خاص – قطاع المقاولات في 2021 .. هكذا تصدّت الشركات للتراجع الحاد!

كما مختلف القطاعات الإقتصادية في لبنان، عاش قطاع المقاولات اوقات عصيبة في عام 2021 حيث بقي القطاع شبه متوقف عن العمل في ظل عدم طرح أي مشاريع جديدة.
وفي هذا الإطار، كشف مدير عام شركة اتحاد المقاولين في لبنان يوسف كنعان لموقعنا Leb Economy أن “قطاع المقاولات في 2021 عكس بشكل عام الواقع الإقتصادي والتوجه الإستثماري في لبنان، حيث شهد تراجعاً حاداّ في حجم الإستثمارات وعدد المشاريع الجديدة التي بوشر العمل بها، هذا إن وجدت”.

وتناول كنعان واقع شركات المقاولات في 2021، معتبراً أن “قدرة الإستمرار بين شركات المقاولات متفاوتة، فمنها من عمد خلال الأزمة إلى تقليص عدد الموظفين والنفقات الإدارية تفادياً للإغلاق أو حتى الإفلاس، ومنها من خلق تنوّع في أعماله ودخل مجالات مختلفة وأسواق جديدة، فيما اضطر البعض إلى الإقفال”.
وكشف كنعان عن أن “بعض شركات المقاولات المحليّة عمدت إلى فتح فروع لها في عدد من الدول لاسيّما العربية والإفريقية، بحثاّ عن مشاريع تكون مصدراً للعملة الأجنبية لاسيما الدولار الأميركي. وتصدرت مصر التي تشهد نمواً كبيراً هذه الدول الى جانب دول أفريقية أخرى .”
وفي رد على سؤال حول إعادة إحياء مشاريع مؤتمر سيدر في 2022، اعتبر كنعان إنه “في الوقت الراهن لاسيما مع الإحتقان السياسي بين مختلف الأطراف والتشدّد في العقوبات على لبنان، هناك صعوبة في المدى المنظور في نجاح أي مسعى لإحياء مشاريع مؤتمر سيدر. إضافة إلى أن الحكومة اللبنانية الحالية، أي الجهة المخوّلة بالتفاوض مع الدول المعنيّة، معطّلة. ولذلك يمكن التسليم بإنعدام حظوظ لنجاح المشاريع المطروحة ضمن مؤتمر سيدر .”
المشاريع غائبة … ركود
يسيطر على القطاع
وفي الواقع، عاش قطاع المقاولات عام 2021 ركوداً حاداً، اذ غابت المشاريع المطروحة من قبل الدولة، وإن طرحت بعض المشاريع فإن المقاولين لم يشتركوا بها كون الدفع يتم بالليرة اللبنانية على سعر الصرف الرسمي، أي الدولار بـ1500 ليرة، حتى لو كانت عملة العقد الموقع بالدولار الأميركي.
وساهمت عوامل عديدة في تفاقم أزمة القطاع، بدءاً من الجمود الحاصل في الأعمال والذي ترافق مع عدم دفع المستحقات القديمة للقطاع المترتبة على مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الاشغال العامة والمقدرة بـ400 مليون دولار، فضلاً عن تعثّر القطاع المصرفي إذ لا إمكانية لإصدار كفالات بالدولار، وكفالات الإشتراك والمناقصة وحسن التنفيذ وحتى كفالات السلفة التي تعطى للمقاول.
كما توقّف المستثمرون عن الإستثمار في القطاع، خاصة في ظل تعدّد أسعار الصرف التي شكّلت عائقاً أمام المقاول في تحديد قيمة المناقصة بالليرة اللبنانية، واذا حددها بالدولار تمتنع المصارف عن إعطاء الكفالات.



