92 ألف عائلة تعتاش من النقل المشترك… ما الطرح الممكن لما بعد رفع الدعم؟

إجتاح وسائل التواصل الاجتماعي خبر أنه عند رفع الدعم عن صفيحة البنزين، سترتفع أجرة الراكب الواحد في السرفيس إلى 10 آلاف ليرة، وقد تصل الى 15 ألف ليرة .
في اتصال مع ” النهار”، أكد رئيس اتحادات نقابات قطاع النقل البري بسام طليس أن عدد “المستفيدين من هذا القطاع يصل الى نحو 60 ألف عائلة تتوزع على نحو 34500 سائق سيارة سياحية صغيرة الحجم بسعة 5 ركاب، فيما المركبات العمومية ايضاً تتوزع على 4 آلاف وسعة كل منه 14 راكباً، و 2000 حافلة “اوتوبيس” يستوعب كل منه 14 راكباً وما فوق”، وأشار الى أن “هناك 13 ألف شاحنة نقل في كل القطاعات في المواد الاستهلاكية، الترابة، الرمل، المفروشات وسواها”.
وتوقف طليس عند “العمل في السوق السوداء – أي غير الشرعي لـ12 ألف فان و 20 ألف سيارة عمومية”. متسائلاً عن دور وزارة الداخلية في ضبط هذا الوضع، لأن القانون يمنع أنه يكون السائق العمومي غير لبناني”.
وعما إذا كانوا من جنسية محلية أو غير لبنانية قال: “قد يكونون من أبناء وطننا أو حتى غير لبنانيين. أرغب في طرح هذا السؤال على الجهات المعنية في وزارة الداخلية عن هذا الواقع”.
تعرفة الأجرة
أكد طليس أننا “في أوائل هذه السنة ولاسيما بعد جائحة كورونا شهدنا ارتفاعاً في تعرفة إجرة الراكب الواحد في النقل العام من سرفيس و شاحنات، من 3 آلاف الى 4 آلاف للشخص الواحد”، وقال: ” راجعت أركان الدولة في موضوع رفع الدعم عن صفيحة البنزين طالباً منهم أن يلحظوا موضوع النقل العام، الذي يرزح اليوم تحت وطأة دفع سعر صفيحة البنزين 40 ألف ليرة”.
رداً على سؤال عن مصير التعرفة في حال رفع الدعم عن البنزين والمازوت قال: “بعد الدعم، يخشى أن يصل سعر الصفيحة إلى 150 ألف ليرة و ما فوق. يجبر هذا الواقع أن يرفع السائق العمومي التعرفة ثلاثة أضعاف عما هي عليه اليوم، وهذا ما سيؤثر سلباً على كل من المواطن والسائق عموماً وعلى القطاع خصوصاً”.
وأوضح طليس أنه طرح على الحكومة آلية خاصة لدعم قطاع النقل العام ومن ضمنها التعرفة وسعر صفيحة البنزين”، وأضاف: “تقدمنا بدراسة طالبنا فيها ألا يتأثر السائق العمومي برفع الدعم، والإبقاء على السعر المعتمد لصفيحة البنزين اليوم أي 40 ألف ليرة، ما يبقي تعرفة الأجرة لمركبات النقل العام كما هي عليه اليوم”.
العصيان المدني
وعما إذا تلقى أي جواب رسمي حاسم من الجهات المعنية عن هذا الطرح قال: “لقد لمست تأييداً لهذا الطرح دون أي جواب حاسم ومؤيد على ما طرحناه..”.
أما رئيس “الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان” كاسترو عبد الله فقد ذكر في إتصال مع ” النهار” أنه “لا يمكن لأي عقل بشري أن يفهم أسباب ما يحصل في لبنان، ما يحكمنا هو الاحتكار، ومافيات الدولة، ومافيات كل من المحروقات والمواد الغذائية والأدوات الطبية وكارتيل المستشفيات، في ظل عدم وجود سلطة قادرة على تنظيم هذ القطاعات”.
بعد إنتقاده أداء وزير الاقتصاد راوول نعمة لناجية شرعنة أسعار الأفران، أكد عبد الله أن “لقمة عيش العاملين في النقل العام من سائقين وأصحاب سيارات عمومية مهددة والذل في طوابير البنزين هي الشاهد الأكبر على ما نمر به”.
وعما إذا كان يخشى من ارتفاع سعر تعرفة البنزين بعد رفع الدعم قال: “كل شيء وارد ولا أستبعد أي شيء. الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل يلهون الناس بمشاريع عدة منها البطاقة التموينية وطوابير البنزين أمام المحطات وصولاً الى اللقاح أيضاً، الذي دخل هذه المعادلة”.
واقترح عبد الله “أن نرفع الصوت”، داعياً الى “العصيان المدني الشامل لأنه اصبح الخيار الأوحد أمامنا لإسقاط كل المنظومة السياسية الفاسدة في الشارع، والذي لن نخرج منه هذه المرة نحن وشعبنا المنتفض إلا بعد إسقاطها”.



