ارقام مخيفة للعمالة الاجنبية في لبنان .. ما الحل؟

اشار البروفسور جاسم عجاقة الى ان أرقام العمالة الأجنبية في لبنان مُخيفة!!! أكثر من 900 ألف عامل سوري، 300 ألف عاملة منزلية، 100 ألف عامل مصري، وما يزيد عن 60 ألف عامل فلسطيني… وكل هذه العمالة هي عمالة غير مُرخصّة بإستثناء العمالة المنزلية التي تخضع لراقبة الأمن العام بشكل كبير.
وشدد، في مقال نشرته اليوم جريدة الشرق، على اته في الواقع أرقام تحاويل العاملين الأجانب في لبنان إلى الخارج والتي قدّرها البنك الدولي بـ 4.46 مليار دولار أميركي في العام 2018، لا تعكس الواقع على الأرض نظرًا إلى أن قسم لا يُستهان به من الأموال يتمّ نقلها عبر الحدود باليد وتصل في بعض الأحيان (بحسب تصريح أحد العمّال المصريين) إلى 50 ألف دولار أميركي في السفرة الواحدة! أيضًا لا يُمكن معرفة قيمة تحاويل العمّال السوريين إلى سوريا نظرًا إلى أن معُظمها يتمّ باليد! وهذا يفرض أن الرقم الذي قدّره البنك الدولي بعيد كل البعد عن الحقيقة وقد تكون الأرقام الحقيقية أكثر بمرّة ونصف المرّة مما هو مُعلن.
واعتبر ان الحجج الرئيسية التي يستخدمها اللبناني لتوظيف العمالة الأجنبية تتمحور حول ثلاث نقاط: عدم قبول اللبناني بالقيام ببعض الأعمال، كلفة اليد العاملة الأجنبية، وإمكانية طرد هذه العمالة في أي ساعة خصوصًا أن اللبنانيين يتعمّدون حرمانهم من حقوقهم التي ينصّ عليها القانون.
هذا الأمر يطرح الخلل الواضح الذي يعيش فيه لبنان، إذ أن القدّرة الشرائية للمواطن اللبناني والتي تسمح له بإستقطاب العمالة الأجنبية، لا يُواكبها ضخّ أموال في الماكينة الإقتصادية. فالعمالة الأجنبية يتمّ إستخدامها بشكل أساسي في قطاع الخدمات ويتمّ تحويل القسم الأكبر منها إلى الخارج. وفي المقابل يستورد المواطن اللبناني قسم كبير من إستهلاكه ما يعني أن القدرة الشرائية هذه تذهب بنسبة غير قليلة إلى الخارج إن عبر تحاويل العاملين الأجانب في لبنان إلى الخارج أو من خلال الإستيراد.
بورأى ان هذا الواقع لا يُمكن أن يستمرّ على ما هو عليه وبالتالي هناك تضحية في أحد الأمكنة يجب القيام بها. هذه التضحية تفرض، بغياب دخول دولارات إلى لبنان، خفض العمالة الأجنبية في لبنان من خلال تطبيق القوانين بشكل صارم. تطبيق القوانين يعني بكل بساطة التأكّد أن هناك يدّا عاملة لبنانية قادرة على القيام بالعمل وفي حال النفي، وضع رسوم إضافية على هذه العمالة قبل إعطاء أية رخصة مهما كان نوعها. على هذا الصعيد، يتوجب على المكتب الوطني للإستخدام فرض إعلان فرص العمل على الشركات تحت طائلة تسطير محضر ضبط بحقها وملاحقة كل العمالة غير الشرعية.



