كسبار : مجلس النقابة لن يتراجع عنه ونحتكم للقانون (النهار 7 نيسان)

لا تزال ردود الفعل على قرار #مجلس نقابة المحامين في بيروت الذي اتخذه بالإجماع في آذار الماضي بتعديل تنظيم آداب المهنة الذي يوجب على المحامي الإستحصال على إذن قبل الظهور الإعلامي “لضبط الفوضى”، تتوالى واعتباره من المعترضين عليه “تقييداً للحريات”.
وفي انتظار نتائج الطعن بهذا القرار الذي تقدّم به 12 محامياً أمام محكمة الإستئناف الناظرة في القضايا النقابية طالبين رجوع مجلس النقابة عنه، ثمة اقتناع في النقابة بضرورته بدليل صدوره بالإجماع عن مجلس النقابة و”لا رجوع عن النظام المعدل، ومحكمة الإستئناف ستبتّ الامر، فإن صادقت على قرار المجلس تكون أخذت بالقرار، وإن فسخته سنسلّم به وسنكون تحت سقف القانون”، وفق ما ذكره نقيب المحامين في بيروت #ناضر كسبار لـ”النهار”، الذي قلل من شأن التعديل واصفاً إياه بأقل من عادي، ومبرراً حاجة اللجوء إليه لغياب الإنفلاش الإعلامي ومواقع التواصل الإجتماعي في هذا النظام قبل التعديل حيث لم تكن صفحات “التيك توك” و”فايسبوك” والمواقع الالكترونية.
قبل التعديل كان النص “يستحسن” طلب الإذن. وكانت تعاميم تصدر في تعاقب ولايات نقابية تذكّر بطلب المحامي هذا الإذن من نقيب المحامين. ولحظ التعديل وجوب الإستحصال عليه من المرجع ذاته. يرفض كسبار اعتبار الإذن المسبق كمّاً للأفواه، ويعزو الأسباب الموجبة الى ان “كل ما اردناه من هذا التعديل هو تنظيم فوضى إعلامية، وبعد تناول محامين الإجابة عن أسئلة مباشرة تُطرح من المواطن في ملفات عالقة امام القضاء في وقت يمنع القانون ان يتناول محامٍ ملفات تخصه لا تزال عالقة امام القضاء، او تناول ملف زميله، وهو ما يحظره القانون وليس نظام آداب المهنة فحسب، مثلما يحظر القانون على النقيب نفسه إعطاء إذن بذلك، والمشاركة في حلقات تلفزيونية طابعها قانوني”، واصفاً التعديل الحاصل بالبديهي والذي أبقى النص القديم على حاله بإتاحة تناول المحامي القضايا الكبرى التي تهم المجتمع بعد أخذ موافقة النقيب”، ليضيف: “أتلقى يوميا إتصالات من محامين في شأن طلب الإذن منذ سريان التعديل بينهم محامون كبار لظهور إعلامي مرئي او مكتوب”، لافتا الى ان “رفض النقيب إعطاء الإذن الذي في محله من شأنه ان يقيم القيامة داخل النقابة وخارجها”. ويرفض كسبار توصيف التعديل بالتضييق على الحريات “إنما هو للإنضباط وتنظيم الفوضى التي كانت سائدة والتي وصلت أحيانا الى حد تناول عبارات بذيئة على مواقع تواصل يتابعها الرأي العام والملايين عبر القارات”. وسأل: “لماذا لا نرى حصول مثل هذه الامور في سائر نقابات المهن الحرة في لبنان التي تعتمد النظام المعدل في النقابة؟ والامر نفسه معتمد في البلدان المتطورة التي هي أكثر تشدداً بكثير حيث يُمنع على المحامي وضع إشارة “لايك” على مواقع تواصل إجتماعي لئلا يعدّ المحامي منحازاً الى أحد طرفي النزاع”. ليستطرد: “نحن من يدافع عن الحريات”، في إشارته الى الدفاع عن مطبوعة في عشرات الدعاوى قبل تولّيه مركزه، مشيرا الى ان نقابة المحامين لها قوانينها وانظمتها وتقاليدها ومناقبيتها وريادتها، “ولا يعني اننا بتنا في القرن الحادي والعشرين ان ننساق الى الفلتان لأنه في نظرنا قرن الرفعة والريادة”. ليسأل: “هل نرى ظهورا لمحام في التلفزة العالمية كما يحصل عندنا على مدى الساعات ؟”.
ويقول محام محايد مؤيد لقرار مجلس النقابة بسبب الفوضى والإستغلال للإعلام من البعض. ويرى ان “مهنة المحاماة لديها امتياز معين حيث يمنع على المحامي وضع إعلان ظاهر بمكتب المحامي فلان كما شارة الطبيب، وان العلاقة بين القضاء والمحاماة يحكمها القانون وليس التشهير من البعض، فالحريّ مقاضاة المشكو منه بالدليل وإلا نكون نشجع على الأمر”. ويضيف: “إن لم نحافظ نحن كمحامين على هيبة المؤسسات فعلى الدنيا السلام. وانا كمحام بماذا اعمل ان سقطت الدولة؟”. ويؤيد اعتماد التنظيم قائلاً: “منذ انتسبت الى النقابة أدرك واجباتي مثلما ادرك ان الإعلان محظر، فلِمَ السبيل غير المباشر”. وسأل: “هل منع تناول ملف لا يزال عالقا هو تقييد للحريات ام المحافظة على سرية الإجراءات القانونية من اجل حمايتها؟ وما دام للمحامي ان يتناول شؤونا عامة تهم المجتمع او تشكل خطرا عليه ويبدي رأيه في الدستور والقانون، فلا يُعتبر ذلك تقييداً للحريات” .



