4 ملايين دولار دفعة أولى… اليكم كلّ تفاصيل لقاح فايزر ووصوله إلى لبنان

كتبت ليلي جرجس في “النهار”:
تتوالى الإعلانات عن اللقاحات التي أثبتت فعاليتها ومأمونيتها وآخرها لقاح أسترازينكا – أوكسفورد، وفي ظل التنافس العلمي – التجاري أعلن وزير الصحة اللبناني حمد حسن أن لقاح فايزر سيكون متوافراً في لبنان في شباط 2021. بين السرعة والحذر والخوف، تعلو بعض الأصوات ومنها تجمع الأطباء في لبنان محذراً من “التسرع في استيراد اللقاح قبل التأكد من فعاليته ومأمونيته”. وأمام هذا الغموض، يتساءل كثيرون: هل يكون لقاح فايزر أفضل من اللقاحات الأخرى؟ وهل يلتزم البنك الدولي إقراض لبنان لتغطية نفقات مواجهة كورونا؟ وهل يستطيع لبنان تأمين الكهرباء بشكل مستمر 24/24 لتخزين اللقاح بحرارة دون 70 تحت الصفر؟ ومن أين استطاع لبنان تأمين الدفعة الأولى؟
يشرح مستشار وزير الصحة الدكتور إدمون عبود في حديثه لـ”النهار” أن “وزارة الصحة حجزت موقعاً للبنان في تجمع “كوفاكس”، وهو مبادرة أنشأتها منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع يونيسف والاتحاد العالمي للقاحات لتأمين لقاحات كورونا لكل الدول بشكل عادل بغض النظر عن قوتها الاقتصادية وعدد سكانها.
دفع لبنان 4 ملايين و368 ألف دولار كدفعة أولى، وحجز نحو مليونين و370 ألف جرعة لقاح. تمّ تأمين المبلغ من موازنة وزارة الصحة العامة، أما الـ24 مليون دولار أي المبلغ المتبقي، سيتمّ تأمينه عبر قرض من البنك الدولي.
كذلك، تفاوضت وزارة الصحة بشكل مباشر مع شركة فايزر الأميركية التي كانت السباقة في إنتاج لقاح كورونا، وحجزت ما يقارب مليون ونصف مليون جرعة لقاح، وسيكون موعد التسليم في شباط 2021.
هناك أصوات طبية رافضة للقاح ومنها تجمع الأطباء الذي دعا إلى “عدم التسرع في استيراد اللقاح قبل تبيان نتائجه الإيجابية وسلبياته المحتملة، متسائلاً عن نسبة الاستفادة من هذا اللقاح الملتبس بتحدياته العلمية واللوجستية والمالية، وما هي القيمة المضافة التي سيكتسبها الأمن الصحي عندنا”، فما ردّ وزارة الصحة على هذا الرفض الطبي؟
وفق عبود، “وزارة الصحة لن تستقدم أي لقاح قبل الموافقة عليه عالمياً، ولأن مرجعنا في هذا الموضوع هو منظمة الصحة العالمية لن يتم استيراد أي لقاح قبل اعتماده من قبل المنظمة. وهذا ما يُفسر المباحثات التي تُجريها وزارة الصحة مع تجمع “كوفاكس” وشركة فايزر. هذا ما شدد عليه وزير الصحة في حديثه “في حال تم اعتماده عالمياً سنعتمده”. في حال لم يحصل لقاح فايزر على الموافقة لأي سبب كان، لن يتم استيراده إلى لبنان، وسيتم البحث عن شركات أخرى لتأمين اللقاح”.



