رب ضارة نافعة.. هل تستأنف جلسات مجلس الوزراء؟

تتغير المعطيات وتطرأ احداث ومستجدات بين الدول الإقليمية والغربية ، لكن لبنان يبقى دوما ساحة تصفية حسابات هذه الدول، فبوادر الانفراج المحلي غالبا ما تكون ثمرة اتفاق بين الدول الإقليمية المتصارعة،وبين الدول الاقليمية والمجتمع الدولي، وكذلك الأمر بالنسبة الى التصعيد المفاجئ حيال قضية ما والذي في معظم الأحيان تكون دوافعه مرتبطة بحسابات الدول المؤثرة خاصة في مرحلة الاستحقاقات الكبرى. وبالتالي فإن اي تصعيد في الشارع أو تهديد من هنا أو استغلال حدث من قبل أطراف سياسية من كافة الاطياف لا يمكن عزله عن الصراعات الدائرة على الأرض اللبنانية بين المحاور المتنازعة والتي كثيرا ما يذهب ضحيتها “كبش محرقة” من هنا أو “فرق عملة” من هناك.
حقيقة الموقف السعودي من لبنان لخصه وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بقوله إن الأزمة في لبنان سببها هيمنة حزب الله أو ما اسماه بوكلاء إيران، وهذا يؤكد أن المشكلة الراهنة ليست مرتبطة بما أدلى به وزير الإعلام جورج قرداحي أو بما يدلي به آخرون من اراء شخصية في ما خص حرب اليمن فالتصعيد السعودي الراهن بمثابة إنذار لايقاظ القوى السياسية من أجل مواجهة حزب الله.
فإذا تلقفت جديا الدعوات السعودية فللبحث صلة، اما اذا ابقت على سياستها المعهودة منذ العام نهاية العام 2016 فإن المملكة ستبقى متمسكة بموقفها الرافض لجهة التعاطي بلا مبالاة مع ازمات لبنان والتمنع عن تقديم اي دعم له.



