أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص _ على وقع الأزمة ..Leb Economy يستعرض كلفة العودة إلى المدارس بالليرة اللبنانية!

مهما كثر الحديث عن تشعب تداعيات الأزمة اللبنانية على القطاعات كافة وضربها مفاصل حياة اللبنانيين، سيبقى عاجزا عن شرح معاناة شعب عالق في دوامة أحد أقسى أزمات العالم الإقتصادية والمالية.
بعد المواد الغذائية والأدوية والملابس والمحروقات، تحط الأزمة رحالها في مدارس لبنان، التي أضحى الكلام عن إعادة فتح أبوابها بعد اقفال قسري لعامين، ينذر بتعداد لملايين الليرات ككلفة سيدفعها الأهل لضمان تواجد أولادهم على المقاعد الدراسية.
Leb Economy استعرض هذه الكلفة مع مجموعة من المعنيين بالشأن التربوي، حيث تبين أن مفاعيل الأزمة وانهيار سعر صرف العملة رفع تكلفة العام الدراسي إلى مستويات هستيرية.

ملوك محرز

لفتت أمينة الإعلام في رابطة أساتذة التعليم الثانوي ملوك محرز إلى “أن كلفة القرطاسية الكاملة للتلميذ في التعليم الرسمي مع حقيبة تصل لحدود ٢ مليون و٥٠٠ الف ليرة، وتشمل دفاتر وأقلام وآلة حاسبة وعلبة هندسة. أما بالنسبة لكلفة النقل، فتعتمد على البعد الجغرافي بين مكان إقامة التلميذ وموقع المدرسة، وتبدأ من مستوى ١٠ آلاف ليرة في اليوم إن كانت المسافة الجغرافية قريبة جداً، وإن كانت بعيدة عن المدرسة سترتفع إلى ٢٠ ألف ليرة، علما أن هذه الأرقام تعتمد على أسعار المحروقات الحالية، أي قبل رفع الدعم”.
وفي حين لفتت محرز إلى أن كلفة شراء التلميذ للطعام من المدرسة تبلغ ١٥ ألف ليرة، كشفت عن أن “مركز البحوث قام بتزويد المدارس والثانويات الرسمية بالكتب المدرسية للمرحلتين الأساسية والثانوية، إلا أن الأزمة تبقى قائمة في المدارس الخاصة “.

رضى مدلل

من جهتها، لفتت التربوية رضى مدلل (المنسقة المركزية للتعليم الخاص في تيار المستقبل) إلى أن هناك تفاوتاً في الأقساط بين المدارس، رغم أن جميعها خضع لمفاعيل الأزمة وارتفع حكما”.
واذ شددت مدلل على أن نسبة ارتفاع الأقساط تختلف من مدرسة إلى أخرى، كشفت عن أن “مدارس الفرير والأنطونية والجمهور لم تحدد بعد الأقساط بإنتظار شهر تشرين الأول، أما مدرسة الحريري الثانية فيبلغ قسطها ١٢ مليون ليرة، أما مدارس” أمجاد” فأقساط المرحلة الثانوية فيها تبلغ ٨ مليون و٥٠٠ الف ليرة يضاف إليها كلفة القرطاسية البالغة ٣٠٠ ألف ليرة، أما أقساط المرحلة الإبتدائية فتبلغ ٦ مليون و٥٠٠ ألف ليرة تضاف إليها أيضا كلفة القرطاسية البالغة ٣٠٠ ألف ليرة”.
كما كشفت مدلل أن المدرسة الألمانية حددت أقساطها ب ٢٠ مليون ليرة، فيما الليسيه عبد القارد ١١ مليون ليرة، الكوليج بروتيستانت ١٢ مليون ليرة، و”آي سي أس” ٢٤ مليون ليرة، أما “لويس فيغمان” فطلبت من الأهل التسجيل على أن يحدد القسط لاحقا، علما أن أقساطها كانت تبلغ في السابق ١٨ مليون ليرة”.
وشددت على أن “كلفة النقل تبرز كإشكالية هذا العام، فغالبية المدارس لم تحدد الأسعار جراء مشكلة البنزين والمازوت. كما هناك عدد من الأهالي يفضلون توصيل أولادهم بأنفسهم إلى المدرسة”.

أسعار الكتب تحتاج ميزانية

وإضافة إلى كلفة النقل المرتفعة، يصطدم الأهل بإرتفاع صاروخي لأسعار الكتب في المدارس الخاصة، فبحسب ما أوضحته مصادر في نقابة المكتبات ودور النشر لleb economy “ارتفعت أسعار الكتب هذا العام مقارنة بالعام الماضي بنسبة ٣٠٠%و ٦٠٠% بفعل ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية”.
وأوضحت المصادر أن “تسعير الكتب بات يتم على أساس سعر صرف الدولار الذي يتقلب بشكل كبير، على أن تصدر كل أسبوع تسعيرة تلحظ فقط احتساب نسبة 45 % من سعر كل كتاب على أساس سعر صرف الدولار في السوق الموازية، وذلك بحسب اتفاقية بين وزارة الإقتصاد والتجارة ودور النشر”.
وأشارت المصادر لموقعنا إلى أن “مشكلة المدارس الخاصة تكمن في إعتمادها طبعات كتب جديدة وإغفال الكتب الرسمية، ما يجعل متوسط معدل لائحة الكتب في المدارس الخاصة ما بين 150 و200 دولار، اي ٣ ملايين و ٤ ملايين ليرة على سعر صرف ٢٠ الف ليرة للدولار الواحد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى