أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

توقف شامل للخدمات في ايلول والاجهزة الامنية تحذر من انفجار اجتماعي(الديار 26 أب)

كتب رضوان الذيب في “الديار”:

في ظل استعصاء الحلول على كافة المستويات ، فإن الأزمات الاجتماعية ستلفح كل اللبنانيين مع بداية شهري أيلول وتشرين الاول ، والسؤال الأساسي من روابط المعلمين لوزير التربية طارق المجذوب ، كيف يمكن انطلاق العام الدراسي في ظل تعطل كل المقومات لعام دراسي سليم ؟كيف يمكن التعليم عن بعد حتى ليوم واحد؟ كيف يمكن للمدرس ان يصل إلى عمله وهل ستصحح الأجور ؟ من سيحدد اسعار الكتب والقرطاسية ؟ من سيحدد الأقساط في المدارس الخاصة ؟ هل سيتم رفع رواتب المدرسين في المدارس الخاصة والرسمية ؟من سيؤمن وسائل التدفئة في ظل ارتفاع أسعار المازوت ؟كيف يمكن استيعاب النزوح الكبير من المدارس الخاصة إلى الرسمية . كيف يمكن التعامل مع الطلاب السوريين ؟كلها أسئلة تجزم استحالة بدء العام الدراسي في٢٨ اب؟ والسؤال الاساسي كيف سيتم التعامل مع وباء كورونا وهل سيتم تلقيح الطلاب؟ ولهذه الاسباب مجتمعة فان روابط المعلمين ستمنع بدء العام الدراسي بكل الوسائل المتاحة والمشروعة مهما وصلت اجراءات وزارة التربية حتى الرد على كل هذه المواضيع.

كما سيشهد شهر ايلول عودة النفايات إلى الشوارع مع انتهاء العقد مع شركة جهاد العرب الذي يستعد لإنهاء كل آعماله في لبنان والانتقال الى المغرب العربي ، وحتى لو وافق على تجديد العقد فباية اسعار؟ وهل سيدعم مصرف لبنان العقود الجديدة؟ .وفي مجال الكهرباء ، فالعتمة الشاملة ستصيب البلد مع انتهاء عقد الباخرتين التركيتين الشهر القادم واستحالة توقيع عقد جديد معهما، لأن مصرف لبنان سيرفض ذلك؟ وهل سيفتح مصرف لبنان اعتمادات جديدة لاستيراد الفيول وهذا امر مستحيل؟ والامل الوحيد الباقي في وصول الفيول العراقي التي لم يعرف حتى الساعة اين أصبحت الاتفاقية وأين إجراءات وزير الطاقة وهل يخاف الوزير من العقوبات الأميركية بعد أن أعلن مسؤولين عراقيين أن التأخير من وزارة الطاقة اللبنانية ؟ويبقى ايضا ملف استجرارالغاز المصري بعد أن حضر على طاولة بوتين والملك الاردني، والمعلومات تؤكد موافقة سوريا على مرور الغاز المصري في اراضيها وكل ما تطلبه دمشق حوارا مباشرا؟ وأين وزارة الطاقة من هذا الملف؟ هذا بالاضافة الى تعطل كل موسسات الدولة واقتصار عمل الموظفين على يوم الاربعاء فقط، وقد ادى ذلك الى توقف كل المعاملات وعدم اعطاء اخراجات القيد بسبب فقدان الاوراق المخصصة لذلك اضافة الى القرطاسية،، اما ازمة المحروقات متواصلة والحل الاخير لن يوقف طوابير الذل امام المحطات في ظل اكبر عملية احتكار شهدها لبنان بمشاركة مافيا سياسية واقتصادية ومالية على حساب المساكين، وكم كان رياض سلامة على حق في موقفه ومطالبته برفع الدعم كليا عن المحروقات لانه تبين ان الدعم للمحتكرين فقط وليس للناس، علما ان ازمة المحروقات ستتجدد والاحتكارات ستعود لبيعها باسعار خيالية بعد رفع الدعم كليا اواخر ايلول، وطالما الحرامي والمحتكر يدخل السجن من الباب ويخرج من الشباك، فان الساحة ستبقى لهم والبلاد الى خراب، و عن اي دولة تتحدثون؟ كما انه من المتوقع ايضا ان يشهد لبنان ازمة مياه بسبب الشح وعدم قدرة المحطات على شراء المازوت وقد وصل سعر الصهريج للمنارل الى ٣٠٠ الف ليرة وما فوق مع تحذيرات من انقطاع الاتصالات ايضا والتي طالت نصف سكان لبنان وفي اوائل ايلول ستمتد لكل المناطق مع ضعف بالانترنت،وتهديد نقابة السائقين برفع اجرة الراكب الى ٢٠ الف ليرة منتصف ايلول. والحبل على الجرار.

اما الطامة الكبرى «وام الفضائح» فكان في قطاع الادوية وما ظهر على صعيد الاحتكارات الكبرى في هذا الملف ، وتبين انها الأشخاص يدعون العفة والشرف ويحاضرون عن القيم في وسائل الاعلام ويملكون ٢٣ الف صنف من الدواء في مستودعاتهم وكلها مقطوعة من السوق وللامراض المزمنة وتكفي لبنان ل٣ اشهر، وتقضي عقوبتها «بتعليق المشانق» لو كان هناك حقا دولة في لبنان رغم انه تبين للاجهزة الامنية ان كل الاحتكارات فيها اصابع مخفية لرموز الطبقة السياسية وازلامهم.

وامام هذه الوقائع فان تقارير الاجهزة الامنية اجمعت على ان الانفجار الاجتماعي قادم حتما، والتقارير وصلت الى السفارات الكبرى والصغرى ، كما ان تعامل الاجهزة الامنية بحكمة وروية امام محطات الوقود جنب البلد مشاكل كبيرة واظهر مدى الاحتقان الشعبي عند كل اللبنانيين وفي كل المناطق، وهذا ما كشف بان الانفجار بات مسالة وقت فقط..

بواسطة
رضوان الذيب
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى