كيف علّق فيلتمان على “خطة الحكومة اللبنانية الإصلاحية”؟

اعتبر السفير الأميركي الأسبق في لبنان جيفري فيلتمان في مقال على موقع “برووكينغز”، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي وضعته الحكومة اللبنانية، أظهر خطة لمعالجة شاملة للانهيار الاقتصادي الحاصل في لبنان.
وقال فيلتمان: “لكن وبما أن الحكومة تعتمد على “حزب الله” وحلفائه لدعمها البرلماني، فإن التبرير التقليدي للحصول على المساعدة الخارجية لم يعد صالحًا هنا، والتحدي الذي يواجه الرئيس حسان دياب سيكون في إقناع المانحين بأن هذه الخطة لا تعزّز هيمنة “حزب الله” في دولة متصدّعة ومختلة بشكل متزايد، إن لم تكن غير موجودة أصلاً”.
وأبدى فيلتمان خشيته من أن تواجه خطة الإصلاح أحد مصيرين: “إما أنها، مثل العديد من سابقاتها في لبنان، لن يتم تنفيذها أبدًا، أو نظرًا للهيمنة غير المسبوقة لحزب الله وحلفائه، سوف تنفّذ بطريقة حزبية مشوّهة، حتى لو لم يكن ذلك ما يريده دياب ووزراؤه، وفي كلتا الحالتين، يتابع فيلتمان، سوف يتبخّر أي اهتمام من قبل الجهات المانحة الخارجية للمساعدة”.
وقال: “باستخدام لغة مصممة بالتأكيد لجذب المتظاهرين، تتناول الوثيقة المشاكل في القطاع المصرفي اللبناني الذي يسيطر عليه القطاع الخاص”.
ورأى أنّ “مع تباطؤ تدفقات رأس المال إلى لبنان، أثبتت حتى أسعار الفائدة المرتفعة غير المستدامة على العملات الأجنبية التي تدفعها البنوك أنها غير قادرة على منع هروب رأس المال. في أواخر عام 2019، بدأت البنوك بفرض ما تسميه الوثيقة ضوابط رأس المال “الفعلية” أو “غير الرسمية”. وفقًا لبرنامج الحكومة، في وصف مثير للإعجاب، ستقوم الحكومة “باستعادة المبالغ التي هربت من البلاد بشكل غير قانوني” ، كما سيتم “تخفيض مخزونات أسعار الفائدة المفرطة على الحسابات بالدولار”.
وقال: “لكن السؤال المطروح: بالنظر إلى أن البنك المركزي اللبناني لم يفرض ضوابط رأسمالية موحدة على الصعيد الوطني، كان إرسال الأموال إلى الخارج في أواخر عام 2019 جريمة بالفعل ، أم أنه فعل غير وطني؟ هل ارتكب المودعون المصرفيون، بما في ذلك المودعون التجاريون والأفراد الأجانب، ما كان يمثل فرصة قانونية في ذلك الحين، جريمة في قبول أسعار الفائدة المرتفعة المعروضة؟



