أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الاستهلاك يتراجع والتصدير يتعثّر .. كيف يبدو المشهد في قطاع النبيذ بعد وقف اطلاق النار؟

في ظل الأزمات المتلاحقة التي يمرّ بها لبنان، لا تبدو تداعيات الحرب محصورة في القطاعات التقليدية فحسب، بل تمتد لتطال قطاعات إنتاجية ذات طابع نوعي، من بينها قطاع النبيذ الذي يشكّل أحد وجوه الصناعة الزراعية اللبنانية. فما كان تأثير هذه الظروف على واقع هذا القطاع، وكيف انعكست على إنتاجه وتسويقه في الداخل والخارج؟

في هذا الإطار، اعتبر رئيس “الاتحاد اللبناني للكرمة والنبيذ” ورئيس مجلس إدارة “شاتو كسارة” ظافر شاوي في حديث لموقعنا Leb Economy أنّ “القطاع لم يسجّل حتى الآن أي إصابات مباشرة لا على مستوى الأفراد ولا في البنى التحتية أو الأراضي المزروعة بالعنب المخصّص لإنتاج النبيذ”، معرباً عن أمله في ألا يشهد هذا الواقع أي تطورات سلبية في المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أنّ “الأزمة التي يمرّ بها لبنان تنعكس بشكل واضح على القطاع، حيث تراجع استهلاك النبيذ في السوق المحلي بنحو 20% كمعدّل عام لدى مختلف المنتجين، ما يؤثر بشكل مباشر على ارقام المبيعات”.

ولفت شاوي إلى أنّ “الأزمة لا تقتصر على الداخل، إذ تتزامن مع أزمة عالمية، إضافة إلى تعثّر التصدير إلى الولايات المتحدة الأميركية وعدد من الدول العربية، لا سيما الإمارات، منذ فترة، ما أدى إلى مزيد من الانخفاض في حجم الأعمال”.

وقال إنّ “هذه العوامل مجتمعة لا تدعو إلى التفاؤل في الوقت الراهن”، آملاً أن تعود الأمور إلى طبيعتها قبل فصل الصيف بما يتيح تعويض الخسائر التي تكبّدها القطاع.

وفي رد على سؤال، كشف شاوي عن أنّه “لا يمكن تحديد حجم الخسائر بدقة، نظراً لعدم وجود أضرار مباشرة”، موضحاً أنّ “الخسارة الفعلية تتمثل في تراجع حجم الأعمال والمبيعات داخل السوق اللبنانية”.

واعتبر أنّ “مستقبل القطاع مرتبط بمدى استمرار الأزمة”، مشيراً إلى أنّه “في حال انتهت قبل الصيف وشهد الموسم الصيفي استقراراً، فمن غير المتوقع أن يضطر أي منتج إلى الإقفال أو مواجهة صعوبات كبيرة”.

ووفقاً لشاوي “استمرار الأزمة لفترة أطول سيزيد من مستوى المخاطر على جميع المنتجين دون استثناء”

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى