى أعمارهم ، تظن الدولة أنها بإمكانها عدم دفعها ، كما تعتقد الدولة أنها غير ملزمة حالياً بدفع فوائد وخدمات الدين لمصرف لبنان والقطاع المصرفي، وفي الواقع هذا الأمر يُمثّل جنوناً مالياً يضرب بعض أجزاء السلطة”.
وقال: “هذا عملياً ما تأسف عليه الهيئات الإقتصادية كونها تعتمد على العلم لمعالجة هذه الأزمة ولديها من الناحية الإقتصادية الإطلاع الكافي على الاصلاحات المطلوبة”.

المصدر
خاص "leb economy"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى