أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

لا تعيينات والانتخابات على القانون الحالي و «لغم» دياب يربك حسابات ميقاتي (الديار 16 أيلول)

كتب رضوان الذيب في “الديار”:

أول لغم حقيقي تواجهه حكومة الرئيس نجيب ميقاتي استدعاء رئيس الحكومة السابق حسان دياب وصولا إلى إمكان توقيفه واحضاره إلى لبنان فيما أعلن دياب ان إقامته في واشنطن تستمر ل٤ اسابيع سيقضيها مع أولاده الذين لم يرهم منذ تشكيل حكومته وان قرار السفر متخذ منذ مدة ولاعلاقة له بقرار القاضي بيطار. هذا اللغم اذا انفجر قد يطيح حكومة ميقاتي وكل المؤشرات الايجابية التي رافقت ولادتها واستحضار مناخات طائفية ومذهبية تحتاج اليها الطبقة السياسية على أبواب الانتخابات النيابية مع بيانات وبيانات مضادة وصولا إلى مواقف المرجعيات الدينية السنية والشيعة الرافضة للمساس بحسان دياب وغازي زعيتر وعلي حسن خليل ومعهم يوسف فنيانوس، وبالتالي احراج الرئيس ميقاتي الملتزم العمل تحت سقف دار الفتوى ورؤساء الحكومات السابقين برفض اي مساس بموقع رئاسة الحكومة، وقد يؤدي ذلك إلى مواجهات في الشارع في ظل القرار الواضح بابطال كل قرارات المحقق بيطار وربما وصولا إلى اقصائه، وهذا ما سيفجر غضب اهالي ضحايا المرفأ ، لكن الطائفة السنية لن تسمح بمثول دياب أمام القضاء او توقيفه والرئيس بري وسليمان فرنجية لن يسمحا بتوقيف على حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس ولن يحصل القاضي بيطار على اذونات الملاحقة مع التشكيك في قراراته واتهامه بتسريب الأسماء الى الإعلام وهذا الاشتباك سيشل البلد بانتظار مخرج ما، لم يتم التوافق عليه في اجتماع لجنة صياغة البيان الوزاري حيث بقى بند رفع الحصانات المتعلق بانفجار المرفأ موضع خلاف بين اعضاء اللجنة ولم يتم التوصل إلى صيغة توافقية وترك الحسم لاجتماع اليوم في القصر الجمهوري. كذلك لم يحسم ملف أزمة المصارف ومقاربة الحلول مع الحرص على استقرار سعر الدولار ، كما ان ملف الكهرباء شهد تجاذبات حول جدوى بناء معامل جديدة ولم تتضمن مسودة البيان اي إشارة لبناء المعامل. كما ركز البيان على التحقيق الجنائي الشامل في كل مؤسسات وصناديق الدولة والتعاون مع المجلس النيابي لاقرار الكابيتال كونترول علما ان مسودة البيان من ٧ صفحات و تضمنت الحفاظ على أموال المودعين واعادة التفاوض مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. واشاد البيان بالمبادرة الفرنسية وتعزيز العلاقات مع الدول العربية، وركز على الهموم المعيشية وسلة إصلاحات، وقد انجز البيان بعد ٣ جلسات على ان يقر في اجتماع اليوم اذا ازيلت التباينات تمهيدا لتوزيعه على النواب وعقد جلسة الثقة أوائل الاسبوع المقبل. ونفت مصادر حكومية وجود أي تباينات داخل اللجنة، وان البند المتعلق بالمقاومة أنجز دون اعتراضات مع اعتماد الصياغة نفسها الواردة في حكومتي الحريري ودياب، وهذا ما اوردته «الديار» في عددها صباح الأحد.

 

عون وميقاتي
وتضيف مصادر متابعة للاجواء التي رافقت التشكيل أن الرئيسين عون وميقاتي اتفقا على التعاون والابتعاد عن الملفات الخلافية والتركيز على الأمور الحياتية، خصوصا ان عمر الحكومة لن يتجاوز ٨ أشهر، وهذا لن يسمح باجراء تعيينات جديدة في السنة الأخيرة من العهد في حاكمية مصرف لبنان والاجهزة العسكرية والمجالس وادارات الدولة قد تفجر خلافات كبيرة، والافضل ترك هذا الملف الشامل للعهد الجديد على ان تقتصر التعيينات على بعض المراكز الشاغرة، فالرئيس عون يسعى أن تكون السنة الأخيرة من عهده هادئة ومنع الانفجار الاجتماعي وترتيب اوراقه على هذا الأساس وحصر جهوده بتخفيف معاناة الناس وإنجاز الاستحقاقات النيابية والرئاسية وحتى البلدية اذا امكن. اما الرئيس ميقاتي فيعرف جيدا أن تعثر الحكومة سيشكل انتكاسة سياسية كبرى قد يدفع ثمنها في الانتخابات النيابية بينما نجاح الحكومة ولو في الحد الادني سيعيده إلى السراي الحكومي في اول حكومة تؤلف في العهد الجديد. ولذلك فإن» راس « الرئيس ميقاتي السياسي» بالدق» ولا بديل عنده الا نجاح حكومته والمدخل التعاون مع عون والابتعاد عن الحلافات، كما ان نجاح ميقاتي سيشكل حماية للنادي السياسي اللبناني قبل الانتخابات النيابية.

الانتخابات النيابية
وفي موازاة المشاكل الكبرى، بدأت كل القوى السياسية تقريبا نشاطها الانتخابي وتحضيراتها على اساس القانون الحالي وجوهره الصوت التفضيلي. وهذا ما يؤكد ان الانتخابات ستجري وفق هذا القانون رغم كل ما يصدر عن مجلس النواب ومحاولات اللجان النيابية اقرار قانون جديد، وهذا الأمر بات مستحيلا جدا لأن التوافق على اي قانون جديد يحتاج لسنوات هذا بالإضافة إلى أن القانون الحالي مدعوم من قوى اساسية، وبالتالي فإن الماكينات انطلقت لتصحيح لوائح الشطب اولا وإجراء الاحصاءات الدقيقة وتشكيل الماكينات الانتخابية وتوزيع مساعدات مالية وتقديم الخدمات التربوية والغذائية حتى أن بعض الاحزاب الكبرى حسمت الأسماء وظهر ان اسماء بارزة ستخرج من المجلس النيابي لمصلحة الأبناء والوجوه الشابة مراعاة لمتطلبات الشارع والتغيير وحقوق الشباب ، وهذه الانتخابات ستكون الأهم في تاريخ لبنان في ظل متابعة دولية وعربية وإصرار على دعم المجتمع المدني للفوز بكتلة نيابية تضم ٢٠ نائبا وقادرة على تعطيل قوانين الطبقة السياسية وفسادها وبالتالي فإن المجتمع الدولي سيدعم لوائح المجتمع المدني في كل المناطق اللبنانية مع تأمين كل الدعم لها ويراهن على أحداث التغيير النسبي رغم ان المجلس لن يخرج عن نفوذ نبيه بري وحزب الله ووليد جنبلاط درزيا وشيعيا والمعارك ستنحصر في الساحة السنية وسيخوض سعد الحريري معركة الحفاظ على نفوذه وحجم كتلته، فيما الساحة المسيحية ستشهد معارك كسر عظم بين التيار الوطني والقوات اللبنانية في ظل معادلة أساسها، من يربح الانتخابات النيابية سيقطع ٧٥ ٪ من الطريق إلى بعبدا والجلوس على» الكرسي» في ٢٣ تشرين الثاني ٢٠٢٢.

بواسطة
رضوان الذيب
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى