خاص- أصحاب المولّدات في جزين ومنطقتها يستغلّون البرد القارس لزيادة تعرفة المولدات!
جزين – رلى خالد
يبدو أنَّ الجشع وغياب المحاسبة في هذا البلد البائس تدفع ضُعفاء النفوس والذين تعوّدوا على الربح السهل والسريع الى إستغلال البرد القارس الذي خلّفته العاصفة “ياسمين” لإبتزاز المواطنين في جزين ومنطقتها.
وفي التفاصيل أنّ عطلا طرأ مساء أمس الأربعاء على خطّ التوتر الممتد بين بلدتي حيطورة وصبّاح في قضاء جزين والذي يغذي المدينة،وذلك بسبب كثافة الثلوج التي تساقطت في المنطقة منذ صباح الأربعاء،ممّا أدى الى انقطاع التيّار الكهربائي عن مدينة جزين قرابة الثامنة من مساء أمس ولا يزال حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
وإذا كانت الأعطال طبيعية على الشبكة في مثل هذا الطقس العاصف،فالمستهجن أنَّ أصحاب المولّدات الكهربائية في مدينة جزين إتفقوا فيما بينهم وقطعوا التغذية عن المدينة عند الواحدة من بعد منتصف الليل وحتى الخامسة فجراً،بحجة أنهم لم يتمكنوا من تأمين مادة المازوت في الأيام الماضية،غير عابئين بالبرد القارس نتيجة الثلوج التي وصلت سماكتها في جزين الى 50 سنتمراً في بعض الأحياء المرتفعة،علماً أنَّ الكهرباء أساسية لمن لم يتمكن من تأمين مادة المازوت للتدفئة، وأساسية لتشغيل التدفئة المركزية للمنازل التي تعتمد على المازوت !
وفي معلومات لموقعنا أنَّ خلافاً مستحكماً جرى في الأسابيع الماضية بين أعضاء بلدية جزين وأصحاب المولدات الذين أرادوا زيادة التعرفة بحجة أنهم يتكبدون خسائر كبيرة بسبب إرتفاع أسعار المحروقات،دون أن يحصلوا على أيّ تجاوب فعمدوا الى أسلوب الإبتزاز العلني للمواطنين!
وفي هذا الإطار نود أنَّ نسأل هؤلاء: ألم تكفيكم الثروات التي جمعتموها في السنوات الماضية من جيوب المواطنين وتعبهم؟ أيوجد حدّا لجشعكم وطمعكم؟
وللمسؤولين في هذه المنطقة: هل حقاً أنتم مسؤولون؟ هل تكترثون لبؤس شعبكم والظروف الصعبة التي يمرّ بها؟ هل تجرؤون على رفع الصوت والوقوف في وجه مافيا المولدات أم تلتزمون الصمت المطبق في ظل هذا العهد البائس؟



