النقاط الأكثر إلحاحا بين الحكومة وصندوق النقد!

في حين يجري البحث في تشكيل الوفد اللبناني للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، لكي يقود مهمة تاريخية يعول عليها كونها الأمل الأخير لإنقاذ لبنان من جهمنه، ما هي النقاط الأكثر إلحاحاً المفترض طرحها خلال المباحثات والبدء بتنفيذها سريعاً للدفع في اتجاه انتشال البلد من نكبته؟
للإجابة عن السؤال، عدد الخبير الإقتصادي د. لويس حبيقة سلسلة نقاط أرزها:
“أولاً: الكهرباء: يفترض إيجاد حل سريع لها عبر تحويل المولدات الى الغاز أو إدخال الطاقة الشمسية أو غيرها من الحلول السريعة. فالكهرباء هي الأساس وأولوية قصوى لأن ما من اقتصاد من دونها.
ثانياً: النقل العام: نواجه في لبنان مشكلة نقل ضخمة. يمكن للدولة شراء باصات للنقل العام، وما من داعٍ حتى لدفع ثمنها لأن بلديتي باريس وبروكسل عرضتا أكثر من مرة تقديم باصاتها إلى لبنان كونها كل فترة تجددها وتهديها إلى الدول النامية أو تبيعها بأسعار زهيدة. بالتالي، يمكن خلال أسبوع استقدام ما بين 200 و300 باص، ما يخفف من كلفة النقل على المواطنين عبر تغطية المناطق الأساسية وفق جدول محدد يومياً بأسعار مدروسة، ويمكن توظيف سائقي سيارات الأجرة كي لا يخسروا عملهم.
ثالثاً: المدارس: لا يمكن عدم حل أزمتها، ما بين الأساتذة والأهل وإدارة المدارس والأقساط والمحروقات… حلحلة موضوع المدارس يريح المجتمع جداً.
رابعاً: سعر صرف الدولار: هذه النقطة تهم جداً صندوق النقد. وأعتقد أنه سيبقى حراً، لكن ضمن تدخلات من قبل مصرف لبنان للجم تحركه. أما سعر الصرف الثابت فعليه السلام.
وبالنسبة إلى الخصخصة فستستغرق وقتاً طويلاً، كذلك لا يمكن لصندوق النقد حل موضوع النظام المصرفي بين ليلة وضحاها لأنه يحتاج إلى مفاوضات بين مصرف لبنان وجمعية المصارف وأنا أحبذ الدمج المصرفي”. وأكد أن “الأهم الآن البدء بمعالجات النقاط المذكورة آنفاً لدفع العجلة الاقتصادية. كذلك على الأمور أن تسير بالتوازي مع محاربة الفساد وحسن سير التحقيقات في ملف انفجار مرفأ بيروت في ظل ما نراه من مماطلة تلف القضية ومحاولات تمييعها”.



