الفرق بين لبنان ودول تحترم حقوق شعوبها !
كتب رئيس الغرفة الدولية للملاحة في بيروت ايلي زخور:
نسمع ونقرأ عن مسؤولين في لبنان أصبحوا من أصحاب الملايين من الدولارات بسبب صفقات أبرموها، أو رشوات تلقوها، أو أموال عامة إختلسوها!
ونسمع ونقرأ أيضا عن صحافيبن ومواطنين شرفاء قدّموا إخبارا للقضاء في لبنان، مع وثائق تؤكد فساد مسؤولين يتربّعون ولا يزالون على مناصب عليا في الدولة!
ولكننا لم نسمع أو نقرأ الا القليل عن ان هذا القضاء تحرك وأقدم على محاكمة هؤلاء المسؤولين الفاسدين واصدر الأحكام العادلة بحقهم!
هذا الذي حدث وما يزال يحدث في لبنان، وذلك بسبب الفساد المستشري في معظم مفاصل الدولة، وغياب المحاسبة والقضاء المستقل والعادل!.
أما في البلاد التي تحترم حقوق شعوبها وتدافع عن مصالحها، وتكفل استقلال السلطة القضائية فيها، فإن المسؤولين الذين يرتكبون أخطاء وحتى هفوات فبها، يسارعون إلى تفديم استقالاتهم !
اما المسؤولون المتّهمون بإرتكاب الصفقات والفساد والإختلاس، فإنهم يمثلون أمام القضاء لمحاكمتهم، حتى ان البعض منهم يقدم على الإنتحار تجنبا للفضيحة!
وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر:
عن وزيرة التعليم في استونبا Malins Reps التي قدمت استقالتها، لأنها ارتكبت خطأ، فنقلت ابناءها إلى المدرسة بسيارة رسمية تابعة للدولة!
عن وزيرة الدفاع في ألمانيا Kristine Lamberkhet التي قدمت استقالتها بسبب سلسلة من الهفوات، من بينها السماح لإبنها Alexander بالإنتقال على متن طائرة هليكوبتر تابعة للجيش الإلماني إلى منتجع سياحي!
عن Mark Machin رئيس ” مكتب الاستثمار لنظام معاشات التقاعد” في كندا، الذي قدم استقالته بسبب توجهه إلى الإمارات العربية المتحدة لتلقي لقاح فيروس كورونا، رغم توصيات الحكومة بتجنب السفر إلى الخارج، أثناء انتشار هذا الفيروس في العالم وتفشيه!
عن وزير الزراعة في اليابان Toshikatdu Matsuoka الذي اقدم على الإنتحار تجنبا للمثول امام القضاء، بعد ان وجهت اليه اتهامات بإبرامه عقودا مالية مزورة!
ولكن رغم تفاقم الأوضاع والأزمات على مختلف الأصعدة في لبنان، لن نيأس، وسنظل متفائلين ان هذا الوطن الصغير الفريد بتنوعه وجمال طبيعته في هذا الشرق، سينهض من كبوته ويتعافى مهما طال الزمن !



