خاص- هام للبنانيين .. مارون حلو يجيب عن 10 اسئلة عن إعادة الإعمار!

أكد نقيب المقاولين مارون الحلو لموقعنا Leb Economy ان لا يمكن لورشة اعادة الاعمار ان تنطلق قبل تثبيت الامن وانتهاء مهلة الـ 60 يوما. وإذ توقّع ان تستغرق هذه العملية سنوات بكلفة تقديرية تتراوح ما بين 15 الى 20 مليار دولار، أكد ان الدولة اللبنانية لا تملك الامكانات المادية للمباشرة بها وهي تحتاج حكما الى مساعدات خارجية.

تصريح الحلو اتي في رد على مجموعة أسئلة طرحها موقعنا عن انطلاق عملية إعادة الإعمار وكافة التفاصيل المتعلقة بها.
1- متى تتوقعون انطلاق عملية اعادة الإعمار؟
-لا يمكن تحديد موعد لإنطلاق عجلة إعادة الأعمار بشكل فعلي قبل معرفة ما ستسفر عنه مهلة الـ 60 يوماً الأمنية لوقف إطلاق النار وجدية انسحاب الأطراف المتحاربة وتمركز الجيش اللبناني مكانها وتثبيت الامن. انطلاق عملية الاعمار يتطلب اولا توفر الامن والامان.
2- ماذا عن المدة الزمنية التي ستستغرقها عملية اعادة الاعمار؟
لن تحصل عملية إعادة الأعمار بفترة زمنية قصيرة، لأنها تتطلب أولاً القيام بمسح للخسائر والأضرار في البلدات والقرى الجنوبية وفي الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع وبعلبك والهرمل كما في المناطق التي تعرضت لغارات محدودة الى جانب البنى التحتية، من قِبل الأجهزه التقنية والمهندسين أصحاب الكفاءة والخبراء الذين يستطيعون التقدير جيدا إذ يوجد عدد ضخم من الابنيه المهدمة والمتضررة إلى جانب البنى التحتية التي تمّ ضربها على مساحة 120 كلم وعرض 3 كيلومتر، وهناك قرى سويت بالأرض او تدمرت و28 قرية تم هدمها تماما وهذا كله يحتاج إلى بنى تحتية من طرق وامدادات ماء وكهرباء ما يجعل المدة الزمنية للإعمار طويلة وقد تستمر سنوات، مع العلم أن الدولة اللبنانية لم تعلن لغاية اليوم عن خطتها واستراتجيتها لإعادة الأعمار.
3- كم تقدر كلفة هذه العملية؟
-الحديث اليوم عن الكلفة التقديرية للخسائر تتراوح بين 15 و 20 مليار دولار، وهناك احتمال لإرتفاع الرقم لدى إجراء المسح الشامل للأضرار.
4- نسبةً الى حجم الدمار الهائل .. لمن يجب ان تكون الأولوية؟
في تقييم أجراه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في لبنان عبر تحليل صور الأقمار الصناعية لمعرفة تأثير الصراع وبالتحديد على سبع مناطق في محافظتي الجنوب والنبطية مثلاً قدّر عدد الوحدات السكنية التي تعرضت للدمار الكامل والجزئي بـ 100 ألف وحدة. لهذا من البديهي القول بوجوب إعطاء الاولوية الى الوحدات السكنية لإيواء الناس التي اصبحت من دون مساكن.
5- هل بإمكان لبنان تمويل عملية اعادة الاعمار؟
-بالتأكيد ان الدولة اللبنانية لا تملك الامكانات لاعادة الاعمار فهي تئن من العجز ولا إمكانية لديها خصوصاً مع استمرار الأزمة المالية الحاضرة بكل مفاصلها منذ 2019 والتي بلغت ذروتها مع توقف المصارف عن الدفع في بداية الأمر ولاحقاً مع عدم إيجاد حل للمودعين كل ذلك أدى إلى تراجع حجم الناتج المحلي من 55 مليار دولار الى 18 مليار دولار وربما أقل بعد الأحداث الأخيرة؛ لهذا سنشهد قريباً مزيدا من الانكماش وفق البنك الدولي بنحو 2.9 في نهاية هذا العام 2024 كما سيستمر الانكماش في عامي 2025 و 2026 بنسب أقل اي بحوالي 2.4 و 2.3 ، لذلك فالدولة ليس لديها موازنة كي تُطلق مشروع إعادة الاعمار ونحن بحاجة الى مساعدات من الخارج لإتمام هذه العملية.
