خاص- مع تخطيها سقف الـ100 دولار .. الى اين تتجه اسعار النفط مع استمرار الحرب في المنطقة؟

تخطّت أسعار النفط سقف المئة دولار للبرميل، في انعكاس مباشر للتطورات المتسارعة في المنطقة على وقع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. فمع تصاعد التوترات الجيوسياسية واتساع المخاوف من اضطراب الإمدادات في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم، عاد النفط ليتصدر المشهد الاقتصادي العالمي، مسجّلاً قفزة لافتة في الأسعار. وفي ظل استمرار التصعيد وعدم وضوح أفق الحلول، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الأسعار ستواصل مسارها الصاعد خلال الفترة المقبلة، وربما تسجّل مستويات تاريخية جديدة.
في هذا الإطار، قال الخبير والمستشار في الشؤون النفطية ربيع ياغي في حديث لموقعنا Leb Economy إنّه مع اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية بدأت أسعار النفط ترتفع فوراً، باعتبار أنّ ساحة المعركة تقع في منطقة تؤمّن يومياً نحو 25% من استهلاك النفط والغاز في العالم.

وأوضح أنّ هذه المنطقة، الممتدة من الخليج العربي إلى ممر باب المندب والبحر الأحمر وصولاً إلى قناة السويس، تُعدّ بمجملها ساحة عمليات عسكرية، الأمر الذي يجعل أسعار النفط، في ظل حرب بهذا الحجم ومن دون وضوح للمدة الزمنية التي قد تستغرقها، بلا سقف محدد.
وأشار ياغي إلى أنّ الأسعار ارتفعت بوتيرة متسارعة، منتقلة من حدود 80 دولاراً للبرميل إلى ما فوق 100 دولار، قبل أن تتجاوز 105 و110 دولارات، مع احتمال وصولها إلى 120 دولاراً نتيجة تعرّض طرق إمداد النفط الخام والغاز المسال للإغلاق الجزئي أو الكلي بفعل العمليات العسكرية والتهديدات الأمنية، ما أدى إلى حالة انفلات في الأسعار.
وأضاف أنّ الأسعار قد تتجاوز 100 دولار وقد تصل حتى إلى 200 دولار، إذ إن استمرار الحرب لفترة أطول يزيد من احتمالات ارتفاعها. ولفت إلى أنّ ارتفاع أسعار النفط الخام ينعكس مباشرة على المشتقات النفطية، ما يطال المستهلكين في مختلف أنحاء العالم، سواء في الدول المنتجة أو المستوردة، ولن يتوقف هذا المسار إلا مع وقف إطلاق النار أو إعلان هدنة.



