خاص – ملاحظات هامة حول تدابير المركزي ولجم إنهيار الليرة!


على أثر تدهور سعر صرف الليرة الجنوني أمس، أعلن مصرف لبنان عن مجموعة إجراءات للجم هذا التراجع تضمنت تزويد المصارف بحصتها النقدية لما تبقى من هذا الشهر بالدولار الأميركي النقدي بدلاً من الليرة اللبنانية، وتنظيم سداد القروض التجارية بالعملات الأجنبية نقداً بالليرة اللبنانية على السعر المحدد في التعميم 151 أي 8 آلاف ليرة.
فهل تنجح هذه التدابير في ضبط سعر صرف الليرة، أم أن سعر الصرف سيعاود الإرتفاع بعد فترة قصيرة؟.
وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير الإقتصادي الدكتور بيار الخوري لموقعنا “Leb Economy” أن الإجراءات التي أعلن عنها مصرف لبنان ليل أمس أتت كردّة فعل الإنفلات الواسع جداً في لحظة قصيرة لسعر الصرف.
ورأى خوري “على أن تدخل مصرف لبنان أمس هو تدخل ظرفي، فإذا كان لمصرف لبنان القدرة على التدخل للجم السوق، لماذا لم يتدخل حتى الآن؟”.
وقال:” إن كان مصرف لبنان يملك القدرة للجم الطلب على الليرة لكان فعل ذلك في مناسبات مبكرة، وقبل أن نبلغ هذا المستوى من إنهيار سعر الصرف الذي وصل حالياً إلى 96%، فيما بقي فقط 4%. ما يدفعنا إلى التساؤل: ماذا بقي لتتقذه هذه الإجراءات؟ “.
وشدد خوري” على ضرورة السؤال عن هذه الإجراءات وضمن أي سياسة نقدية وسياسة مالية واستراتيجية للخروج من الأزمة حددتها الدولة، تأتي”.
وأكد خوري أنه “طالما أن ليس هناك وضوح في الرؤية على مستوى هذه السياسات الثلاث، تبقى كل هذه الإجراءات مؤقتة”.
وتوقّع خوري “أن لا يكون لهذه الإجراءات مفعول طويل الأجل، بل على العكس قد يكون لها مفعول معاكس، إذ سيتم تسليم الدولارات للمصارف، وليس هناك أي ضمانات لكيفية تعامل المصارف مع هذه الدولارات، وإن ما كانت ستتعامل معها بإستنسابية كما حصل مع بداية الأزمة، فالمصارف منحازة لمصالحها وللسماسرة وللصرافين الذين يعملون ضمن هذا القطاع النقدي المتفلت”.
وإعتبر خوري “أن ما شهدناه من إعلان عن إجراءات لمصرف لبنان أمس وسط تدهور مريع لسعر صرف ليرة، هو لتليين أثر الإرتفاع الجنوني في سعر الصرف وليس لضبطه”.



