خاص – البواب يكشف عن تحسّن ملحوظ في حركة الاسواق .. كم بلغت نسبته؟

شهد الربع الأول من العام 2025 الكثير من التطورات والإيجابيات مع إنطلاق العهد الجديد و معه إنطلاق ورشة الإصلاحات التي لا شك بأن تأثيرها سيكون إيجابياً على الإقتصاد ، لكن في المقلب الآخر شهدنا حرباً تجارية عالمية إثر قرارات الرئيس الأميركي دونالند ترامب.
حول تأثير كل هذه الأمور على الحركة التجارية في لبنان تحدث لموقعنا Leb Economy رئيس تجمع الشركات اللبنانية القيادي الإقتصادي الدكتور باسم البواب الذي اشار الى ان “لبنان شهد إرتفاعاً بسيطاً في نسبة الإستيراد لا سيما وأن الأعياد ساهمت في تنشيط الحركة في الأسواق نتيجة مجيء الكثير من المغتربين إلى لبنان لتمضية فترة عيدي الفطر والفصح “.

و إذ لفت البواب إلى أن هناك تحسناً ملحوظاً وصل إلى حدود 10% مقارنةً في نفس الفترة من العام الماضي، أشار إلى أن “هناك ترقباً وتخوفاً لا سيما بعد الخروقات الإسرائيلية المتكررة والتي طالت مؤخراً الضاحية الجنوبية مما يؤدي إلى التردد في الإستثمار في أي مشروع في لبنان أو شراء أي عقار أو سيارة كما يؤدي إلى تردد المغتربين بالمجيء إلى لبنان في فصل الصيف الذي يعوِل عليه القطاع السياحي، “وهذا ما يخيفنا كتجار و كحركة إقتصادية في لبنان”.
أما بالنسبة لموضوع أزمة التجارة العالمية التي لها تأثير سلبي على العالم، رأى البواب أن تأثيرها على لبنان إيجابي لأنه سيستفيد لجهة انخفاض الأسعار لا سيما اسعار البضائع الآتية من الهند والصين نتيجة تفوق العرض على الطلب مما يؤدي إلى خفض الأسعار.
ووفقاً للبواب “الموضوع الأخطر هو القدرة الشرائية للبنانيين التي تتراجع أكثر وأكثر لا سيما وأنه في حال لم نتلقَ الأموال من المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والدول المانحة ولم يُقَر الإتفاق مع صندوق النقد الدولي في اسرع وقت، فلبنان سيعاني من تراجع الإقتصاد الذي انخفض إلى النصف، فضلاً عن ان موضوع زيادة الحد الأدنى للأجور قيد البحث وسيؤدي إلى زيادة التكاليف وإرتفاع الإيجارات”، معتبراً ان “هناك أزمة حقيقية في البلد لن تُحل إلا في النصف الثاني من العام الحالي في حال كانت الأمور إيجابية من قبل المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي”.
وأوضح البواب أن “الإقتصاد اللبناني اليوم يبلغ 30 مليار دولار بعدما وصلنا إلى 55 مليار دولار في فترة سابقة، و مازلنا نعاني من إنكماش إقتصادي وتراجع في نسبة المبيعات للشركات. وإن كان هناك بعض القطاعات شهدت تحسناً وصل إلى 80%، هناك الكثير من القطاعات التي ما زالت تعاني لا سيما القطاعات التي تعمل في مجال الكماليات.
وامل البواب أن نشهد في الفترة المقبلة بعض الإنفراجات والإيجابيات، منوهاً بجدية الحكومة لجهة التعاطي في كل الملفات وكذلك الجدية من الخارج المشروطة بالإصلاحات والتحسينات الإدارية وحصر السلاح بيد الدولة، متمنياً أن تقوم الدولة اللبنانية بتطبيقها كي نستفيد بأسرع وقت لأن الوضع لم يعد يحتمل.



