أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

سلامة يمـد «الاوكسجين» … الدعم المنـظم ستة اشهر جديدة بملـياري دولار

كتبت جريدة “الديار “:

يرفع الى رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب يوم غد ملف تنظيم الدعم (ترشيد) بعد سلسلة من الاجتماعات التي عقدت في السراي حيث تقدم عدد من الوزراء المعنيين بدراسات حول كيفية ترشيد الدعم بعد ان وصل احتياطيي مصرف لبنان من العملات الاجنبية الى الخطوط الحمر ولم يبق سوى 800 مليون دولار او اقل من ذلك وسط حيرة رئيس الحكومة من الارنب الذي اطلقه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بان المركزي لديه ملياري دولار اميركي تكفي لمدة ستة اشهر مع تطبيق تنظيم الدعم.

واذا كان دياب بحاول قدر الامكان ابعاد شبح الغاء الدعم وعدم تذوق هذه الكاس المرة فانه ليس مستعدا لسؤال سلامة من اين لك هذا المبلغ طالما انه سيؤدي الغاية التي تريحه وهي عدم الغاء الدعم.

من المؤكد ان ترشيد الدعم سيطال الادوية عبر الاستعانة بادوية الجنيريك بدل ادوية البراند في محاولة لتخفيف فاتورة الدواء التي تتجاوز المليار و200 مليون دولار والاعتماد على الادوية الوطنية التي تشكل 20 في المئة من المجموع العام ورفعها الى 35 في المئة، كما سيتم تخفيض عدد السلع المدعومة «السلة الغذائية» ودعم الرغيف دون بقية المشتقات. اما بالنسبة للمحروقات فان الاتجاه الى تخفيض النسبة من 90 في المئة الى 70 في المئة، ولا يستبعد ان يتم الدعم عبر البطاقات التموينية اوالتمويلية للعائلات المحتاجة او الاقل فقرا بعد ان كان الدعم يطال كل المواطنين والقاطنين على الاراضي اللبنانية واحيانا الى خارج الحدود اللبنانية.

اما بالنسبة لاموال الدعم وتأمين ملياري دولار فقد تحدثت مصادر مصرفية مطلعة ان تعميم مصرف لبنان رقم 154 الذي يلزم المصارف على زيادة رأسمالها بنسبة 20% وإعادة ما بين 15% و30% من الودائع، وتكوين حساب لدى المصارف المراسلة بنسبة 3% من مجمل الودائع الموجودة لديها. قد امن حوالي 700 مليون دولار من استرداد الاموال التي نقلها اصحابها الى الخارج اعتبارا من 1/7/2017 ويتوقع ان يؤمن حوالي 3مليارات دولار من زيادة رأسمال المصارف اعتبارامن شهر اذار المقبل وقد عقد اجتماع بين حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف حيث تم البحث في هذا الموضوع وسط اصرار مصرفي بأن هذه الزيادة لا يمكن ان تتم اذا لم تتوضح الرؤية الاقتصادية وتشكيل حكومة مهمة تطبق الاصلاحاتلانه لا يوجد اي مستثمر او مودع على استعداد لرمي امواله في المجهول رغم الحديث عن ضرورة اعادة هيكلة القطاع المصرفي، كما اتخذ قرار بتحويل المساعدات المادية الانسانية التي تصل بالدولار الى مصرف لبنان الى الليرة اللبنانية والتي تؤمن اكثر من 600 مليون دولار.

ورأى الاتحاد العمالي العام الذي كان يستعد للاضراب قبل الاعياد وصرف النظر عنه بسبب بعض المؤشرات الايجابية لموضوع الدعم ان أيّ حلّ حقيقي وجذري يجب أن يبدأ مع تشكيل الحكومة العتيدة، وقبل البحث بالدعم وترشيده أو إلغائه أو معالجة الأوضاع المالية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية وموضوع الأجور والتقديمات والضمانات، وذلك، بفتح حوار جدي ومتوازن بين شركاء الإنتاج من اجل وضع عقد «اجتماعي جدي» يتناسب مع المرحلة القائمة والقادمة وبدون ذلك سوف نبقى في دوامة القرارات العبثية.

قال رئيس الاتحاد بشارة الاسمر «خلال اجتماعنا كإتحاد عمالي عام اتفقنا ان الطحين بكل اشكاله لا يمس ولا يقسم الى فئات وسنسلم الكميات المطلوبة وهي 50 الف طناً بالشهر. واشار الأسمر انه بالنسبة للدواء نتجه نحو تخفيض الفاتورة الشرائية من الخارج 20% تقريباً ونوفر بذلك من 200 الى 250 مليون دولار من دون ان نلجأ الى رفع الدعم عن الدواء». أما بالنسبة للمحروقات فقال: «نجري مفاوضات مع الدولة العراقية قد تؤدي الى ابقاء السعر على حاله، اذن يمد سلامة الاوكسجين ستة اشهر لابقاء الدعم مع ترشيده املا ان يتم تشكيل حكومة جديدة في القريب العاجل تجنبا للكأس المرة التي يحاول دياب وحكومته ابعادها عنهم لان رفع الدعم كليا سيؤدي الى ما لا تحمد عقباه».

المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى