أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – تفاصيل هامة .. Leb Economy يقرأ قفزات سعر الصرف وسقفه قبل نهاية 2021!

المستشار المالي الدكتور فادي غصن

كما العادة، وعند أي هبّة سياسية ساخنة، يشهد سعر صرف الدولار ارتفاعات وقفزات كبيرة لا تملك الدولة تجاهها لا حول ولا قوة.

فمع توتر العلاقات اللبنانية السعودية واللبنانية الخليجية،بعد بث مقابلة الوزير المستقيل جورج قرداحي على إحدى المحطات الفضائية، دخلت البلاد في أزمة تاريخية مع دول شقيقة أدّت إلى حالة هلع وقلق بين اللبنانيين،صعد معها الدولار الى مستويات تاريخية لم يبلغها قبل، إبّان عامين من الأزمة.

موقعنا “leb economy” قرأ هذه التطورات مع المستشار المالي الدكتور فادي غصن لتبيان أسباب هذه القفزات في سعر الصرف، والسقف الذي يبلغه قبل نهاية عام 2021.

إليكم نص الحوار مع د. فادي غصن:

 

كيف تقرأون التقلّبات الكثيرة التي شهدها سعر صرف الدولار مقابل الليره خلال الفترة القصيرة الماضية؟

 

وفقاً لغصن “فإن التقلّبات التي شهدها سعر صرف الدولار مقابل الليرة خلال الأيام القليلة الماضية تعود الى مجموعة من التطورات”.

وأشار غصن “إلى أن سعر صرف الدولار انخفض الى 21500 ليرة عقب تصريحات وزير الإعلام السابق جورج قرداحي بنيته الاستقالة، وهذه نتيجة طبيعية لهذا التصريح، إذ أن إرتفاع سعر صرف الدولار أتى عقب تصريحات الوزير المستقيل تجاه المملكة السعودية، والتي أدت الى تأزم العلاقات بشكل كبير بين لبنان والمملكة السعودية ودول الخليج بشكل عام، كما أن تصريح الوزير قرداحي و زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى السعودية أوحتا بإمكانية نهاية الأزمة، إلا أن هذه الأجواء لم تدم ،وعاود سعر الصرف الإرتفاع عقب أجواء غير ايجابية بثتها قنوات تلفزيونية عربية ليبلغ 23700 ليرة”.
ولفت إلى “أن ذلك تزامن مع تطور آخر، هو تصريح الرئيس ماكرون والإتصال الذي أجراه الرئيس ماكرون وولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي والحديث عن مساعدة لبنان، عاود الدولار الهبوط الى 22700 ليرة”.
واعتبر غصن”أ ن خلاصة التطورات على الساحة اللبنانية الخليجية وزيارة الرئيس الفرنسي إلى السعودية ، حملت أجواء ايجابية تمثّلت بإعطاء تطمينات للعاملين في الخليج حول عدم تفاقم الأزمة، لا سيما أن هناك تحويلات كبيرة بالعملة الصعبة تتم من هذه الدول للعائلات اللبنانية”.

 

إلى أين يتجه سعر صرف الدولار مقابل الليرة؟

 

