أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – وسط نزوح كبير .. كيف نجحت الافران في تلبية ضغط الطلب على الخبز خلال الحرب؟

في ظل الحرب وما رافقها من ضغوط اقتصادية ومعيشية قاسية، برزت تحديات كبيرة أمام تأمين السلع الأساسية، وفي مقدمتها الخبز، الذي يشكّل مادة حيوية لا يمكن الاستغناء عنها في حياة اللبنانيين. ورغم ارتفاع الطلب في المناطق الآمنة نتيجة النزوح الداخلي وتقلّبات الأوضاع الأمنية، استطاعت الأفران الاستمرار في العمل وتلبية حاجات السوق، رغم تعقيدات تتعلق بالإمدادات وكلفة الإنتاج.

وفي هذا السياق، يبرز السؤال: رغم كل هذه التحديات، كيف نجحت الأفران في تلبية ضغط الطلب على الخبز خلال الحرب؟

في هذا الإطار، اكد نقيب اصحاب الافران في جبل لبنان انطوان سيف، في حديث لموقعنا LebEconomy، أن القمح بقي مؤمَّناً في لبنان خلال الحرب، اذ منذ بداية الأزمة كان يتم استيراده بشكل منتظم، وقد بُذلت جهود كبيرة لضمان توفره، مؤكداً أن الكميات الحالية تكفي لمدة ثلاثة أشهر، ولا توجد أي أزمة في توفّر هذه السلعة الأساسية.

نقيب أصحاب الأفران في جبل لبنان طوني سيف

ولفت إلى أن أسعار المحروقات لا تزال مرتفعة، معبّراً عن أمله في التوصل إلى اتفاقات إقليمية تساهم في خفض أسعار النفط، ما سينعكس إيجاباً على أسعار المحروقات في لبنان، ولا سيما المازوت، بحيث يعود سعر الطن إلى حدود 720 دولاراً، الأمر الذي سينعكس بدوره ايجاباَ على سعر ربطة الخبز.

وأشار سيف إلى أن سعر ربطة الخبز مستقرا منذ فترة، رغم أن وزارة الطاقة تسعّر المحروقات مرتين أسبوعياً، وقد شهدت أسعار المازوت ارتفاعاً متواصلاً في الفترة الأخيرة، إلا أن هذا الارتفاع لم يُترجم بشكل مباشر إلى زيادة أسبوعية في سعر الخبز، في ظل توافق على تمرير هذه المرحلة الصعبة والتعاطف مع المواطنين. وأضاف أنه منذ أكثر من عشرة أيام لم يطرأ أي ارتفاع على سعر ربطة الخبز رغم ارتفاع أسعار المحروقات.

وفي ما يتعلق بتأمين المواد الأولية لصناعة الخبز، شدد على أن الأمر مرتبط بشكل وثيق بالوضع الإقليمي، وأسعار المحروقات، وكلفة الشحن والتأمين على الاستيراد، وهي سلسلة مترابطة تؤثر على بعضها البعض.

كما أشار إلى أن الأفران تمكنت، رغم النزوح من بعض المناطق والضغط في مناطق أخرى، من تلبية الطلب على الخبز، خصوصاً أن النزوح توزّع على مختلف المناطق اللبنانية ولم يتركز في منطقة واحدة.

واكد سيف أن القدرة الإنتاجية للأفران متقدمة جداً، موضحاً أنه منذ بداية النزوح السوري بين عامي 2016 و2017، كانت الأفران تستهلك نحو 25 ألف طن من الطحين شهرياً. إلا أنه، مع استقرار الوضع في سوريا وعودة عدد من النازحين إليها، إضافة إلى توقف نقل الخبز من لبنان إلى الداخل السوري، انخفض استهلاك الطحين في الأفران اللبنانية من نحو 25 ألف طن شهرياً إلى حوالى 15 ألف طن. بمعنى ان الافران كانت تمتلك، ولا تزال، قدرة إنتاجية كبيرة تفوق الحاجة الحالية للسوق، وهي جاهزة لتلبية أي زيادة في الطلب، ليس فقط في المناطق الآمنة، بل على امتداد الأراضي اللبنانية.

بواسطة
وعد بوذياب
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى