أخبار لبنانابرز الاخبار

إليكم ما كشفه غبريل عن شح السيولة بالليرة!

غبريل منتقدا: شطب ودائع الناس عملية تصفية

دخل لبنان أزمة سيولة نقدية في العملة المحلية، مما يضع المصارف اكثر فأكثر في مواجهة مع المودعين “لأسباب لا تتحمل مسؤوليتها”- بحسب جمعية المصارف- حيث يعاني لبنان انكماشا اقتصاديا حادا مع هبوط الودائع الى حدود 100 مليار دولار أو أقل، والناتج القومي تدنى إلى ما دون 20 مليار دولار سنويا، إضافة إلى ميزان مدفوعات سلبي، واستيراد تدنى من 22 مليار دولار إلى 7 مليارات دولار فقط. في حين بداية الحل تكمن في “اتخاذ الإجراءات اللازمة من الدولة اللبنانية لإعادة الثقة إلى القطاع المصرفي والاقتصاد اللبناني وانتظامه من أجل جذب تدفقات رؤوس الأموال الخارجية…

وقد اعتبر كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل ان شح السيولة بالعملة اللبنانية يعود بالدرجة الاولى الى السياسة النقدية التي يتبعها مصرف لبنان بما حال دون السحب بالليرة اللبنانية لا سيما بعد التعميم الرقم ١٦١ (الذي ينص على دفع المصارف لعملائها السحوبات النقدية التي يحق لهم سحبها سواء بالليرة أو بالدولار، وفق الحدود المعتمدة لدى كل مصرف) وما تبعه من قرارات…
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال غبريل: المصارف تشتري العملة اللبنانية من السوق من اجل الدفع لزبائنها بمعنى آخر على المصارف استعمال ما لديها من دولارات في الخارج، التي اساسا لم يسمح لها المصرف المركزي الا باستخدامها وفق التعميم ١٥٨ (المتعلق بالاجراءات الاستثنائية بشأن السحب النقدي من الحسابات المصرفية بالعملات الاجنبية) . وهذا ما ادى الى شح الليرة اللبنانية في آلات الـ ATM …
ولكن، لفت غبريل في المقابل، الى ان مصرف لبنان استطاع ان يسحب من السوق- خلال الشهرين الاولين من العام الجاري- نحو ستة آلاف مليار ليرة ما ساهم وقتذاك في وقف تدهور سعر صرف الليرة وحدد سعر صرف الدولار في السوق الموازية من خلال منصة “صيرفة”…
واضاف: قرارات مصرف لبنان مَوضعية، وهو لا يدعي انها الحل وكذلك الامر بالنسبة الى المصارف… بل انها اجراءات موقتة في انتظار ان تأتي الاصلاحات الكبرى واول خطوة تكمن في الاتفاق مع صندوق النقد.
وردا على سؤال، جزم غبريل: لا يوجد شيء اسمه “فجوة مالية” او خسائر بل هناك ديون مترتبة على الدولة ولا تريد تسديدها.
وتعليقا على ما يعانيه المودعون، اوضح غبريل ان: الطبقة الوحيدة الميسورة في لبنان راهنا تتمثل بـ “اثرياء الازمة” الذين استفادوا من تجارة الدولارات والشيكات ومن هرب وخزن السلع المدعومة… اما كل الآخرين -أكان لديهم راتبا شهريا او تقاعديا – لم يعودوا من الميسورين…
وعن الحل، اكد غبريل ان المعادلة هي استعادة الثقة بما يعيد السيولة الى الاسواق من خلال تدفق رؤوس الاموال مجددا الى لبنان، لافتا الى ان كل الكلام عن الكابيتال كونترول لزوم ما لا يلزم ولا علاقة له بالودائع التي تحدد مصيرها خطة التعافي، قائلا: كل الضجة حول الكابيتال كونترول شعبوية انتخابية.
واستطرد غبريل الى الاشارة انه كان يفترض بالوفد اللبناني المفاوض مع صندوق النقد الدولي ان يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، وذلك من خلال توسيع حجم الاقتصاد، زيادة نسبة النمو، دعم القطاع الخاص من خلال تحفيز المناخ الاستثماري وبيئة الاعمال، تأهيل البنى التحتية، تحجيم القطاع العام، مكافحة التهرب الضريبي وتفعيل الجباية… لكن ما قام به الوفد هو وضع شروط (7 من اصل ٨) لها علاقة بالقطاع المصرفي، لكنه لم يتطرق الى الكهرباء التي تعتبر احد اهم الاسباب للازمة، ولم يتحدث عن اصلاح القطاع العام بل طرح زيادة الرواتب.
وختم غبريل منتقدا شطب ودائع الناس كعملية تصفية، في حين انه كان يفترض ان تكون الشروط متوازية اكثر.

المصدر
أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى