أخبار لبنانإقتصاد 2024ابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – سجلت في 2023 أطول إستقرار منذ 2019 .. ماذا عن الليرة في عام 2024؟

 

لأول مرة منذ إندلاع الأزمة المالية والنقدية في لبنان، تعيش الليرة اللبنانية استقراراً طويل الأمد، إمتد على مدى 9 أشهر، حيث استقر سعر الصرف الليرة مقابل الدولار عند مستوى قرب 89 الف ليرة، وذلك بعد ان سجّل مستويات تاريخية في 21 آذار 2023 عندما تخطى سقف الـ140 الف ليرة قبل ان يتدخل مصرف لبنان ويُصدر تعميماً سار بموجبه سعر الصرف في مسار إنحداري.

في هذا الإطار، أشار عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا د. بيار خوري في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أنه “في عام 2023 شهدنا على إستقرار لم نعرفه منذ العام 2019 في سعر صرف الليرة ولكن وفقاً لعناصر متغيرة عن عناصر الإستقرار التي كانت قائمة قبل العام 2019”.

عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا د. بيار خوري

ولفت إلى أن “الإستقرار القائم حالياً أساسه تحييد الليرة، أي عدم ضخها في الأسواق لأي سبب وخاصة لتمويل النفقات الحكومية، الأمر الذي أدى إلى شح للنقد المتداول بالليرة ودفعها إلى الإستقرار عند مستوى 89 الف ليرة”.

وأشار خوري الى أن “حجم الكتلة النقدية لليرة في الأسواق يجب ان يدفع سعر الصرف إلى إنخفاض أكبر. ولكن الإضطراب السياسي القائم، ربما جعلها تتوازن على هذا السعر، كما إنه من الممكن أن يكون هناك قرار سياسي يقضي بتوازنها عند هذا المستوى. علماً أن الليرة اليوم شبه مفقودة من الأسواق وعليها طلب أكبر من الدولار مما يجب أن يخفّض سعر صرفها”.

وأما بالنسبة لعام 2024، أشار خوري إلى أن “هناك الكثير من المتغيرات المنتظرة في البلد، أهمها إتجاه الحرب في غزة وإن كانت ستستمر أو سنخرج من هذا الوضع نحو تسوية ما، إما بالحرب القائمة وإما على مستوى أوسع بما يشمل خارطة طريق لحل مستدام للقضية الفلسطينية والتي ستنعكس على كل الجو العربي بشكل إيجابي وطبعاً على لبنان”.

ولفت إلى أنه “في لبنان مشاكل داخلية تتمثل بشلل المؤسسات وضرورة إنتخاب رئيس ااجمهورية وتشكيل حكومة أصيلة وتعزيز دور المؤسسات بما في ذلك دور مصرف لبنان في الدورة الإقتصادية بصفته أمين على السياسة النقدية. بمعنى ان المطلوب عودة المؤسسات إلى إنتظامها وعودة السياسة المالية للحكومة والسياسة النقدية لمصرف لبنان مع الإبقاء على سياسة تعقيم الليرة، إذ انه مع غياب مشروع كامل منجز من أجل التقدم نحو المستقبل وإعادة توزيع الأدوار بالمؤسسة الإقتصادية اللبنانية، الحل الأفضل أن نبقى على ما نحن عليه، وإلا سنعود للتفلت النقدي وإنهيار سعر صرف الليرة وتخريب نظام الأسعار القائم بالبلد”.

وإعتبر أن “العام الجديد “حمّال أوجه” حيث ان لبنان في عام 2024 على مفترقات كبيرة، فإما سيستفيد من أجواء جديدة في المنطقة أو سيذهب لتسوية جديدة ، وإما سيغرق أكثر بالوحول الخاصة ووحول المنطقة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى