أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الحرب الروسية الأوكرانية تطيح بصغار المزارعين!

إعتبر المهندس محمد الرفاعي أنّ الأزمة الروسية – الأوكرانية فاقمت أزمة الزراعة في لبنان، حيث تسجّل أسعار الأسمدة إرتفاعاً تاريخياً في الأسواق العالمية إضافةإلى التداعيات السلبية لإرتفاع أسعار النفط. وإذ أشار الرفاعي إلى أن صغار المزارعين يتوجّهون إلى الزراعات البعلية التي لا تحتاج إلى تكاليف إنتاج عالية، لفت إلى أن “كبار المزارعين تكبّدوا تكاليف عالية جداً مع الإرتفاع الكبير في مختلف أسعار الأسمدة حول العالم.”

 

 

كشف المهندس محمد الرفاعي في حديث لموقعنا Leb Economy أنّ الأزمة الروسية – الأوكرانية فاقمت أزمة لبنان الإقتصادية والمالية بشكل عام وأزمة القطاعات الإنتاجية بشكل خاص، حيث تتفاقم هذه الأزمة القائمة يوماً بعد يوم وتزداد قساوتها لاسيما على الموظفين.

وشدد على أنّ هذه الأزمة “زادت حدة معاناة القطاع الزراعي حيث إرتفعت أسعار الأسمدة إلى مستويات تاريخية في الأسواق العالمية، وسط توقعات بتسجيل إرتفاعاتٍ إضافية في الأيام القادمة، ما سيؤدي إلى إرتفاعٍ كبير جداً في تكلفة الإنتاج الزراعي”.

وكشف عن أنّ “الأسواق تشهد ظاهرات غريبة حيث ترتفع أسعار الخضار التي لا يدخل في طهيها اللحم كاللوبياء، حيث يبلغ كيلو اللوبية 100 ألف ليرة، فيما سعر كيلو الملفوف لا يتعدى ال 2000 ليرة. أما سعر الليمون فمنخفض جداً بسبب إقفال الحدود حيث يتراوح سعر كيلو الليمون في سوق الجملة بين 1000 و 1500 ليرة، وهذا بالفعل أمر كارثي بالنسبة للمزارعين”.

وقال الرفاعي: “حذّرنا مراراً من إرتفاع الأسعار وتكاليف الإنتاج، فصغار المزارعين اليوم قد أصبحوا خارج دائرة الإنتاج فيما يعاني موسم البطاطا من إنخفاض كبير وسنشهد في الأيام القليلة إنخفاض كبير في بعض المواسم وإرتفاع في مواسم أخرى، حيث يعمد المزارعون للتوجه إلى الزراعات البعلية التي لا تحتاج إلى تكاليف إنتاج عالية كالحمّص والقمح والشعير والمقتي. فاليوم المزارع الفقير غير قادر على شراء المستلزمات الزراعية، فإما خرج من دائرة الإنتاج أو إعتمد على هذه المواسم”.

وإذ لفت إلى أنّ “إرتفاع أسعار المحروقات الجنوني يرفع تكاليف الإنتاج الزراعي أيضاً بشكل كبير نظراً لحاجة الإنتاج إلى المازوت”، أكّد الرفاعي على أن “كبار المزارعين تكبّدوا تكاليف عالية جداً مع الإرتفاع الكبير في مختلف أسعار الأسمدة”.

وكشف الرفاعي عن أنّ “غرفة بيروت وجبل لبنان قد شهدت تأسيس لجنة تنفيذية للزراعة، معنية بالسهر على مصالح المزارعين ومعالجة المشاكل التي يواجهها القطاع من أجل المساهمة في تطويره، وسيكون لها عدة تحركات في المستقبل لمساندة المزارعين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى