بالارقام .. الحد الادنى لأجور اللبنانيين
تتجه نسب الفقر بسبب الهشاشة المالية، لتسجيل مستويات قياسية في لبنان، الذي يشهد ارتفاعا في تكاليف أسعار السلع والخدمات، بفعل الهبوط الحاد في سعر صرف العملة المحلية (الليرة)، وانتعاش السوق السوداء.
وبات شغل شريحة واسعة من اللبنانيين، تأمين تكاليف المعيشة اليومية، في وقت تعاني فيه السوق من تراجع حاد في الطلب، وارتفاعا في نسب تسريح العمالة، بينما حال اللاجئين أكثر صعوبة، بحسب متابعين.
فقر يتجاوز نصف السكان
الباحث في الشركة الدولية للمعلومات (أهلية)، محمد شمس الدين، قال إن نسبة الفقر في البلاد تقترب من 55 بالمئة أي قرابة 2.3 مليون فرد، مع توسع دائرة الأزمة إلى مالية ونقدية وتشغيلية.
وقال شمس الدين للأناضول، إن نسبة الفقرة مقسمة بين 25 بالمئة من الإجمالي، أي مليون مواطن،يعيشون دون خط الفقر، ما يعني أن دخلهم لا يكفي لتوفير الكميات الكافية والضرورية من الطعام.
“بينما هناك 30 بالمئة (1.3 مليون فرد)، يعيشون فوق خط الفقر أي دخلهم يكفي للغذاء، ولكن لا يمكنهم توفير المسكن واللبس المناسب”.
وفقد الحد الأدنى للأجور 83 بالمئة من قيمته منذ اشتداد الأزمة المالية؛ وفي هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي باتريك مارديني، إن الحد الأدنى تراجع عمليا من 450 دولارا إلى 75 دولارا، بسبب فروقات سعر الصرف.
وقال للأناضول “جاء ذلك نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية إذ بات الدولار الواحد يوازي 9000 ليرة لبنانية، بعد أن كان يوازي 1500 ليرة، فالعملة فقدت 78 بالمئة من قيمتها”.
“المشكلة ليست فقط في تدهور قيمة الأجور، إنما الأعمال والحركة الاقتصادية متوقفة، وهذا يُسمى الركود الاقتصادي”.
وبالتزامن مع ارتفاع الأسعار وانهيار أسعار الصرف، تواجه البلاد أزمة وفرة الوقود، وقبله توفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراده.
وقال مارديني: “مصرف لبنان يدعم استيراد الوقود، ما يعني أن حرق الوقود لتوليد الطاقة، يعني أن مصرف لبنان المركزي يستنزف النقد الأجنبي للشراء”.
“قد يصل مصرف لبنان إلى مرحلة يعجز فيها عن توفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد وقود الطاقة”.



