خاص – Leb Economy ينشر في أربع حلقات متتالية ورقة الهيئات الإقتصادية الإصلاحية الشاملة (4)

ينشر موقعناLeb Economy في أربع حلقات متتالية، ورقة الهيئات الإقتصادية الإصلاحية الشاملة تحت عنوان: تطلعات نحو لبنان الجديد، التي أطلقتها في مؤتمر صحافي عقدته في 9 نيسان الجاري في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان.
وتضمنت الورقة مختلف الإصلاحات والإجراءات المطلوبة للإنتقال بلبنان الى دولة عصرية وحديثة.
وتعالج الورقة 7 عناوين أساسية، الإضافة الى ملحق أساسي:
أولاً – خيار الدولة وإنتظام عمل المؤسسات الدستورية.
ثانياً – إستقامة العمل السياسي.
ثالثاً – بناء مؤسسات الدولة وإداراتها.
رابعاً – النهوض الإقتصادي وبناء دولة عصرية.
خامساً – التنمية الإجتماعية المستدامة.
سادساً – إعادة الإعتبار لعلاقات لبنان الخارجية.
سابعاً – الإستجابة للمتطلبات البيئية والمناخية.
في الحلقة الرابعة، سيتم نشر المحور السابع، وجاء فيه الآتي:
سابعاً – الإستجابة للمتطلبات البيئية والمناخية
يبقى موضوع الطبيعة والمناخ الذي يجب أن يأخذ حيزاً مهماً من سياسات الحكومة. ولا بد هنا من إستجابة لبنان لكل المتطلبات والالتزامات التي حددها مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتَغَيُّر المناخ، وذلك بهدف الإنخراط في الجهد العالمي لإحتواء التغيرات المناخية، وتحسين ظروف حياة اللبنانيين المتعلقة بالمناخ والتلوث والبيئة.
لا بد من إنشاء صندوق وطني لإحياء الطبيعة في لبنان، من أجل مكافحة التصحر وإعادة تشجير الاحراج والجبال وللحفاظ على تميز لبنان في المنطقة وعلى جماله وبيئته وهويته.
وكذلك هناك حاجة ماسة لمعالجة تلوث البحر والأنهر وفي بعض أماكن المياه الجوفية، والعمل سريعاً على تطوير شبكة متكاملة للصرف الصحي وتعميم مراكز تكرير المياه الصحية.
وفي هذا الإطار، وبالإضافة الى مهامها الإنسانية الأساسية، لا بد من وضع خطة لتطوير وتدعيم الدفاع المدني وأفواج الإطفاء، كونهما يشكلان ركيزة أساسية في مواجهة توسع الحرائق والحفاظ على البيئة وحياة الناس في مواجهة التَغَيُّر المناخي.
ملحق أساسي
من أبرز الأسباب التي أدت الى تدهور أوضاع الدولة هو عدم تطبيق القوانين والأنظمة المعمول بها. لذلك فإن تطبيق ما هو موجود وبشكل سريع من شأنه ضمان حصول تغيير إيجابي كبير في حال الدولة اللبنانية وعلى مختلف المستويات.
لذا المطلوب سريعاً وبالتوازي مع العملية الإصلاحية والتطويرية الإنكباب على تطبيق ما هو موجود.
الإستجابة سريعاً لمختلف متطلبات إعادة إطلاق عمل القطاع المصرفي، كونه يشكل القلب النابض للاقتصاد، والمحرك الاساسي للإستثمار والأعمال. كما أن أي عملية لإعادة إطلاق الإقتصاد محكومة بالفشل من دون تمكين القطاع المصرفي من القيام بدوره الاساسي في تمويل الإستثمار والأعمال على إختلافها.
السعي لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار ما دمره وخربه العدوان الإسرائيلي، بشراكة مع الدول العربية وخصوصاً الخليجية الشقيقة والدول الأجنبية الصديقة والمؤسسات والمنظمات الدولية ذات الصلة، على أن يكون هذا الموضوع في مقدمة المهام التي على الحكومة العتيدة القيام بها وبشكل سريع، كما يجب أن تتمتع إدارة هذه العملية بشفافية تامة، حتى لو تطلب ذلك إدارتها من قبل البنك الدولي.
