القطاع الجمركي يزيد الاجور لنفسه وبنفسه.. والممول: جيبة المواطن!

4 ملايين ليرة ونصف كان معدَّلُ راتب موظف فئة أولى في الإداراتِ العامة قبل أيِّ زيادات، أما في القطاع الجمرُكي فكان راتبُ الموظف فئة أولى يصلُ إلى حوالي العشرين مليون ليرة لبنانية مع المخصصات.
وها هو المجلس الأعلى للجمارك يقرّ بنفسه ولنفسه وموظّفيه زياداتٍ في بدل الساعات الإضافية وفي المخصصات، فقد لجأ في جلساته الأخيرة إلى إستخدام حقّ تشريع الجمرك الذي يتمتّع به، وأقرّ رفع أسعار بدل رسم الخدمات وبعض الرسوم الأخرى ليتمكّن من زيادة التعويضات لموظّفيه.
البداية من رفع بدل الساعات الإضافية، زيادة إلى ما يتقاضاه موظّفوا الجمارك كسائر موظّفي الإدارات العامة حيث سيتم زيادة ما بين 18 و30 ألف ليرة عن كل ساعةٍ إضافيّة خلال النهار، وبين 25 و 45 ألف ليرة عن كلِّ ساعةٍ إضافيّة ليليّة وذلك حسب فئة الموظّف.
ولكن، من أين سيأتي المجلس بهذه الأموال؟
لدى المجلس الأعلى للجمارك صندوق خاص يضم رسم البيانات، رسم الخدمات وغيرها، يدفعها المواطن أو المستورد وقد لجأ المجلس الأعلى للجمارك إلى الحنكة الذكيّة وهي زيادة هذه الرسوم ما يعني زيادة مدخول الصندوق، الأمر الذي سيسمح برفع المبالغ الذي يتقاضاها موظّف الجمارك لتصبح أضعاف مضاعفةٍ عن سائر موظّفي الإدارات العامة. فتمّت زيادة أسعار عددٍ من الرسوم بنسبةٍ تخطّت ال50% لتتراوح ما بين 50 ألف ليرة و320 ألف ليرة لبنانيّة. كذلك زيادة رسوم ورخص الإدخال الموقت للسيارات وكل رخصة إدخال موقت لليخوت القادمة بهدف السياحة.
أموال هذه الرسوم ستدخل إلى حساباتٍ خاصة تتصرّف فيها إدارة الجمارك بالمباشر، قسمٌ منها سيدفع كبدلٍ إضافي عن الساعات الإضافية والقسم الآخر من الأموال سيوزّع كحصصٍ تمّ تحديدها من قبل المجلس الأعلى للجمارك بحسب الفئات الوظيفية، وللعسكريين من العنصر إلى العقيد.
الـLBCI حاولت التواصل مع المجلس الأعلى للجمارك، ولكن من دون الحصول على أي جواب أو تبرير لهذه الزيادة التي تأتي مضافةً إلى الزيادات التي أقرّت للإدارات العامة كالمساعدات الإجتماعية ورفع بدل النقل. فصحيحٌ أنّ بعض الوظائف تقضي بإعطائها حوافز ولكن على الأقل أن تكون منطقيّة ولا تشكّل فارقاً هائلاً يحرم الموظّفين ما يعرف بالعدالة بين الإدارات العامة.



