أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – بكداش يشرح لـLeb Economy تداعيات استيراد المحروقات للصناعيين على أسعار المنتجات الوطنية

نائب رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين زياد بكداش

رأى نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد وهبي بكداش في حديث لـ”Leb Economy” أن الآلية التي يعتمدها القطاع الصناعي لإستيراد المحروقات حاليًا، والقائمة على شراء الكميات التي تحتاجها كل مؤسسة وفقًا لسعر السوق، تشكّل حلاً جذريًا بالنسبة للصناعيين من جهة، غير أنها سيكون لها تداعيات على القدرة الشرائية للمستهلكين من جهة أخرى.

وأوضح بكداش أن كلفة الطاقة والمحروقات تتفاوت بين 5% و40% من كلفة الإنتاج، ما يعنى أن السلعة التي تشكل الطاقة ما نسبته 5%-10%، سيرتفع سعرها 1%، أما المشكلة الأكبر فهي لدى الصناعات التي تشكل الطاقة نسبة أكبر من كلفة انتاجها، من بينها تلك التي تشكل عملية التوضيب packaging جزءًا من عمليتها الإنتاجية، ستتأثر أسعارها بشكل أكبر بنسبة تتراوح بين 5% و10% ارتفاعًا.

عامل أساسي فاقم الأزمة

وأشار بكداش الى أن عاملاً أساسيًا ساهم في الأزمة هو انخفاض عدد ساعات التغذية، حيث كان الصناعيون يعولون على المولدات لفترة بين 4-5 ساعات، أما اليوم فبات التعويل عليها أكبر بما نسبته 80% تقريبًا، ما يحتم ارتفاع كلفة فاتورة الطاقة لديهم.
واستطرد بكداش قائلاً: “لنأخذ مثلاً مصنعًا يعمل لمدة 16 ساعة، سيحتاج لـ10 أطنان من المازوت شهريًا، أي 120 طن سنويًا، ما تكلفته 70 ألف دولار، مقارنةً بـ10 – 12 ألف دولار”.
وقال بكداش: “ليعيدوا عدد ساعات التغذية الكهربائية الى ما كانت عليه سابقًا، حتى تبقى فاتورة الطاقة ضمن الحدود المقبولة بالنسبة للمصانع، أما استمرار التقنين على ما هو عليه يعني أن كافة القطاعات ستتأثر وبالتالي أسعار كافة السلع والخدمات المنتجة محليًا سترتفع أيضًا.

جانب إيجابي للأزمة!

وفي سياق آخر، يشير بكداش الى جانب ايجابي للأزمة الاقتصادية يتمثل بظهور صناعات لم تكن موجودة في السابق، حيث أن انخفاض فاتورة الاستيراد من جهة وجائحة كورونا وما ترتب عليها من إغلاقات عامة من جهة أخرى، دفعت باتجاه إيجاد صناعات جديدة من بينها المعقمات والأقنعة وأجهزة التنفس والأدوية والمواد الغذائية، كما أن بعض مصانع الألبسة والملبوسات التي كانت قد أقفلت منذ زمن عادت الى العمل بعد أن تدنت الكلفة التشغيلية نتيجة تراجع سعر صرف الليرة.
وختم بكداش قائلاً: “هذا الأمر شكّل فسحة أمل بالنسبة لقطاعنا، ولذلك نجدد مناشدتنا الى الدولة لإيلاء الصناعة الأهمية المطلوبة، فمن غير المقبول استمرار ارتفاع كلفة الانتاج على ما هو عليه نظرًا لما له من تداعيات على القدرة التنافسية لمنتجاتنا”.

بواسطة
ميرنا سرور
المصدر
خاص leb economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى