«الاعتماد المصرفي» المصرف السادس الذي اتخذت اجراءات بحقه الانعكسات السلبية للاجراءات القضائية قد يكون المودع ضحيتها(الديار 17 آذار)

كتب جوزف فرح في” الديار”:
ما يجري في القطاع المصرفي ان المصارف متجهة الى الاضراب العام وسط استمرار الضغوط القضائية ضدها اخرها ما جرى في فرنسبنك حيث انصاعت ادارته واقفلت ابوابها تاركة مصير المودعين والموظفين في القطاع العام وحتى موظفي فرنسبنك عرضة للمجهول بعد كثرة المضايقات التي تعرضت لها ان في الفرع الرئيسي في الحمرا او في فرعه في بعلبك، مع ان جمعية المصارف طالبت اكثر من مرة من الحكومة اتخاذ الاجراءات اللازمة للمحافظة على هذا القطاع ومنها تطبيق الكابيتال كونترول.ويبدو ان التخبط هو سيد الموقف وما يتخذ من اجراءات ضد المصارف ينبري رئيس الحكومة ويرفضها بينما المطلوب منه ومن هذه الحكومة اطلاق خطة التعافي المالية التي كثر الحديث عن انجازها لكنها لم تبصر النور ويعرف كل مصرف على اي اتجاه يجب ان يسلكه .لكن الاكيد في ما جرى امس ان المواطن هو الحلقة الاضعف وسيدفع ثمن لا مسؤولية المؤتمنين على قيادة البلاد المفترض بهم ان يخرجوا بالحلول والخطط التي تضمن رسوّا آمنا للمركب اللبناني بأقل الخسائر الممكنة.
فمنذ 17 تشرين 2019 واندلاع الازمة المالية في الداخل التي بدأت تشتد تدريجيا، أشهر وسنوات مرت، من دون ان تتمكن اي من الحكومات المتعاقبة من ايجاد العلاجات الناجعة للتخفيف من وطأة الازمة ولا نجحت في رسم خريطة طريق جدية فعلية متكاملة تقود في نهاية المطاف الى تحرير ودائع الناس المحجوزة في المصارف والى اعادتها اليهم تدريجيا، على شكل سيولة او بأي شكل آخر.
وسط هذا التخبط تحرك القضاء بعد اكثر من سنتين من عدم اللامبالات رغم كثرة الدعاوى التي اقيمت لاسترداد ودائع الناس وبدء ملاحقة المصارف من حاكم مصرف لبنان الى رؤساء مجالس ادارة المصارف وأعضائها، فسُطّرت في حقهم مذكرات وحجزت اموالهم واملاكهم ومُنعوا من السفر، اخرها وليس اخرا ما اصدرته القاضية غادة عون قراراً بتجميد أصول البنك في إطار التحقيق.
كما وضعت عون إشارة منع تصرف على أسهم بنك «الاعتماد» وحصصه وعقاراته وسياراته في جميع الشركات التجارية، في الشكوى المقدَّمة ضدّ المصارف من مجموعة «الشعب يريد اصلاح النظام».
وهو المصرف السادس الذي تتّخذ القاضية عون هذا التدبير في حقه بعد مصارف «بيروت» و «سوسييتيه جنرال» و «ميد» و «عوده» و «لبنان والمهجر». وفي ظل السكوت الرسمي تجاه ما يجري في القضاء تخوفت مصادر مالية مطلعة من ان تنعكس هذه القرارات سلبا على العلاقة بين هذه المصارف والمصارف المراسلة وعلى الاقتصاد الوطني وعمليات الاستيراد في حال احجمت هذه المصارف المراسلة عن التعامل معها ويبدو ان مشاورات تجري بين اركان جمعية المصارف لاتخاذ القرارات المناسبة على هذا الصعيد في ظل صمت حاكم مصرف لبنان المؤتمن على القطاع المصرفي.


