خاص – تقرير عالمي يتوقّع تحسّن الأمن الغذائي في لبنان.. ماذا في التفاصيل؟

كشف تقرير بنك الإعتماد اللبناني، حصل موقعنا Leb Economy على نسخة منه، عن ان ” الشبكة العالمية ضد الأزمات الغذائية وشبكة معلومات الأمن الغذائي أصدرت مؤخراً النسخة الثامنة عن التقرير العالمي عن أزمات الغذاء العالميّة للعام 2023.”
وذكر التقرير بأنّه في الفترة الممتدّة بين شهريّ كانون الثاني ونيسان 2023، عانى لبنان من تدهور في أزمة الغذاء مقارنةً مع الفترة الممتدّة بين شهريّ أيلول وكانون الأوّل 2022 حيث أنّ 42% من إجمالي السكّان المشمولين في الدراسة (أي حوالي 2.3 مليون من أصل 5.4 مليون شخص) قد عانوا من إنعدام كبير في أمنهم الغذائي في العام 2023 مقارنةً بنسبة 37% من إجمالي السكّان المشمولين في الدراسة (أيّ حوالي 1.98 مليون من أصل 3.87 مليون شخص) في العام 2022.
وقد أشار التقرير بأنّ ال5.4 مليون شخص المشمولين في الدراسة يمثّلون 92% من إجمالي عدد السكّان (5.8 مليون نسمة) في العام 2023. وبحسب التقرير، 35% من الأشخاص المتأثّرين من أزمة الغذاء في لبنان فد تمّ تصنيفهم ضمن خانة الIPC/CH المرحلة 3 و7% ضمن خانة الIPC/CH المرحلة 4.
وقد أشار التقرير إلى أنّ الأزمة الإقتصاديّة والماليّة في البلاد (والتي أصبحت في عامها الرابع) قد أثّرت على الأمن الغذائي في مختلف فئات المجتمع بالرغم من التحسّنات المرتقبة للعام 2024.
بالتفاصيل، فقد توقّع التقرير بأن تتحسّن حالة الأمن الغذائي في لبنان خلال الفترة الممتدّة بين شهريّ نيسان وأيلول 2024 حيث أنّه من المتوقّع أن تتراجع نسبة الأشخاص المصنّفين ضمن فئة الIPC/CH المرحلة 3 أو أعلى إلى 20% (حوالي 1.1 مليون شخص) وهؤلاء المصنّفين ضمن فئة الIPC/CH المرحلة 4 إلى 1%.
وقد عزا التقرير إنعدام الأمن الغذائي في لبنان إلى عاملين أساسيّين وهما الصدمات الإقتصاديّة والنزاع/إنعدام الأمن.
وبالنسبة للصدمات الإقتصاديّة، أشار التقرير إلى أنّ تدهور سعر صرف الليرة اللبنانيّة مقابل الدولار الأميركي في أوائل العام 2023 قد ساهم بإرتفاع معدّلات التضخّم في البلاد وخاصّةً كون لبنان يعتمد بشكلٍ كبير على الإستيراد. بالإضافة إلى ذلك، فقد ذكر التقرير بأنّ نسبة تضخّم أسعار الغذاء السنويّة قد بلغت 352% في شهر آذار 2023، علماً بأنّ هذه النسبة قد تراجعت إلى 212% في شهر تشرين الثاني 2023 بسبب تدخّلات المصرف المركزي في السوق والتي ساهمت بإستقرار سعر صرف الليرة اللبنانيّة مقابل الدولار الأميركي.
وقد أشار التقرير أيضاً إلى أنّ معدّل العمالة لدى اللبنانيّين المقيمين قد إرتفع من 44% في شهر أيلول 2022 إلى 55% في شهر أيّار 2023 قبل أن يعود وينخفض إلى 53% في شهر تشرين الأوّل 2023.
أمّا بالنسبة لعامل النزاع/إنعدام الأمن، فقد ذكر التقرير بأنّ الحرب في غزّة والتي إندلعت في شهر تشرين الأوّل 2023 قد إمتدّت على جنوب لبنان ما تسبّب بنزوح 83،000 شخص وفقاً لإحصاءات شهر كانون الثاني 2024 وإلى مقتل 300،000 حيوان في المزارع وحرق 460 هكتار من الأراضي الزراعيّة.
وأوضح التقرير بأنّ حوالي 281.6 مليون نسمة في 59 دولة/إقليماً (مقارنةً ب250 مليون نسمة موزّعين على 58 دولة/إقليماً في العام 2022) قد عانوا من نقص حاد في الغذاء وإحتاجوا إلى مساعدة غذائية عاجلة في العام 2023. وقد إرتفع عدد الأشخاص المتأثّرين بالأزمات الغذائيّة العالميّة للعام الخامس على التوالي ليصل إلى أعلى مستوى له خلال ثماني سنوات.
ولغرض توضيح المصطلحات التي ستستخدم لاحقًا في هذا الملخص، فإنّ تصنيف IPC/CH مقسّم إلى خمسة مستويات لنقص الأمن الغذائي على النحو التالي: الحد الأدنى/لا يوجد نقص (IPC/CH المرحلة 1)، تحت الضغط (IPC/CH المرحلة 2)، أزمة (IPC/CH المرحلة 3)، طوارئ (IPC/CH المرحلة 4) وكارثة/مجاعة (IPC/CH المرحلة 5). وأضاف التقرير بأن حوالي 202.6 مليون (أيّ حوالي ال72%) من ال281.6 مليون شخص الذين يعانون من نقص حادّ في أمنهم الغذائي قد صنّفوا ضمن IPC/CH المرحلة 3 أو أعلى. بالتفاصيل، فإنّ 705،200 شخص في 5 دول قد صنّفوا ضمن IPC/CH المرحلة 5، في حين أنّ حوالي ال36.4 مليون شخص في 39 دولة قد تم تصنيفهم على أنهم في IPC/CH المرحلة 4 وحوالي ال165.5 مليون شخص في 41 دولةً قد تمّ تصنيفهم ضمن IPC/CH المرحلة 3. وقد قسّم التقرير الدوافع الرئيسيّة لإنعدام الأمن الغذائي إلى ثلاث فئات ألا وهي النزاع/إنعدام الأمن (والذي أثّر على 134.5 مليون نسمة في 20 دولة/إقليماً) والصدمات الإقتصاديّة (والتي أثّرت على 75.2 مليون نسمة في 21 دولة/إقليماً) والظواهر الجويّة المتطرّفة (والتي أثّرت على 71.9 مليون نسمة في 18 دولة/إقليماً).
وبحسب التقرير، فقد تمّ تصنيف 44 من أصل 59 دولة/إقليماً ضمن الدول/الأقاليم التي تعاني من أزمات غذائيّة كبيرة، أيّ أكثر من ضعف الرقم الذي تمّ تسجيله في النسخة الأولى من التقرير في العام 2017. أمّا بالنسبة للدول التي تحتوي على أكبر نسبة من الأشخاص المصنفين ضمن IPC/CH المرحلة 3 أو أعلى، فقد حلت فلسطين في المرتبة الأولى بنسبة 100%، تلتها جنوب السودان (63%) واليمن (56%) وسوريّا (55%) وهايتي (49%).



