أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- توسعة اوتوستراد جونيه في مهب الريح.. وحكيم: لن نقبل بتهميش المنطقة

مجدّدًا، تتبدّد الآمال المعقودة على مشروع توسعة أوتوستراد جونيه، بعد قرار مجلس الوزراء الأخير الموافقة على طلب مجلس الإنماء والإعمار إلغاء القرض المخصّص له، لينضمّ إلى لائحة طويلة من المشاريع الإنمائية المؤجّلة أو المعلّقة في لبنان. هذا التطوّر يعيد طرح علامات استفهام حول مصير أحد أبرز المشاريع الحيوية لتخفيف الازدحام المروري في كسروان وجبيل، فهل من مساعٍ جدّية لإحيائه؟ أم أنّه يتّجه ليصبح في طيّ النسيان؟

في هذا السياق، أوضح رئيس جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح جاك حكيم، في حديث لموقعنا Leb Economy، أنّ إلغاء مشروع توسعة الأوتوستراد الممتد من نهر الكلب إلى طبرجا “أمر مؤسف”، لافتًا إلى أنّ مختلف الفعاليات في المنطقة، من نيابية وحزبية وبلدية، إضافة إلى جمعية التجار، كانت تضع كل ثقلها لإنجاح هذا المشروع والشروع به في أسرع وقت، نظرًا لأهميته الحيوية للمنطقة ولشمال لبنان عمومًا.

وأضاف: “فوجئنا بقرار مجلس الوزراء الصادر في 30 كانون الثاني 2026، والقاضي بإلغاء عدد من القروض المخصّصة لمشاريع إنمائية في المناطق، ومن بينها مشروع توسعة أوتوستراد جونيه ومشروع الصرف الصحي في كسروان”.

وأشار إلى أنّ المراجعات أظهرت أنّ الدولة اللبنانية لم تلتزم بسداد مستحقاتها للأعوام 2022 و2023 و2024 تجاه مؤسسات التمويل الدولية، ما أدى إلى تراجع الثقة بها، موضحًا أنّ المتعهد الذي كان ينوي تنفيذ المشروع، شركة “تعهدات حورية”، أبلغ مجلس الإنماء والإعمار ايضا رفضه استكمال المشروع.
وأعرب حكيم عن أسفه لأن المنطقة “تدفع الثمن مجددًا”، مذكّرًا بأن جونية كانت أول منطقة في لبنان يُنشأ فيها أوتوستراد عام 1962 في عهد الرئيس فؤاد شهاب، في حين أنّ معظم المناطق اللبنانية باتت اليوم تتمتع بشبكات طرق واسعة “بإستثناء هذه المنطقة.

كما أبدى خشيته من أن يتركّز الاهتمام، بعد انتهاء الحرب، على إعادة إعمار المناطق المتضرّرة، ما قد يؤدي إلى تهميش مناطق أخرى.

وقال: لن نقبل بتحويل كل الاموال التي ستتوفر من اجل اعادة اعمار ما دمرته الحرب التي لم تخترها الدولة اللبنانية، الى مناطق معينة. وشدّد على أنّ “أبناء المنطقة لن يقبلوا بالإهمال مجددًا، ولن يتخلّوا عن حقهم في هذا المشروع الحيوي”، مؤكدًا التمسّك بالمطالبة بتنفيذه “بالقانون والنظام”.

ملف الاستملاكات

وردًا على سؤال، أوضح حكيم أنّ ملف الاستملاكات منفصل عن مشروع التوسعة، مشيرًا إلى أنّ العمل كان قد بدأ لمعالجة هذه القضية، عبر السعي إلى إعادة احتساب التعويضات بما يراعي انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية. ولفت إلى أنّ عددًا كبيرًا من أصحاب الحقوق لم يتقاضوا مستحقاتهم بعد، وأن هذا الملف لا يزال عالقًا أمام القضاء، ولا يشكّل عائقًا مباشرًا أمام تنفيذ مشروع التوسعة.

وذكر أنّ جمعية تجار جونية كانت قد أعدّت عريضة وقّعها المتضرّرون من ملف الاستملاكات، ورفعتها إلى مجلس الوزراء لمتابعة القضية.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى