3 اشهر على الثورة .. ويستمرون بالكذب!

-فراس-
اقتربنا من طي الشهر الثالث على بدء الإنتفاضة والدخول في الشهر الرابع وكأن شيئاً لم يكن.
من المفترض لو كان يوجد مسؤولين فعليين ويتمتعون بالحس الوطني ان تتألف الحكومة بعد ايام على استقالة الرئيس سعد الحريري نسبة لحجم المشاكل الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي يعاني منها البلد بكل مكوناته.
صفة المسؤول تطلق بالأساس على من يتحمّل المسؤولية، اي على الذي يقوم بالمهام الموكلة اليه والعمل المنوط به على اكمل وجه.
انطلاقاً من ذلك، يظهر بشكل جلي عدم وجود فعلي للمسؤولين الحقيقيين في البلد، والا كيف يمكن ان نفسّر هذه المراوحة على المستوى السياسي وهذا الصراع على الكراسي والبلد مهدّد بمصير مأساوي.
اذا كان يوجد من مسؤولين، كيف يقبلون بما يلحق المواطن من اذلال يومي ومن خسائر في عمله ودخله ومعيشته؟ كيف يقبلون ان تهدّد الاسر اللبنانية بالفقر؟ كيف يقبلون ان تتراجع مسؤوليات الحياة الى هذا النحو والتي تضع البلد بين الدول الاكثر تخلفاً وفقراً؟
سؤال يتردد من معظم اللبنانيين: ما هو شعور القوى السياسية حيال البلد والمواطنين؟ هل فعلاً يحبون البلد والناس كما يصرّحون يومياً؟
الوقائع المسجلة منذ سنوات واليوم اكثر تؤكد انهم لا يحبون سوى انفسهم، وما البلد والناس الا وسيلة لتحقيق غاياتهم.
الكذب لم يعد يجدي نفعاً، وبحسب المثل الشعبي القائل: “المي بتكذب الغطّاس”، اليوم نقول ان هذه الازمة كشفتكم، كشفت عوراتكم وعجزكم واهدافكم المخفيّة التي لا تقيم اعتباراً الا للحفاظ على الكراسي.



