خاص – انخفاض الدولار و”بياض” الثلج .. هل تنتعش السياحة الداخلية؟


في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كان اللبنانيون توّاقين للسياحة الداخلية في موسم الثلج، اذ كانت معظم مطارات العام مقفلة وشبح جائحة كورونا يخيّم على مختلف القطاعات السياحية. فحاولوا التحايل على منصة Impact للهرب من قيود التعبئة العامة وممارسة نشاطهم الموسمي على الثلج.
فهل يشكّل تساقط الثلوج الغزيز هذا العام، والذي يترافق مع الدولار “الفريش” من المصارف، فرصة لإنتعاش السياحة الداخلية؟
وفي هذا الإطار، توقع رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار الاشقر لموقعنا Leb Economy ان تنشط السياحة في موسم الثلج لكن بشكل محدود، إذ أن عدد الفنادق و المطاعم محدود. فمثلاً في منطقة الزعرور هناك فندق واحد يحوي 12 غرفة، أما منطقتا فقرا وفاريا فهما المكانين الوحيدين في لبنان اللذين يضمان عدد كبير من المؤسسات الفندقية. اما منطقة الأرز فتضم 5 فنادق، أما في اللقلوق فهناك فندق واحد. ما يعني أن حوالى 25 مؤسسة فندقية سيكون وضعها جيد، فيما 560 مؤسسة آخرى تدق ناقوس الخطر.
وفي رد على سؤال حول انعكاس انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة على التكاليف التشغيلية في المؤسسات السياحية، قال الأشقر: ” المؤسسات السياحية تتقاضى مقابل خدماتها أموالاً بالليرة اللبنانية، وتدفع تكاليفها التشغيلية بالدولار. وللأسف تحسّن سعر الصرف لم ينعكس على التكاليف التشغيلية، فمشترياتنا ما زالت وكأنها على اساس سعر صرف 33 ألف ليرة، حيث يقول التجار إنهم اشتروا البضائع على هذا السعر، وبالتالي الأسعار لم تنخفض أبداً”.
فقدان الكهرباء والمياه
يرفع الأكلاف التشغيلية
وأكد الأشقر أن “السياحة ليست بخير”،معتبراً إنه “طالما الوضع السياسي غير مستقر ستبقى الأوضاع الإقتصادية والمالية والسياحية والإجتماعية والحياتية غير مستقرة، لا بل متدهورة”.
وشدد الأشقر على أن “المشكلة الكبرى التي تواجه القطاع السياحي تتمثل بتأمين التيار الكهربائي، إذ أن إنقطاع التيار الكهربائي الشبه مستمر يضطر المؤسسات السياحية الى إستخدام المولدات، ما يرفع كلفتها التشغيلية بشكل كبير في ظل إرتفاع أسعار المازوت”.
وأسف الأشقر لكون المؤسسات السياحية تعاني خلال فصل الشتاء من مشكلة تأمين المياه، مؤكداً أن “هذه الأزمة دفعت بالكثير من المؤسسات الى الإقفال خصوصاً الموجودة في جبل لبنان، دون الإعلان عن ذلك”.
و اذ اكد الأشقر أن “السياحة في مأزق كبير جداً نتيجة الواقع السياسي”، أبدى تعويله على المبادرة الكويتية وإمكانية إنعكاسها ايجاباً على الوضع السياسي وبالتالي الوضع السياحي، الذي هو من أهم مقومات الاقتصاد اللبناني.
وتمنى الأشقر ان يبقى لبنان منفتحاً كما كان دائماً، وأن لا يكون له أعداء إلا العدو الإسرائيلي، وان يتوافق مع دول الخليج والمجتمع الدولي.