6- هل هناك بوادر لعقد مؤتمر دولي لإعادة الإعمار ؟
-لا أتوقع إنعقاد أي مؤتمر دولي لإعادة الإعمار قبل التأكد من وجود حل نهائي لهذا الصراع، فالدول المانحة وهي عادة السعودية والكويت والدول الخليجية، وهذه لن تدفع اية أموال، وفي حال حصل هبات أو قروض للإعمار فإنها ستمر عبر البنك الدولي الذي سيشرف بشكل مباشر على تنفيذ اي مشروع ستموله هذه الدول وسيواكب عمليات التنفيذ من الألف إلى الياء، فلا أموال ستأتي بدون رقابة وإشراف مباشر للتأكد من وجود شفافية في التنفيذ.
7- بما تنصحون اصحاب المنازل التي أصيبت بأضرار كبيرة، لاسيما انها قد تشكل خطرا عليهم؟
-ان المباني التي اصيبت بأضرار كبيرة وهيكلها معرّض للسقوط وتشكل خطرا فعليا على القاطنين ستحتاج الى مسح ميداني ومسح هندسي يظهر طريقة الترميم المطلوبة، وهذا لا شك يستغرق وقتا.
وراهنا ننصح المواطنين الابتعاد عن الأبنية المهددة بالإنهيار حفاظا على حياتهم.
8- سؤال يتكرر لدى المواطنين .. اين ستذهب الدولة بكل هذا الركام؟ وهل يمكن الإستفادة منه؟
يمكن تدوير الركام (الصخر والحجر…) لصناعة مواد بناء مثل البحص والبودرة … كذلك على الدولة ان تحدد موقع المكبات التي سينقل اليها المتعهد هذا الركام والانقاض. وفي هذا الاطار، تقترح نقابة المقاولين ان يتم ردم البحر بواسطة هذه الانقاض أما الاماكن المقترحة لذلك ما بين الكرنتينا والدورة والكوستابرافا في بيروت الى جانب مرفأ صور في الجنوب. ان كمية الانقاض الناتجة عن الحرب كبيرة جدا بحيث قدرها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في جنوب لبنان والنبطية فقط ب 8 ملايين طن، وبرأينا على الدولة اللبنانية ان تستفيد منها.
9- كيف سيكون انعكاس عملية اعادة الاعمار على الاقتصاد اللبناني؟
-اطلاق مشروع الاعمار سيُعطي دفعاً للآقتصاد الوطني ليُعاود نشاطه، لأن كل القطاعات الاقتصادية المعنية بالبناء والإعمار متصلة ببعضها ما سيساهم بحركة ناشطة على مختلف مفاصل الاقتصاد، إلى جانب خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، لكن المهم والأهم إيجاد الأموال التي تحتاجها ورشة إعادة الإعمار.
10– ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه نقابة المقاولين في هذه العملية؟
ان نقابة المقاولين جاهزة في كل الاوقات للمشاركة ببناء لبنان، لكن على الدولة تشكيل هيئة من القطاعين العام والخاص تكون مرتبطة بأجهزة الدولة المعنية بالبناء والإعمار وتضم مهندسين ومقاولين من أصحاب الاختصاص والخبرة؛ لأن هذا المشروع يحتاج إلى خطة جدية لإنشاء بلدات نموذجية وحديثة بمواصفات عالية، وتحقيق ذلك يتطلب وجود دراسة تلبي واقع كل منطقة، بالإضافة الى إطلاق حالة طوارىء كي لا تتم عملية إعادة الإعمار بشكل عشوائي.



