أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – قطاع يخسر 50% من مؤسساته و70% من طاقاته البشرية!

 

رئيس “نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان” طوني الرامي

وسط انهيار شامل يضرب كافة القطاعات الإقتصادية من دون إستثاء، لم يعد اقفال المؤسسات وهجرة كوادرها الى الخارج بنسب كبيرة أمر يثير للإستغراب.
حقاً، إنه لأمرٌ محزن أن تتخطّى ظاهرة هجرة الشباب والكادرات البشرية من لبنان، لتصل الى المؤسسات في مختلف القطاعات، صناعية كانت أم سياحية أو تجارية وخدماتية، وذلك جراء تراكم الخسائر  وعدم تلمس أي بصيص أمل يخرج البلد من عنق الزجاجة.

وفي هذ الإطار، كشف نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي لموقعنا ” leb economy ” أنه “مع تعمق الأزمة الاقتصادية، أخذ اللبنانيون يُفكّرون بشكل أكبر بالإنتشار خارج البلاد، الأمر أدى الى هجرة متتالية للمؤسسات والعلامات التجارية، إضافة إلى هجرة الكوادر البشرية والمهنية”.
وبالنسبة لقطاع المطاعم، كشف الرامي عن “أن بعض المراكز الأساسية لعدد من المطاعم أقفلت في لبنان، حيث فضّل أصحاب هذه الإستثمارات نقل استثماراتهم إلى الخارج، إذ لم يعودوا يروا أي أفق لإستثماراتهم في لبنان، فإنتقلوا إلى عواصم ودول خليجية كقطر والقاهرة والإمارات والسعودية، إضافة إلى عواصم أوروبية كباريس ولندن، حيث وجدوا هناك أنه مُرحّب بشكل كبير بإستثماراتهم”.
وإذ شدّد الرامي على “أن المطاعم اللبنانية هي كسفيرة للبنان في مختلف دول العالم ، حيث كانت علاماتها التجارية تنتشر بشكل كبير وهذا أمر إيجابيّ، إذ من شأن ذلك إعطاء جرعة أوكسيجين للمؤسسات الباقية في لبنان لتبقى صامدة في وجه هذه الأزمة”. وقال: “الدول الخارجية ترحّب بالمستثمرين اللبنانيين فهم كفوئين في عملهم في القطاع السياحي وبلدهم لبنان يُعرف منذ زمن بلؤلؤة الشرق، ما يخوّلهم تقديم جودة طعام ونوعية خدمة مميزتين”.
وإذ لفت الرامي إلى أن “المستثمر قادر على بناء الحجر ودفع الأموال للإستثمار”، لكنه أردف قائلاً “ان قوّة لبنان تبقى بكوادره البشرية المهنية وقدراتها وتميّزها لا سيما في استقبال زوار المطاعم وتقديم الطعام المتميّز أيضاً، ما معناه أن الإستثمار الأقوى بالنسبة للبنانيين كان الإستثمار البشري، ولكن للأسف إنهيار العملة وإنخفاض قيمة الرواتب جعلت اللبنانيين بحاجة للفريش دولار، ما جعلهم في حالة بحث دائم عن فرص عمل خارج البلاد”. وكشف الرامي عن ان قطاع المطاعم سجل هجرة تراوحت بين 60 و70% من طاقمه البشري”.
وأسار الى أنه “قبل عام 2018، كان القطاع المطعمي في لبنان يضم 160ألف موظف وموظفة، وكان يشغل اعداد إضافية تصل الى 60 الف طالب وطالبة في فصل الصيف، أنا الآن فلم يبقى منهم سوى 60 ألف موظف”. وقال “للأسف كل هذه المقوّمات جرت خسارتها بفعل الأزمة والأزمات السياسية المتلاحقة”.
كما كشف الرامي عن أنه لم يبق سوى 60 ألف موظف لا يزالون مسجلين في صندوق الضمان الإجتماعي ويعملون في القطاع المطعمي، وهؤلاء دون أدنى شكّ لديهم طموح للعمل في الخارج، وهذا أمر مؤسف خصوصاً إذا بقي الواقع السياسي على حاله ولم يستعجل السياسيين بالقيام بالإصلاحات وبناء دولة لحماية الإنسان والوطن”.

وحذر الرامي من انه  في حال “استمرينا على هذا الحال سنخسر القطاع بشكل كامل”.
وتحدث الرامي بألم، كاشفاً عن “أنه في العام 2019 كان عدد المؤسسات المطعمية، من مطاعم وملاهي وباتيسري ومحال الحلويات العربية، حوالي 8500 مؤسسة، إلا أن هذا العدد تدنّى بنسبة 50% ليصبح 4500 مؤسسة بفعل الأزمات المتراكمة”.

المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى