لبنان امام فرصة ثمينة جداً قد لا تتكرر

أكدت مصادر اقتصادية مواكِبة لحركة التواصل والتفاوض بين لبنان وصندوق النقد وصولاً الى الاتفاق المبدئي بينهما الذي تم اعلانه امس الأول الأربعاء.
وقالت المصادر إن “لبنان مع هذا التطور، بات امام فرصة ثمينة جداً وقد لا تتكرر فيما لو جرى تفويتها. فالتجاوب المبدئي الذي لَقيه لبنان من صندوق النقد، اعطاه اشارة بالغة الدلالة، والواضح أن هذا البلد الذي كان افق أزمته مظلماً ومسدوداً، لاحَ في هذا النفق ضوء على ثغرة مفتوحة في آخره على حلول ومخارج لهذه الازمة.
ولكن، تضيف المصادر، ليس امام الجانب اللبناني تَرف إضاعة الوقت في الغوص في تقييم وتشريح شروط صندوق النقد الدولي، والدخول في بازار سياسي حولها من باب التشويش او السعي الى التعطيل، فلبنان مَسموم مالياً واقتصادياً واجتماعياً، وصندوق النقد الدولي يقدّم له الترياق، ولبنان في هذه الحالة امام خيارين لا ثالث لهما، إما ان يبقى مسموماً فيتفاعل السم ويفتك بكل الجسم اللبناني، واما الترياق الذي لا خلاص الّا من خلاله، فله متطلباته وشروطه، خصوصاً ان التجارب مع لبنان ليست مشجعة، وبالتالي لا مجال امامه سوى ان يختار الترياق حتى ولو كانت شروطه صعبة، او موجِعة على حد ما توصف سياسياً.
واذ اشارت المصادر الى ان ابواباً قائمة امام الحكومة لا بد لها من ولوجها تلبية لمتطلبات صندوق النقد الدولي، بدءًا بموضوع الـ”كابيتال كونترول” الذي يبدو انه يسلك طريقه الى التصديق عليه في وقت قريب في مجلس النواب بعد اقراره في اللجان النيابية المشتركة التي أحالَ رئيس المجلس النيابي نبيه بري المشروع اليها، لم تستبعد مصادر مجلسية ان يُصار الى عقد جلسة تشريعية عامة قبل نهاية الشهر لإقرار الكابيتال كونترول في حال أنجَزته اللجان المشتركة في جلستها المقبلة، التي قد تعقد يوم الاربعاء المقبل.
ولفتت المصادر الى انّ متطلبات الصندوق ومهما كانت صعوبتها الا انها تبقى أفضل من الوضع المُنحدر الى الأسوأ في لبنان، ومن هنا لا يحتمل الوضع اي مزايدات سياسية وحزبية. ووفق معلومات المصادر عينها، فإنّ الحكومة تسعى الى إنجازات سريعة في هذا المجال، وهذه هي توجيهات رئيسها.