السعي لإعادة إحياء مؤتمر سيدر لا سيما لجهة الحصول على التعهدات المالية لإعادة بناء وتطوير البنية التحتية في لبنان.
إتخاذ كل التدابير الكفيلة بتطبيق اللامركزية الإدارية بشكل سريع، كون هذا الموضوع يشكل ركيزة أساسية لعدة أمور اساسية، منها: الإنماء المتوازن، تشجيع الاستثمار، تحقيق العدالة الإجتماعية، خلق منافسة إيجابية بين المدن والقرى والبلدات للتطور والازدهار، ورفع نسبة الجباية على إختلافها الى الحدود العليا، وغير ذلك الكثير.
وأيضاً تسمح اللامركزية للإدارة المحلية بوضع خطط وبرامج تنموية تتماشى مع الإمكانات المتاحة والمزايا التفاضلية لكل منطقة.
إيلاء الاغتراب اللبناني إهتماماً خاصاً إنطلاقاً من الإلتزام بالشراكة الوطنية، وللكثير من العوامل الإيجابية الكبيرة والمؤثرة، خصوصاً إن الاغتراب في دول الانتشار في الخليج وافريقيا وبعض الدول الأخرى القريبة، شكل عاملاً أساسياً من خلال التحويلات المالية في منع إسقاط لبنان مالياً وإقتصادياً وإجتماعياً.
إن ما يمتلكه الإغتراب اللبناني من قدرات مالية كبيرة وخبرات ونجاحات هائلة، يمكن توظيفها في عملية إعادة النهوض بلبنان، وذلك من خلال تحفيزهم على الإستثمار في بلدهم من ضمن منطق وقواعد صحيحة تتيح لهم الربحية العادلة.
ترسيم الحدود البحرية والبرية، وهذا موضوع سيادي لا بد من إنجازه سريعاً، بالتعاون مع الدولة السورية (على الحدود السورية البحرية والبرية)، وبالتعاون مع الأمم المتحدة والوسطاء الدوليين بالنسبة للحدود البرية مع فلسطين المحتلة.
إعادة تفعيل موضوع إستثمار النفط والغاز عبر إطلاق مزايدة عالمية جديدة لتلزيم البلوكات في المياه الإقليمية اللبنانية.
التعاون مع السلطات الجديدة في سوريا لإعادة النازحين السوريين الى بلدهم بعدما إستتب الوضع وإعلان السلطات الجديدة تأمين عودة آمنة وكريمة لهم.
إعادة بناء مصفاتي طرابلس والزهراني، وإعادة ترميم خطوط النفط التي تربط العراق والسعودية بلبنان.
لا بد من الإشارة أيضاً الى أنه يوجد لدى لبنان الكثير من الخطط المشاريع والبرامج الجاهزة في مختلف الميادين، التي تم أعدادها مع شركاء دوليين، لذلك فنحن لا ينقصنا سوى إرادة للتنفيذ.
وفي هذا الإطار، لا بد من إجراء مراجعة شاملة لهذه الخطط والمشاريع والبرامج للتعاطي معها بواقعية
كل على حدة، إما أن تكون صالحة، أو تتطلب التعديل، أو تكون غير صالحة.
إنشاء مجلس وطني للسياسات الإقتصادية، يكون من مهامه وضع مخطط توجيهي وسياسات واضحة لمختلف القطاعات الإقتصادية.
إن الوصول الى النتائج والأهداف المرجوة من هذه الورقة تتطلب تنفيذ كل مندرجاتها بكليتها، فهي مترابطة ببعضها بشكل عضوي وثيق، ولا يمكن القيام بتنفيذ مجتزأ لبنودها لأن النتائج ستكون حكماً غير مرضية.
إن تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية الشاملة والمستدامة يتطلب إتباع القاعدة الذهبية:
الدفع لتحقيق النمو الإقتصادي الذي سيؤدي الى خلق استثمارات ووظائف جديدة وزيادة مداخيل الدولة وكذلك زيادة حجم الإقتصاد الوطني وبالتالي رفع متوسط مداخيل اللبنانيين وتحسين مستوى معيشتهم.



