خاص – الأسعار في المطاعم .. هل تأثّرت بهبوط الدولار؟

ينتظر اللبنانيون انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية كي يستعيدوا جزءاً من قدرتهم الشرائية وبعض الشيء من كمالياتهم التي اضطروا الى الإستغناء عنها، ولعل أبرز هذه الكماليات هي ريادة المطاعم اذ لطالما كان القطاع المطعمي يشكل متنفساً للبنانيين وجاذباً للسياح العرب والأجانب نظراً لمراعاته معايير السلامة الغذائية في عمله وخدمته الممتازة.

ومع هبوط سعر صرف الدولار وتراجع أسعار المنتجات الغذائية والإستهلاكية، توجّه موقعنا Leb Economy بالسؤال إلى نقيب اصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري طوني الرامي عن إمكانية تراجع الأسعار في القطاع المطعمي مواكبة إنخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة. وفي هذا الإطار، أكد الرامي أن “القطاع المطعمي القطاع الوحيد الذي ما زال يستوفي مستحقاته بالليرة اللبنانية و لم “يتدولر” بعكس كل القطاعات الإنتاجية، لافتاً إلى أن القطاع المطعمي يقدم حسومات بقيمة 50% عن قيمة الدولار الذي كنا نستوفيه قبل الأزمة شارحاً مقدماً بعض الامثلة:
-مطعم سمك خمس نجوم كان يتقاضى60 دولار سابقاً بخدمة ونوعية وجودة ممتازة اليوم اصبح سعره 850000 او 900000 ليرة لبنانية اي 30دولار تقريباً يعني 50% حسومات.
– مطعم لبناني خمس نجوم يقدم مقبلات ومشاوي ومشروبات كحولية وغازية كان يستوفي قبل الازمة 45 دولار اليوم اصبح 700000 ليرة اي 22 دولار.
– الارغيلة والتي نعتبرها معياراً في المقاهي كان ثمنها 15000 ليرة اي 10 دولار اليوم اصبح ثمنها 75000 ليرة اي 3 دولار.
خسارة “دينامو” القطاع المطعمي!
وإذ أبدى الرامي أن “القطاع المطعمي خسر الطبقة الوسطى التي هي “دينامو ” القطاع والمحرك الأساسي وخسرنا القدرة الشرائية”، أسف لكون القطاع خسر كل مقوماته، ما أفقده القدرة على دولرة نفسه بنسبة 70 أو 80 أو 90 أو 100% بعكس كل القطاعات”.
وإذ أكد الرامي أن “المطاعم تقدم حسومات قيمتها 50% على الدولار بسبب انخفاض القدرة الشرائية لدى المواطنين والسيولة المجوزة و انعدام المقومات والحركة السياحية خارج المواسم و العامل النفسي الأهم الذي ادى الى التزام الناس بمنازلهم وعدم ريادة المطاعم”.
ورداً على سؤال حول توقعه إنفراجات في القطاع في ضوء بعض الإنفراجات السياسية وانعكاسها على انخفاض سعر الصرف، قال: “نحن في سنة تتضمن إستحقاقات دستورية مهمة جداً”، معتبراً أن السياسة والسياحة توأمان لا يفترقان. وتوقع إذا حصلت الإنتخابات النيابية والبلدية وإنتخاب رئيس للجمهورية وحصل إنفراجاً في السياسة يتبعها الإنفراج في الدورة الإقتصادية، ان تتحسن السياحة التي ادخلت عام 2010 ما يقارب 9,30 مليار دولار الى البلد وكانت قاطرة لكل القطاعات الإنتاجية”.
ورأى الرامي أن “السياحة هي قطاع مثمر و مجدي وتمثل صورة لبنان الحضارية و كانت قبل الأزمة تساهم بتوظيف 160000موظف مسجلين في الضمان الاجتماعي، لم يبق منهم حالياً إلا 40000 موظف، متمنياً أن تعود الدورة الاقتصادية وتعود السياحة بشرط أن يكون هناك إنفراج واستقرار سياسي وأمني في لبنان”.
وشدد الرامي على أن “القطاع المطعمي بحاجة إلى إنفراج سياسي وإقتصادي ودورة إقتصادية كاملة متكاملة”، متمنياً ان يكون عام 2022 سنة الإنفراجات على لبنان واللبنانيين”.



