ترشيشي :ارفعوا الدعم عن المازوت والبنزين لأنه أوفر من اسعار السوق السوداء و الاحتكار

اعتبر رئيس تجمّع مزارعي وفلاحي البقاع، ابراهيم ترشيشي إن تسعيرة المحروقات التي تصدرها الدولة معيبة جدا، سائلا “كيف يمكن للدولة أن تسعّر صفيحة المازوت بـ 57 ألف ليرة، بينما المزارع يبحث عن المادة ولا يجدها، وإن وجدها يشتريها بسعر 300 ألف ليرة في السوق السوداء؟ وطالما أنّ المازوت غير متوفِّر، لماذا الإصرار على إصدار سعرٍ لصفيحة المازوت؟ وهذا الأمر يشكل فضيحة تؤكد بأن هذه التسعيرة لتقاسم الغنائم والاستغلال”.
ولفت ترشيشي الى ان الاستيراد الحر للمحروقات بات اوفرا من سعر السوق السوداء وعلى الدولة السماح للمزارعين ولكل القطاعات استيراد المازوت لأن كلفته أرخص من سعر السوق السوداء التي يتحكم بها المحتكرون والسارقون والعصابات والذين يخزنون، فرفع الدعم بات أوفر من الأسعار الحالية.
وقال ترشيشي ان رفع الدعم استيراد المازوت مع ربح الدولة أوفر ماليا على اقتصاد اللبناني وكل أرباب القطاعات الانتاجية والاقتصادية، فالمطلوب رفع الدعم وتوفير المحروقات بالكميات المطلوبة.
وعن مدى ضرر انقطاع المازوت على المزارع، يشرح ترشيشي أنّ “المازوت هو الدم الذي يغذّي قلب الزراعة، وأصبحت المادة كابوسَ وهاجسَ المزارع”. فهذا الأخير يحتاج إلى المازوت لتشغيل مولدات الكهرباء لاستخراج المياه لري الأرض، في ظل غياب التغذية بالتيار الكهربائي، لذلك فهو يحتاج إلى الكهرباء 24/24 ساعة، وأيضاً يحتاج إلى المازوت لنقل العمال إلى الأرض، وجرارات الحراثة، ولحفظ المنتجات في البرادات، وللشاحنات المعَدّة لنقل الرزق من الأرض إلى الأسواق، وكذلك، للتنقّل لشراء الرزق من سوق الخضار إلى نقاط البيع. وبالتالي “المزارع دون مازوت لا يمكنه فعل أي شيء”، كما يصف الترشيشي.
وإزاء هذا الواقع، يؤكّد ترشيشي “أنّنا نشهد تلفاً لكثير من المزروعات بسبب عدم قدرة المزارعين على ريّها. علاوة على ذلك، ومن جرائه، فإنّ المزارع الذي كان يفكّر بزراعة 100 دونم مستقبلاً، يفكّر بزراعة 10 منها فقط حالياً، ما يؤدّي إلى تراجع الإنتاج، وبالتالي تراجع عرض المنتجات في الأسواق، وفقدان المزيد من الأصناف في السوق، وارتفاع الطلب عليها وارتفاع أسعارها حتماً.
لذلك، فإنّ فقدان المازوت سيؤدي إلى فوضى كبيرة في السوق، برأي ترشيشي، “وللأسف، ليس هناك أي أفق لحلّ هذه الأزمة، فنحن نعيش مع مسؤولين أشباه رجال، ولا إرادة لهم في التحرك”.
وفي ما يتعلّق بالبطاطا بشكلٍ خاص، وهي “لحمة الفقير” في ظل غلاء اللحوم التي لم يعد معظم اللبنانيين قادراً على شرائها، تحتاج البطاطا إلى كميات كبيرة من الماء وأكثر من غيرها من المزروعات. ويؤكّد ترشيشي في هذا الإطار، أنّه “سنشهد أزمة بطاطا بدءاً من شهر أيلول، فبرادات البطاطا حالياً بحاجة إلى مازوت والبطاطا فيها مهدَّدة بالتلف، وسترتفع صرخة أصحاب هذه البرادات، فكلّ براد يحتوي على آلاف الأطنان من البطاطا، وانقطاع الكهرباء لـ 24 ساعة، يهدّد بتلف هذه الكميات وتكبّد خسائر فادحة، وفي الموسم المقبل للبطاطا، لن يزرع المزارعون أكثر من 20 % من المساحة المخصصة لهذه الزراعة”.



