Leb Economy يتحقّقأخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – متى يُعاود سعر صرف منصة “صيرفة” الإرتفاع؟

في 21 آذار الماضي رفع مصرف لبنان سعر الصرف على منصة صيرفة إلى 90 ألف ليرة في بيان أعلن فيه عن إجراء عملية مفتوحة ومستمرّة لشراء الأوراق النقديّة اللبنانيّة وبيع الدولار نقداً. إلا أن هذا السعر سجّل تراجعات طفيفة ومتعددة إلى أن وصل أمس إلى 86700 ليرة. فما أسباب هذه الإنخفاضات في سعر الصرف على منصة صيرفة؟ وهل ستحمل الأيام القادمة تراجعات إضافية؟

في هذا الإطار، لفت الخبير الإقتصادي د.بلال علامة في حديث لموقعنا Leb  Economy إلى انه “عند إنشاء منصة صيرفة كان الهدف منها السير بشكل متوازي مع السوق السوداء، ومحاولة جذب سعر السوق السوداء بالإتجاه الذي تحدّده منصة صيرفة للدولار عند إقتضاء الحاجة”.

الخبير الاقتصادي د. بلال علامة

ووفقاً لعلامة “من الطبيعي عند المنحى التصاعدي  لسعر صرف الدولار في السوق السوداء أن يعمد مصرف لبنان إلى رفع سعر صيرفة ليصبح قريب من سعر السوق السوداء، على أن يترك هامشاً دائماً لدفع الناس لبيع الدولار في السوق السوداء وبالتالي جذب سعر السوق السوداء الى السعر الذي كان يحدده على منصة صيرفة، اي ان هذا الفرق بحوالي 12000 الى 13000 ليرة هو الهامش الذي يضمن جمع الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية من السوق وضخ دولارات بالمقابل، وهذا ما حصل أثناء المنحى التصاعدي لسعر الصرف في الفترة السابقة”.

وأشار علامة الى ان “سعر صرف منصة صيرفة بدأ يسلك منحى تنازلي بعدما تأكّد مصرف لبنان من قطع شوط كبير في تجفيف الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية وان عملية الضغط على سعر صرف الدولار في السوق السوداء باتت محدودة او غير متاحة بالكامل، فبدأ بتخفيض سعر دولار صيرفة حتى يجذب السوق السوداء الى السعر الذي يحدده “.

وقال علامة: “من خلال هذه العملية يكون مصرف لبنان قد طبّق الأهداف المحدودة من عملية منصة صيرفة، أي سحب الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية مقابل ضخ دولار في السوق لتخفيف الضغط على الدولار في السوق السوداء، وفي الوقت نفسه تخفيض سعر الصرف بشكل تدريجي ومدروس”.

وفي رد على سؤال حول إمكانية حصول مزيد من الإنخفاضات في سعر منصة صيرفة، أوضح علامة انه “لا يمكن ان نحدّد تماماً اذا كانت الأمور متجهة نحو مزيد من الإنخفاضات بسعر صيرفة الا من خلال مراقبة عمليات السوق خاصة انه في المرة السابقة ومع مطلع الشهر دُفعت رواتب القطاع العام التي تبلغ 3500 مليار ليرة شهرياً بالدولار، وبالتالي لم يكن هناك ضخ لسيولة نقدية بالليرة اللبنانية”.

وشدد علامة على أن “هذه العملية تتوقّف على مدى جهوزية مصرف لبنان لضخ دولار إضافي وحجب الليرة اللبنانية عن السوق، أما إذا عدنا الى مسلسل الدفع بالليرة اللبنانية وانتفاخ الكتلة النقدية فمن المؤكد ان سعر صرف منصة صيرفة لن يستمر بالتراجع، لا بل سيكون هدف صيرفة ومصرف لبنان في ذاك الوقت هو تجميد سعر الصرف وليس تخفيضه”.

بواسطة
هبة أمين
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى