خاص – قصعة يتحدث عن الفرانشايز عام 2021: قصص نجاح خرقت اليأس والإحباط!
حمل عام 2021 أخباراً كثيرة عن هجرة العلامات التجارية العالمية لبنان، لكن فعلياً ما خُفي كان أعظم، بحيث أن هذه الهجرة طالت ايضاً العلامات التجارية اللبنانية التي ضاقت ذرعاً بالبلد، فإتخذت قرارها بالمغادرة بعد أن أصاب اليأس أصحابها خصوصاً عقب الأزمة الكارثية التي ضربت العلاقات اللبنانية الخليجية وتسببت بتوقّف الصادرات اللبنانية إلى سوقين عربيين أساسيين هما السوقين السعودية والبحرينية.
هذا اليأس، بدده رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الإمتياز “الفرانشايز” يحيى قصعة في حديث لموقعنا Leb Economy حيث أعلن جهوزية القطاع للعودة والعمل بقوة فور تخطي لبنان الأزمة، كاشفاً عن قصص نجاح سجّلها قطاع الفرانشايز خلال الأزمة لا سيما القطاع المطعمي.
واعتبر قصعة أن “التحديات التي حملها عام 2021 لقطاع الفرانشايز ليست سوى إستمرار لمسلسل التحديات المتواصلة التي يشهدها القطاع منذ عام 2019، لكن ما بدا واضحاً عام 2021 هو أن حاملي الفرانشايز يعملون على إعادة التموضع، إذ لم يعد لديهم تردّد بشأن قرارهم إنهاء أعمالهم والإنتقال من لبنان”.
ولفت إلى أنه ” خلال العام 2021، تلقى حاملو الفرانشايز الحصة الأكبر من ضرر الأزمة في لبنان، إذ أن إنهيار سعر صرف الليرة مقابل الدولار أدى إلى تدهور كبير في القدرة الشرائية للبنانيين الذين لم يعد بمقدورهم الإنفاق على الكماليات، الأمر الذي ألحق أضراراً كبيرة بقطاع الأزياء والملابس وكافة القطاعات التي تُعنى بمنتجات تندرج في إطار الكماليات أو يعتبر إقتناؤها ترفاً”.
ولفت قصعة إلى أنه “في عام 2020 كان هناك توجه دائم من قبل حاملي الفرانشايز لإقفال بعض الفروع والإبقاء على المراكز الرئيسية، إلا أنه في 2021 أتخذت قرارات بمغادرة لبنان لاسيما العلامات التجارية الأجنبية”.
تداعيات خطِرة لهجرة العلامات التجارية العالمية للبنان
واذ أعلن قصعة “بروز توجه لمانحي الفرانشايز اللبنانيين لنقل أعمالهم من لبنان الى دول عربية وافريقية وأوروبية كالإمارات ومصر وأفريقيا ونيجيريا وساحل العاج وفرنسا”، لفت إلى “أن هذه العلامات التجارية اللبنانية تجتهد بشكل كبير في الأسواق الخارجية، كونها تعتقد أن الخلاص الوحيد لها هو العمل خارج لبنان”، كاشفاً عن ان القطاع سجل عدداً جيّداً من قصص النجاح لا سيما في القطاع المطعمي”.
وأوضح “أن قرار المملكة العربية السعودية الأخير بوقف الواردات اللبنانية الى أسواقها كان له أثر كبير جداً على قطاع الفرانشايز، حيث أدى ذلك الى نقل مراكز أعمال الكثير من العلامات التجارية إلى قبرص ومصر والإمارات، بحيث أصبحت المراكز الرئيسية لها في الخارج، وهذا طبعاً له أثر سلبي كبير على الواقعين الإقتصادي والإجتماعي لا سيما على صعيد فقدان فرص العمل”.
وإذ رأى أن “القرار السعودي كشف الأداء السيء جداً للسلطة في لبنان وهذا ما ادى الى تخييم أجواء تشاؤمية على البلد”، لفت الى “تحدٍ أساسي آخر يواجه القطاع ويتمثل بهجرة الشباب، ما أدى الى حرمان قطاع الفرانشايز من اليد العاملة الماهرة التي تشكل ركيزة أساسية في أعماله، والتي تلقى طلباً متزايداً عليها من الخارج”.
وأشار قصعة إلى أنه “رغم أن مانحي الإمتياز اللبنانيين لا يزالون يعملون وقادرون على إدخال العملة الصعبة إلى لبنان، لكن هجرة العلامات التجارية العالمية من لبنان أمر سيئ للغاية”، مشدداً على ان “التفاعل بين العلامات التجارية العالمية واللبنانية أمر ضروري لبقاء القطاع على سكّة التطور والنّمو والحفاظ على الميزات التنافسية التي مكّنت المنتجات اللبنانية من إقتحام الأسواق العالمية خلال السنوات السابقة”، ومؤكداً على أن “هناك تأثير سلبي وخطِر لهذا الموضوع لا يمكن أن يُلمَس إلا بعد عامين أو ثلاثة، وهذا فعليّاً ما نتخوف منه”.
قادرون على النهوض!
ورداً على سؤال، أكد قصعة “أن قطاع مانحي الإمتياز في لبنان سجّل دخول بعض الماركات الجديدة إلى السوق على غرار القطاع الصناعي، وهذا أمر طبيعي حيث أن ثلث مانحي الإمتياز في لبنان هم من الصناعيين”. وأوضح قصعة أن” هناك 15% تقريباً من العلامات التجارية في القطاع تسجّل وضعاً إيجابياً، بينما ثلثي القطاع متضرر من الأزمة إلى حدٍ كبير ويحتاج لعامين تقريباً لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأزمة”.
وأسف قصعة “لأن كل المؤشرات تدل على أن العام المقبل سيكون عاماً صعباً، فإجراء الإنتخابات النيابية يعني أن لا قرارات حاسمة في الأشهر الأولى من العام 2022، وسيتبع هذه الإنتخابات فترة لتشكيل حكومة قد تمتد لأشهر، وبالتالي السواد الأعظم من العام سيحمل أجواء من “المراوحة” في حين نحتاج إلى قرارات حاسمة بشكل سريع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”.
وشدّد قصعة على “أن القطاع ورغم هجرة العلامات التجارية للبنان قادر على النهوض في أي لحظة يتخطى لبنان فيها الأزمة، إذ أن جمعية تراخيص الإمتياز وكافة أركان القطاع حرصوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة وعبر زياراتهم إلى الأسواق العربية والعالمية على المحافظة على هيكل القطاع، كما أن اللبناني قد أثبت على مرّ التاريخ ولا يزال يثبت حتى هذه اللحظة أنه قادر على الإبداع والعمل تحت الضغط وقادر على إيجاد الحلول رغم الصعوبات والأزمات، وهذا ما نعوّل عليه. واليوم نحن نرى بأم العين حالات نجاح كثيرة وسط هذه الازمة، ولهذا نحن مطمئنون إلى مستقبل القطاع “.



