بالأرقام.. الزيادات المتوقعة على فواتير الهاتف والانترنت بين رفع الأسعار وتراجع الخدمة.. المواطن “كبش محرقة”(الديار 23 شباط)

بعدما بات قطاع الاتصالات مهدداً بتراجع الخدمة، وحتى بالتوقف، بسبب تراجع الايرادات، تتجه الوزارة الى اعتماد سلسلة من القرارات الموجعة للمواطن، من خلال رفع الأسعار أو تغيير قيمة بطاقات التشريج.
وتعبيراً عن الوضع السيىء الذي يمر به هذا القطاع، أكد وزير الاتصالات جوني القرم أنه بات واضحا أن لا إمكانية لقطاع الاتصالات في الاستمرار من دون تعديل التعرفة، مشيرا الى أن “ما هو مطروح اليوم بالنسبة الى خطوط أوجيرو والانترنت، اعتماد معدل وسطي للأسعار يتم ضربه بـ 2،43 لتصبح التسعيرة اقل من سعر منصة 3900 ليرة للدولار بقليل وحسب تقنية توصيل الانترنت عبر الالياف الضوئية او النحاس”.
وأوضح ان من كان يدفع مثلا عبر تقنية الالياف الضوئية مائة ألف ليرة سيدفع 250 ألفا تقريبا، ومن كان يدفع عبر تقنية النحاس بين 24 و90 الف ليرة سيدفع بين 60 و175 الفاً، مع مراعاة الطبقة الوسطى بالأسعار”.
أما عن شركتي الهاتف الخليوي، فأوضح القرم ان الخطة الحالية تقوم على احتساب ثلثي الفاتورة بالدولار على سعر منصة صيرفة، فيما يجري درس إصدار بطاقات تشريج بأربعة دولارات وأخرى بسبعة دولارات بحسب منصة صيرفة.
ما هو موقف أصحاب المحلات؟
وفي جولة على محلات بيع بطاقات التشريج في سن الفيل وبرج حمود والنبعة، تبين أن بطاقات التشريج أصبحت تصدر على ورقة، وقد ارتفع سعرها من 40 ألف الى 45 ألف، وهي غير متوفرة في معظم المحلات، علماً أن بعضها يبيع البطاقات فقط لزبائنه الذين هم على معرفة به، أو من المقربين منه، نظراً للتهافت عليها قبل الارتفاع المتوقع لسعرها، وهذا الوضع يتغير بين محل وآخر.
وقال أحد أصحاب المحلات في سن الفيل في حديث خاص لموقع “الديار” إن هناك تهافتاً على شراء البطاقات، خصوصاً الكبيرة منها، مشيراً إلى أن نسبة الأرباح تراجعت قيمتها كثيراً وأصبحت لا تستحق تعب المتاجرة بهذه البطاقات.
وفي برج حمود، سمعنا المطالب عينها، ألا وهي رفع نسبة الأرباح، وكذلك في النبعة.
وكشف أحد أصحاب المحلات أنه قد يتخلى عن بيع البطاقات في حال لم يتم رفع نسبة الأرباح، مضيفاً أن هناك العديد من الاقتراحات، لكن الجميع بانتظار القرار من الحكومة ووزارة الاتصالات، ليبنى على الشيىء مقتضاه.
يشار إلى أن بعض المصارف أوقف خدمة بيع البطاقات المسبقة الدفع عبر الانترنت، بانتظار تحديد السعر الجديد لها من قبل الوزارة.
ماذا يقول المواطن؟
إذن الجميع يئن من الوضع الاقتصادي الصعب، لكن المعاناة الأكبر هي لدى المواطن الفقير الذي بات عاجزاً عن تأمين الكثير من متطلبات الحياة، فكيف سيصبح وضعه في حال ارتفعت أسعار خدمات الاتصالات، وهو أمر آت لا محالة؟.
ويقول أحد المواطنين إن الوضع أصبح لا يطاق، نظراً للارتفاعات الكبيرة في أسعار كل الخدمات، ومنها الاتصالات والانترنت ورسوم المياه والبلدية وأجار المنزل، مضيفاً أن المطلوب هو دعم المواطن الفقير، وليس زيادة الضرائب عليه، وأخذه “كبش محرقة” كالعادة.
فهل من مجيب؟…



