أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- رغم ارتفاعه بنسبة 70% منذ مطلع العام… لماذا يجب الحذر من الاستثمار في الفضة؟

مع الارتفاع الكبير في أسعار الذهب وتعذّر اقتنائه بالنسبة إلى كثيرين كملاذٍ آمن، اتّجهت الأنظار مؤخراً نحو الفضة التي ارتفع سعرها بنحو 70% منذ بداية العام، متجاوزاً 50 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى تسجّله منذ أكثر من أربعة عقود، قبل أن تعود الأسعار إلى التراجع. فهل يمكن اعتبار الفضة ملاذاً آمناً بديلاً عن الذهب، خصوصاً أنّ مكاسبها هذا العام تفوقت على مكاسب المعدن الأصفر؟

في هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي فادي غصن في حديث لموقعنا Leb Economy أنّ “الاعتقاد السائد لدى كثيرين بأن ارتفاع الذهب يعني بالضرورة ارتفاع الفضة هو مفهوم خاطئ، مشيراً إلى أنّ العلاقة بين المعدنين ليست ثابتة ولا مترابطة تاريخياً”.

وقال: “تاريخياً، كان مسار الذهب في منحى تصاعدي شبه دائم، بينما سلكت الفضة مساراً متذبذباً. ففي ستينيات القرن الماضي بلغ سعر الأونصة نحو 50 دولاراً، قبل ان يعاود الانخفاض. ومن اشترى الفضة في تلك المرحلة لم يتمكن من استعادة رأس ماله إلا في العام 2012، ومن لم يبِع يومها وطمع بتحقيق المزيد من المكاسب لم يسترجع رأس ماله مجدداً إلا الأسبوع الماضي تقريباً، حين تخطى السعر عتبة الـ50 دولاراً قبل أن يتراجع مجدداً إلى نحو 48 دولاراً حالياً.”

الخبير الاقتصادي فادي غصن

وأضاف غصن أنّ الفضة لم تتمكن حتى اليوم من اختراق حاجز الـ50 دولاراً بثبات، ما يؤكد أنّ أسعارها لا ترتبط عضوياً بأسعار الذهب، ولم تسلك تاريخياً المسار نفسه.
وعن اعتبارها استثماراً آمناً، قال: “لا يزال من المبكر الحديث عن الفضة كملاذ آمن. فقبل التوصل إلى هذا الاستنتاج، يجب أن تثبت أسعارها فوق مستوى 50 دولاراً لفترة طويلة.”

أما في ما يتعلق بالذهب، فرأى غصن أنه رغم قوته في السوق مؤخراً، لا يمكن اعتباره بدوره استثماراً آمناً بالكامل، وإن كان على المدى الطويل يحافظ على اتجاه صعودي مستقرّ، بخلاف الفضة التي تتأثر بعوامل ظرفية وسريعة التغيّر.

وأشارغصن إلى أنّ ارتفاع أسعار الفضة في ستينيات القرن الماضي كان مرتبطاً بإستخدامها في صناعة الأفلام، لكن الأسعار تراجعت لاحقاً مع تراجع هذه الصناعة. ومع ذلك، “قد تشهد الفضة ارتفاعاً جديداً إذا ازداد الطلب عليها في صناعات معينة”.

أما ربطها بـصناعة الطاقة النظيفة، فإعتبر غصن أنّ عمليات التعدين على أنواعها تدخل في هذه الصناعة، إلا أنّ تكلفة استخراج المعادن باستخدام الطاقة النظيفة تبقى مرتفعة جداً، ما يجعل أثرها محدوداً في الوقت الراهن.

وختم غصن انه من الافضل اليوم التروي قبل الاستثمار في الفضة ريثما يتضح مسار هذا المعدن أكثر.

بواسطة
إيفا أبي حيدر
المصدر
خاصLeb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى