خاص – إجراءات إقتصادية ومالية .. هل دخل لبنان مرحلة معالجة الأزمة؟

بعد تلكؤ لأكثر من عامين، كرّت سبحة الإجراءات الإقتصادية والمالية والنقدية خلال الأسابيع الأخيرة من رفع تعرفة الكهرباء، حل مجالس ادارات 3 مصارف، تحديد موعدي تطبيق رفع سعري الدولار الجمركي والدولار المصرفي إلى 15 ألف ليرة. فهل دخل لبنان مرحلة معالجة الأزمة والخروج منها؟
رأى الخبير المصرفي والباحث في الإقتصاد محمد فحيلي في حديث لموقعنا leb economy أن “الصورة حتى اللحظة غير مكتملة، لكن اليوم وضع القطاع الخاص افضل من العام 2020، أما وضع القطاع العام اسوأ بدرجات”.
وإذ أشار فحيلي إلى “ان لبنان سيشهد مشاكل كبيرة تطال القضاء والرقابة والأمن”، لفت الى ان “القطاع الخاص يعاني من فقدان الرقابة خصوصاً لجهة الإحتكار و تسعير مواد الاستهلاك”.

وشدّد على أن “اقتراب لبنان من مرحلة المعالجة يعني ان القطاعي العام و الخاص يجب ان يلعبا في نفس قواعد الاشتباك، بمعنى انه لا يمكن للموظف ان يتقاضى راتبه بالدولار الفريش على سعر صرف 40 الف ليرة ويدفع بالمقابل ضريبة دخل على سعر صرف ـ1500 ليرة”.
وإذ اعتبر فحيلي انه “على القطاع الخاص ان يشكل دعماً للقطاع العام كي يستطيع الأخير تأمين القضاء والرقابة والامن”، أشار الى ان “الطريقة الوحيدة التي تُمكن القطاع الخاص من دعم القطاع العام والدولة هي بدفع الرسوم والضرائب على القيمة الحقيقية الإقتصادية للنشاط الاقتصادي الذي يمارسه اي حسب سعر الصرف الموجود”.
وأكد انه “كي يطلق لبنان عجلة المعالجة الحقيقية يجب أن يتمكن المستهلك من تمويل فاتورة الإستهلاك وتتمكن المؤسسات من تمويل فاتورة المصاريف التشغيلية وكذلك تتمكن الدولة من تحصيل ايراداتها بحرية وموضوعية كي تستطيع ان تموّل نفقاتها لجهة الرواتب والاجور”.
وشدد على ان “”دفع الضرائب والرسوم بسعر صرف مدعوم، والذي مازال حتى اليوم 1500 ليرة وسيصبح فيما بعد 15 الف ليرة، أمر غير منطقي لأن الدولة ستلجأ الى طباعة العملة كي تموّل نفقاتها”.
وتوقع فحيلي ان “تكون التأثيرات السلبية لطباعة العملة أضعاف التأثيرات السلبية التي يمكن ان يعاني منها القطاع الخاص لقاء دفع الرسوم و الضرائب على القيمة الإقتصادية الحقيقية للنشاط الاقتصادي الذي يمارسه”.