قال غصن: ” إذا نظرنا الى العوامل التي أدّت إلى ارتفاع سعر صرف الدولار الى 26500 ليرة، قبل أن يعاود الإنخفاض الى 23700، نجد أنها لا تزال موجودة”.
وأضاف: “التطبيقات الهاتفية التي يلقي البعض اللوم الأكبر عليها، لا يزال مديرها موجودا ًويُغيّر سعر الصرف و يمتلك القدرة على التحكم به”.
وتابع: “أما الأسباب الإقتصادية فهي أيضاً لا تزال قائمة، ومنها الطلب المتزايد على العملة الصعبة مع انخفاض قيمة هذه الموجودات في لبنان ككل، أي في مصرف لبنان عبر انخفاض نسب الاحتياطي بالعملة الصعبة وتراجع حجم الأموال الموجودة في منازل اللبنانيين نتيجة الإستنزاف المتواصل لها،أي أننا أمام طلب يتزايد على عملة تتناقص، وكنتيجة طبيعية سيرتفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة”.
وإذ لفت غصن إلى “عوامل أخرى ستؤثر على سعر صرف الدولار في المستقبل، وأبرزها قانون الكابيتول كونترول الذي سيكون له تأثير بدون شك”، شدد على أنه “من غير المعروف إن كان هذا التأثير سيكون إيجابياً أم سلبياً، إذ أن هذا الأمر يعتمد على كيفية السماح للمودعين بسحب ودائعهم من المصارف بالعملة الأجنبية”.
وشدد على أن “الأهم من القانون هي الإستثناءات التي سيعتمدها، ففي بداية الأزمة، وبعد أن منعت المصارف المودعين من أخذ أموالهم بالدولار بقي هناك بعض الأشخاص القادرين على تحويل أموالهم بالدولار إلى الخارج، حيث أن قيمة التحويلات منذ عام 2019 حتى اليوم تتجاوز قيمة الإحتياطي الأجنبي الذي لا يزال موجوداً في مصرف لبنان”.
ورأى غصن “أنه من الممكن أن تحدث تطورات إيجابية مع دول الخليج وتؤثر بشكل إيجابي على سعر الصرف”.

 

لماذا تشهد الليرة هذه التقلّبات الحادة في سعر صرفها؟

 

أوضح غصن “أنه وفقاً للمنطق الإقتصادي ترتبط عملة البلد باقتصاده، ولكن في لبنان و إبّان الأزمة أضحى ارتباط الليرة بالإقتصاد ضعيف جداً،وصارت مرتبطة بالتصريحات والأجواء السياسية بشكل أكبر”.
وشدد غصن على “أن هذا الأمر لا يعني أن المؤشرات الإقتصادية بخير، لا بل هي تنحدر نحو الأسوء. ولا يُعدّ تصدّر لبنان دول العالم في معدلات التضخم إلا خير دليل على ذلك”.
وكشف غصن “عن أن هناك عوامل أخرى تؤدي إلى قفزات في سعر صرف الليرة وهي المضاربة، إضافة إلى التطبيقات الهاتفية التي لا يزال مشغليها مجهولين”.

وقال:” هؤلاء المشغلّين جُلّ ما يكتبونه على التطبيق أنهم لا يُحدّدون سعر الصرف بل يعرضونه كمعلومة فقط، ما يخلق حيرة عن مصدر هذه المعلومات التي ترفع سعر الصرف بشكل هستيري”.

 

أي سقف سيبلغ سعر الصرف حتى نهايه عام 2021؟

شدد غصن على “أن سعر الصرف سيتجه في المدى البعيد في منحى تصاعدي، مستبعداً أي قفزة في سعر الصرف حتى نهاية 2021، إذا ما أخذنا المؤشرات الاقتصادية أو الواقع الاقتصادي بعين الإعتبار”.
واعتبر “أن المؤشر الإقتصادي الذي قد يتغير فقط، هو ضخ بعض الدولارات من قبل القطاع السياحي في عطلة الأعياد، ومن المؤكد أن تأثيرها لن يكون كبيرا جداً على سعر الصرف”.
وذكّر غصن “بتأثير قانون الكابيتال كونترول على سعر الصرف، كما أعاد التذكير بتأثير الصدمات الإيجابية في السياسة اللبنانية على سعر الصرف ،حيث يُسجل سعر الصرف هبوطاً كبيراً لحظة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي وتشكيل الحكومة، إلا أنه عاود الإرتفاع”.
وأكد غصن أن “هذه المعطيات تؤكد أن أي تقلّب كبير في سعر الصرف في الفترة المقبلة، سيكون رهن بالتطورات السياسية والإصلاحات المرتقبة”.

المصدر
خاص "leb economy"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى