أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

يا أهل الحكم: اللي استحوا .. استقالوا!

حكومة «القرارات المثقوبة» إلى أين؟ لا يكفي ان تخبرونا ان الكهرباء اقتربت من الانطفاء.. وأن العتمة هي بديل الكهرباء، ليس في بيروت، التي تراهن الحكومة على السياحة الوافدة، ولو من اللبنانيين لإعادة الحياة لدورتها الاقتصادية، بل في كل لبنان.

ولا يكفي ان يبلغ المستهلك اللبناني زيادة الـ500 ليرة على ربطة الخبز، وسط مخاوف من ان ليس هذا الاجراء الأخير، وانه يجري البحث بدعم سلع أساسية.. في وقت يختفي المازوت، وتحوم مخاوف حول أزمة غاز، فيما رفوف المخازن تبدو خاوية..

يا اهل الحكم: العبرة للنتائج، لما يحدث على الأرض، على أرض الواقع، تلاعب بلا حسيب أو رقيب بالأسعار، فلا تخبرونا لا بالبيانات، ولا بالتصريحات، ما انتم فاعلون.. اخبرونا ما حقيقة السلع، والاسعار، والأجور، والبطالة، والعمالة..

وثالثة الاثافي، وربما ليس آخرها، ما حصل في مطار بيروت الدولي، بعد إعادة افتتاحية بنسبة تشغيلية، لا تتعدّى الـ10٪، حيث شهد فوضى وخبريات، وصدامات، مع الإعلام.. وكأن الإعلامي أو الصحافي لا يجب ان يكون على أرض الحدث لتغطيته ونقله، بل بعيداً، يتلقى البيانات والتصريحات، على طريقة «شاهد ما شافشي حاجة»..

وعليه، تفاقم المشهد الاحتجاجي، أمس، كل طرقات بيروت وشوارعها اقفلت بالدواليب المحترقة، والمستوعبات المخصصة للنفايات، امتداداً إلى شارع الحمراء ليلاً، حيث دوت شعارات مناوئة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة في شارع الحمراء، وصولاً إلى اوتوستراد جل الديب، حيث وقعت صدامات مباشرة بين المحتجين على انهيار الدولار والاسعار والعناصر الأمنية والعسكرية، المرهقة ميدانياً، بين واجب الحفاظ على الأمن، والتعاطف مع حركة الشارع..

وفي الشمال، قطعت الطرقات، في دوار المرج، الميناء طرابلس، واوتوستراد المنية محلة بحنين..

وبين أبرز الشعارات السياسية المطالبة باستقالة الحكومة، بعد مرور خمسة أشهر على تأليفها.. لكن عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب أنور جمعة (المركزية) استبعد التغيير الحكومي و«ان البديل عن الحكومة الحالية ليس متوفراً على رغم كل ما يُثار حول وضعها»، موضحاً «ان لا تطورات تستدعي تغيير الحكومة»، وقال «ليس بالضرورة عند كل مطبّ الحديث عن تغيير الحكومة».

وسط ذلك، فماذا ستبحث حكومة الرئيس دياب في جلستها اليوم: هل تتخذ مزيداً من القرارات «الورقية» أم تراجع نفسها.. وتقرر ان تتحمل خطيئة تاريخية، ملعونة بأخذ البلد إلى الفوضى.. بدل الذهاب إلى الاستقالة، وفتح الطريق امام سلطة، قادرة على مخاطبة المجتمع الدولي، والانفتاح على العرب، والتوصل إلى آلية حلول مع صندوق النقد الدولي.. قبل «خراب البصرة»!.

المصدر
اللواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى