أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

طرابلس غائبة عن خارطة المهرجانات السياحيّة.. لماذا ومن المسؤول ؟ (الديار ١٨ آب)

اكثر من ست سنوات مضت ومدينة طرابلس غائبة عن خريطة المهرجانات السياحية التي تعم المناطق اللبنانية موسميا…

فالمدينة التي اشتهرت بمهرجاناتها الحاشدة والتي ضجت بها البلاد، وشكلت منارة سياحية استقطبت اشهر الفنانين في دنيا الفن، هي اليوم تخلو من مهرجان ذي وزن عالمي يحيي نبض الحياة في شرايين المدينة وسياحتها كونها المدينة المختزنة لآثار ومواقع سياحية من الدرجة الاولى ولا سيما انها المدينة المملوكية الثانية في العالم.

كل محيط طرابلس، شهد ويشهد مهرجانات سياحية من بشري الى عكار واهدن والبترون وجبيل، ما عدا المدينة التي تحتاج الى ما يعيد تدفق نبض الحياة في شرايينها.

ففي طرابلس حاليا، جمعيتان الاولى جمعية طرابلس السياحية التي اسسها رئيس بلدية طرابلس الاسبق العميد الراحل سمير الشعراني، والثانية جمعية طرابلس حياة، التي اسستها عقيلة النائب أشرف ريفي السيدة سليمة أديب.

نظمت جمعية طرابلس السياحية سلسلة من المهرجانات السياحية التي تميزت بالنخبة من الفنانين وبدقة التنظيم والاستقطاب الشعبي الكبير، ولاحقا، اسست السيدة سليمة أديب جمعية طرابلس حياة لتتابع مسيرة الجمعية الاولى فنظمت عدة مهرجانات ناجحة الى حين اندلاع حركة ١٧ تشرين ومن ثم انتشار جائحة كورونا وتبعها ازمة اقتصادية اجتاحت البلاد مما اعاق حركة السياحة في المدينة.

رئيس لجنة الآثار والتراث والسياحة السابق في بلدية طرابلس والاستاذ في كلية العمارة والفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية الدكتور خالد تدمري قال للديار، ان جمعية طرابلس حياة اخذت شعلة السياحة من جمعية طرابلس السياحية، وبعد عدة انشطة توقفت فيما جمعية طرابلس السياحية لم تعد فاعلة، بينما توجهت جمعية طرابلس حياة الى تنظيم انشطة موسمية في رمضان والاعياد، كونها تخاطب الجميع وبنفس التكلفة.

واضاف: سابقا كانت وزارة السياحة تخصص ميزانية للمهرجانات وحاليا اعتقد ان الدعم معنوي نظرا للازمة الاقتصادية، والانشطة تتوجه للمجتمع المحلي، حيث ان المهرجانات الغنائية تقتصر على المقتدرين الذين يدفعون ثمنا غاليا للبطاقات، ودون ان تنعكس ايجابا على الحركة السياحية في المدينة حيث يحضر الجمهور ليلا ويذهب ليلا.

واضاف ان مسؤولية احياء المهرجانات تقع على عاتق البلدية والجمعيات السياحية، وعلى وزارة السياحة لتنشيط السياحة الداخلية وتعرف المواطنين بآثار ومواقع طرابلس السياحية عدا عن دور لنواب المدينة وللوزراء المختصين في احياء المهرجانات وتنشيط الحركة السياحية”.

من المنتظر لدى الاوساط الطرابلسية ان تتخذ الجمعيات السياحية مبادرات لاحياء المهرجانات السياحية واعادة المدينة الى الخارطة السياحية والى القها كمنارة من الطراز الاول.

بواسطة
دموع الأسمر
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى