أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

تعميم جديد لمصرف لبنان يحتاج الى عودة الثقة بين المصارف والمودعين (الديار ٢١ تموز)

في الوقت الذي كان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يحاول تحريك الجمود المالي والمصرفي عبر التعميم الذي اصدره امس الاول لتشجيع استعمال بطاقات الدفع بالدولار الفريش (Fresh) الصادرة محليا، وبالتالي ستصبح كافة بطاقات الفريش دولار مقبولة لدى كافة التجار في لبنان (نقاط البيع -Point of Sale) وذلك ابتداء من ٢٥ تموز الحالي، دون اي تعديل في العمولات عند استعمال هذه البطاقات لدى التجار، كانت مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون تدهم مصرف لبنان مع جهاز امن الدولة لاعتقال سلامة مما ادى الى اعلان نقابة موظفي مصرف لبنان الاضراب لمدة ثلاثة ايام تعتبر كافية لايقاف عمل منصة صيرفة وتبادل الشيكات بين المصارف وتأخير التحويلات لاستيراد النفط او الادوية وتوقف العمل في القطاع المصرفي.

لقد حجبت المداهمة اهمية التعميم الذي اصدره حاكم مصرف لبنان حيث ستتم التسوية للمدفوعات الخاصة ببطاقات الدولار الفريش من خلال حسابات المصارف خارجيا عبر شركتي فيزا وماستركارد. وبالتالي يتقاضى التجار كل ما قبضوه عبر بطاقات الدفع بالدولار الفريش الصادرة محليا بشكل كامل وكفريش دولار مما يساهم في تحريك العجلة الاقتصادية.

مصادر مصرفية مطلعة ذكرت ان هذا التعميم يعيد الدولارات الموجودة في المنازل الى المصارف وهي تتجاوز ال ٧مليارات دولار حيث يمكن للمودع ان يتحرك اكثر بالبطاقة المصرفية بالفراش دولار بدلا من الاحتفاظ بأمواله في منزله واستعمال الدولار النقدي وهذا ما سيؤدي بطبيعة الحال الى تخفيف الضغط على الليرة اللبنانية وتخفيف الضغط على السوق السوداء في ظل العرض والطلب اضافة الى امكان ان يكون مصرف لبنان احتياطيا جديدا بالعملة الاجنبية من خلال تحريك السوق بواسطة بطاقات الدفع بالعملة الاميركية.

 

وتتابع هذه المصادر المصرفية القول بأن استعمال البطاقات المصرفية بالفراش دولار يعيد بعض الثقة بالقطاع المصرفي ويحيي القطاع التجاري الذي يعاني من ضعف في القوة الشرائية بينما بدأت بقية القطاعات تتأقلم مع التطورات الحاصلة وتعيد انتاج نفسها مثل القطاع السياحي وقطاع الخدمات والقطاعين الصناعي والزراعي ، اضافة الى ذلك فأن هذا التعميم يخفف من الاقتصاد النقدي الذي كثر في المدة الاخيرة وما كان يشكل خطرا على الاقتصاد المالي العالمي خصوصا بالنسبة لامكان مكافحة موضوع تبييض الاموال والارهاب العالمي كما ان هذا الاقتصاد يؤدي الى حالات تضخم انعكس سلبا على الارضاع المالية والمصرفية وان العودة الى اعتماد الكريدت كارت بالفراش دولار يؤدي الى تفعيل الحركة في القطاع المصرفي.

ويقول احد الاختصاصيين في القطاع المالي ان كمية الفراش دولار في القطاع المصرفي لا تتعدى الملياري دولار وفي ضوء هذا التعميم فانه من المرجح ان يتزايد هذا الرقم ونمو حسابات بالفراش دولار في المصارف علما ان المطلوب من هذه البطاقات المصرفية الا تتحول كالبطاقات المصرفية الاخرى التي رفض التحار التعامل بها فوقع المودعون ضحية القطاعين المصرفي والتجاري ولعل المطلوب اليوم مع صدور هذا التعميم اعطاء الثقة للمودعين بان الفراش دولار لن تحتجز في المصارف كغيرها من الاموال التي احتجزت سابقا وبالتالي مفروض بمصرف لبنان اعطاء هذه الثقة كما على القطاع المصرفي ان تقيده بهذا التعميم المفيد لهم وللمودعين ولمصرف لبنان.

وتقول هذه المصادر المصرفية ان التعاميم التي يصدرها مصرف لبنان جيدة لكنها لا تفي بالغرض من ناحية اعادة الثقة بالقطاع المصرفي الذي ما زال ينتظر الاصلاحات واعادة هيكلة القطاع وكل ما عدا ذلك يعتبر تحريك الركود لكنه لا يؤدي الى النمو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى