خاص- بالأرقام والأسماء .. ابرز المواسم المتضررة من جراء العدوان! (2\2)
على وقع العدوان الاسرائيلي والمتركز خصوصا في مناطق الجنوب والبقاع الشمالي والتي تعتبر مناطق زراعية بإمتياز، سجل القطاع الزراعي انكماشا بنحو 40% فيما مواسم زراعية ومحاصيل طارت عن بكرة ابيها، بعضها لا يمكن تعويضه لا سيما اشجار الزيتون المعمرة والاشجار المثمرة.
موقعنا Leb Economy يفتح ملف القطاع الزراعي والاضرار التي لحقت به وهو يعد ثاني اكثر القطاعات تضررا جراء العدوان، بحيث ان هناك محاصيل كبيرة تعذّر قطافها في السابق ومواسم آتية ستلقى المصير نفسه وأخرى عرضة لخسارتها بشكل نهائي.
وللإضاءة على تداعيات العدوان على القطاع الزراعي في مختلف مفاصله، اجري موقعنا قراءة موضوعية من جزئين وذلك بحوار شامل مع رئيس اللجنة الزراعية في اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان روفائيل دبانه.
وتم نشر الجزء الأول يوم امس الإثنين تحت عنوان ” بالارقام: دبانة يفند المواسم الزراعية التي تأثرت بالعدوان” (للإطلاع إضغط https://lebeconomy.com/376884/ )، وننشر اليوم الثلاثاء الجزء الثاني والاخير الذي يفصّل المحاصل الزراعية الاكثر تضررا جراء العدوان ويعرض بالارقام المساحات الزراعية المتضررة وحجم الخسائر واي مستقبل لهذه الزراعات في لبنان.
في السياق، أكد دبانه أن كل المحاصيل الزراعية في منطقة جنوب صيدا منكوبة الى اقصى الحدود، لا سيما بعدما هجر المواطنون والمزارعون خصوصا بيوتهم وارزاقهم. وقال: لا نستطيع تقدير حجم الخسارة لأن احدا لم يتمكن من الوصول الى حقله لتقدير الخسارة، لكن يمكن القول انه بالإجمال هناك ما لا يقل عن 50 الف مزارع تركوا زراعاتهم وارزاقهم ونحو 15 الف دونم دُمّرت بالكامل وهي بغالبيتها اشجار مثمرة وتتركز خصوصا في الجنوب. على سبيل المثال منطقة الوزاني الواقعة في سهل مرجعيون تحوي مساحات شاسعة من خضراوات وتميزت في السنوات الأخيرة بزراعة العنب المعد للتصدير، لكن للأسف دخلت عليها الدبابات الإسرائيلية مؤخرا لا بل سارت عليها عمدا فدمرت كل المزروعات، حتى المنشآت الزراعية تدميرا ممنهجا.
وكشف ان المساحات الزراعية المتضررة جراء العدوان تشكل نحو 50% من المساحات الزراعية في لبنان اي نحو النصف.
المواسم المتضررة
ثم فنّد دبانه ابرز المواسم المتضررة جراء العدواء وهي: الزيتون، الموز، الحمضيات، الأفوكا والبطاطا.
الزيتون
يقول دبانه: خسر لبنان الكثير من اشجار الزيتون ومنها المعمّر نتيجة القصف والقنابل الفوسفورية، أما القليل المتبقي من هذه الاشجار فلم تجد من يقطفها بسبب هجرة المزارعين لأراضيهم.
الموز
يعتبر هذا الشهر ذروة في انتاج الموز اللبناني، وتمتد زراعته على مساحة 140 الف دونم، يبلغ حجم الإنتاج السنوي منه نحو 120 الف طن/السنة، يصدر لبنان منهم نحو 50 الف طن 90% من حجم التصدير يذهب الى سوريا والبقية تخصص للإستهلاك المحلي. تعاني هذه الزراعة راهناً من وضع مأساوي وما زاد الطين بلة قرارا سوريا بإغلاق حدودها أمام استيراد الموز اللبناني، واذا لم يتغير شيء فهذا يعني ان هناك عشرات الآلاف من الأطنان ستظل على الاشجار دون قطاف، لكن يبقى الرهان على قدرة الجانب اللبناني على اقناع الجانب السوري بالعودة عن قراره والسماح بتصدير الموز اليه.
تابع: كل الزراعات الموجودة من منطقة الزهراني شمالا لا مشكلة في قطافها، اما تلك الواقعة جنوب الزهراني فليس لدينا فكرة عن حالتها ووضعها بسبب الحرب، لكن الأكيد ان لدينا خسارات كبيرة اما ناتجة عن العدوان اما لأن المزارعين تركوا اراضيهم فبقي الإنتاج في الارض اي دون قطاف.
اضاف: يقطف الموز عادة ما بين شهري تشرين الاول الى شهر آذار- نيسان لكن الطقس الحار الذي سيطر في خلال شهر 10 سرّع من نضوج هذه الفاكهة. يتبين حتى الآن ان الانتاج هذا العام انخفض الى 50% بسبب تعذر القطاف من المناطق تحت العدوان.
الحمضيات
تقلصت مساحات الحمضيات الزراعية كثيرا في السنوات العشرة الاخيرة، بحيث ان الكثير من اشجار الحمضيات اقتلعت واستبدلت بزراعة الافوكادو. تبلغ مساحة الحمضيات اليوم نحو 50 الف دونم، يتراوح الانتاج السنوي ما بين 70 الى 80 الف طن لكن للأسف تراجع الإنتاج الى النصف تقريبا اي نحو 40 الف طن وتستهلك الكمية الاكبر في السوق السوق المحلي، لذا يمكن القول ان وضع الحمضيات اقل مأساة من حال الموز.
يبدأ موسم قطاف الحمضيات من شهر تشرين الاول ويمتد حتى آذار ونيسان لكن الكميات او الإنتاج قليل، وتتمركز هذه الزراعة بالتساوي ما بين الجنوب وعكار ولا مشكلة في قطافها من عكار.
الافوكادو
حتى الآن لا يبدو ان هناك مشكلة في موسم الافوكادو الذي سيبدأ ببطئ، والخوف الكبير على المساحات المزروعة منه في جنوب الزهراني فنحن نخشى ان تبقى الحالة الامنية مضطربة حتى يحين موسم القطاف وإلا سوف نكون ايضا امام خسارات كبيرة في موسم الانتاج. تمتد زراعة الافوكادو على طول الساحل اللبناني بشكل متوازن.
البطاطا
هناك خشية كبيرة على موسم البطاطا المقبل، لان قرار شراء البذور يجب ان يتخذ الان حتى تصل الى لبنان في شهر كانون الاول لتزرع البطاطا بين شهري كانون الاول والثاني. أما اذا استمر العدوان الإسرائيلي على لبنان والمخاطر الأمنية نخشى ان لا يتجرأ المستوردون على استيراد بزور البطاطا لأن تكلفتها عالية جدا، فلبنان يستورد نحو 25 الف طن من البذور سنويا بتكلفة الف دولار للطن الواحد، فنحن نتكلم عن 25 مليون دولار ثمن بذار فقط. لذا نحن نأمل ان تشهد الاوضاع تحسنا سريعا كي يتشجع المستوردون ويشتروا بذار البطاطا.
ان قسما كبيرا من مزارعي البقاع يعتاش من هذه الزراعة. لبنان ينتج نحو 300 الف طن من البطاطا سنويا بإستهلاك يومي حوالى 500 طن بينما يستهلك حوالى 150 طن من الموز يوميا.



