المجلس العام الماروني: ضرورة إقرار الموازنة شرط أن لا تكون موازنة ضرائب إضافية

عقدت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقرّه المركزي في المدور، إجتماعها الدوري، وترأّس الجلسة رئيس المجلس المهندس ميشال متى بحضور الأعضاء، حيث تمّ التداول في الأوضاع المعيشية والإقتصادية السائدة، وشؤون الساعة إجتماعيًّا وسياسيًّا، وبنود جدول الأعمال، كما تمّ التركيز على مناقشة قضايا المجلس الداخلية الملحة في هذه المرحلة الحرجة التي نمرّ بها، فضلًا عن مواضيع أُخرى. وعلى الأثر أصدر المجتمعون البيان التالي:
أولًا: نوّه المجتمعون على أن عودة أعمال مجلس الوزراء هو واجب وليس خيار. كما واعتبروا أن عودة الحكومة للإنعقاد بعد انقطاعٍ دام ثلاثة أشهر خطوةً في الإتجاه الصحيح، مُثنيين على تغليب المصلحة الوطنية ومشدّدين على ضرورة الإلتزام وتقريب وجهات النظر والأهم الإلتفات إلى ما يعانيه الشعب.
وتمنّت الهيئة أن يبقى الحس الوطني هو الغالب على أي شيءٍ آخر، وأن تبقى مؤسسات الدولة الملاذ لأي خلاف والمكان الإلزامي لحلحلة كل الأزمات، على أمل أن تكون المرحلة المقبلة بدايةً لوضع لبنان على السكة الصحيحة والعمل لإنقاذ الوضعين المالي والإقتصادي.
ثانيًا: شدّدت الهيئة على ضرورة إقرار الموازنة وأن تبدأ خطة الإصلاحات، شرط أن لا تكون موازنة ضرائب إضافية ترهق كاهل المواطن المُنهك من فائض الأعباء والأزمات. فاللبنانيون يحبسون أنفاسهم في انتظار ما سينتج عن هذه الموازنة من قبل الحكومة المنكبّة على دراستها وبعد إقرارها في مجلس النواب، من زيادات في الضرائب ورفع الدولار الجمركي أو فرض رسوم جديدة كونها ستضيف أثقالًا مالية عليهم تُفاقم أزماتهم المعيشية.
تمنّى المجتمعون أن يتحلّى الوزراء بحس الوطنية والإنسانية معًا والخروج بموازنة منطقية تحاكي الواقع، إذ أنّ هذه الخطوة تُعَد أبرز شروط صندوق النقد الدولي للإنطلاق في خطة التعافي واستدراج المساعدات وإعادة الحياة إلى الدولة.
ثالثًا:توقّفت الهيئة عند آخر المستجدات السياسية على الساحة اللبنانية وأجدَّها، والمتمثلة بالموقف الذي اتخذه الرئيس سعد الحريري وتياره السياسي بالعزوف عن الترشح للإنتخابات النيابية المقبلة، ومدى تأثيره على الحالة الشعبية عامةً وألا يكون سببًا لتأجيل الإنتخابات النيابية المرتقبة في أيار المقبل.
وتخوّف المجتمعون من تداعيات هذا القرار على المستوى المعيشي والسياسي الذي من شأنه أن يقلب الأمور رأسًا على عقب من الناحية الدستورية في حال حذا عددًا من السياسيين حذوه، آملين أن لا ينعكس سببًا إضافيًّا لمعاناة الشعب اللبناني المغلوب على أمره، وأن يتحلّى المسؤولون بالشجاعة الكافية للمواجهة وعدم صب الزيت على النار، فالأرضية أصلًا حامية ولا تحتمل تشنجات وصدمات أخرى
رابعًا: وأخيرًا، وفي إطار عمل المجلس الداخلي، ناقشت الهيئة مواضيع مختلفة متصلة بالخدمات الإنسانية والإجتماعية والطبية التي يخصصها للجمعيات التابعة له وللمركز الصحي. وكانت توصية بمتابعة العمل، ومضاعفة الجهود من أجل الإستمرار أقلّه بالوتيرة نفسها في ظل هذه الظروف الصعبة جدًا لمساعدة أكبر عدد من المحتاجين المسجّلين مُسبَقًا في الجمعيات المنتشرة في أرجاء مدينة بيروت.
كما وتوقّف المجتمعون عند نشاط لجنة المساعدات في المجلس، وأثنوا على تفانيها في العمل الإجتماعي، ووضعوا خارطة طريق، وقرّروا من خلالها الإستمرار في تقديم الدعم إلى أهالي المنطقة والوقوف إلى جانبهم في هذه الظروف العصيبة، ليتخطّوا هذه المحنة القاسية، ريثما تجد الدولة الحلول المناسبة لتأمين أدنى مقوّمات العيش الكريم.
خامسًا: عشية عيد مار مارون شفيع الطائفة المارونية، يتوجّه المجلس العام الماروني بإسم الرئيس والأعضاء والجمعيات التابعة له، بمعايدة اللبنانيين عمومًا والمسيحيين خصوصًا بهذا العيد المبارك، آملين أن يُهطِل الله على الجميع وعلى وطننا الحبيب لبنان نِعَمِه السماوية بشفاعة مار مارون.
أمانة سر المجلس



