بوادر حلحلة ..صيغة لحكومة من «3 ثمانات» تواكب حراك السفراء… ولا “أثلاث” معطّلة

جاء في “الجريدة الكويتية “:
على وقع حراك السفراء الأجانب والخليجيين الأخير في لبنان، ظهرت بوادر حلحلة على خط تأليف الحكومة، خصوصاً لناحية توسيع التشكيلة، لكن الأنظار تتجه إلى طهران لرصد موقفها بعد الإشارة السلبية التي أطلقها أمير عبداللهيان باتهامه واشنطن وباريس والرياض، بأنها لا تريد حكومة جديدة.
يبدو أن حراك السفراء الأجانب والخليجيين الذي شهده لبنان الأسبوع الماضي، وعنوانه الرئيسي الضغط لتشكيل حكومة بشروط المجتمع الدولي لوضع البلاد على سكة الإنقاذ، قد أوجد ديناميكية داخلية، تمثلت في المبادرات التي أطلقها أخيراً الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وكشف أمين السرّ العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر عن صيغة جديدة لتشكيل الحكومة وضعت في التداول وهي “3 ثمانات”، من دون حصول أحد على ثلث معطل، مضيفاً أن “هذه الصيغة قد تشكل مدخلا للتسوية فيما لو كسر الفيتو الموضوع من بعبدا على الرئيس المكلف سعد الحريري”. ولفت الى أن “أي إصرار على حكومة تكنوسياسية أو سياسية هو ضرب للمبادرة الفرنسية”.
وتعليقاً على تصريح كبير مساعدي رئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الدولية، حسين أمير عبداللهيان، الذي اعتبر فيه أن الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية لا تريد حكومة، شدد ناصر على أن “الرهان يبقى على تسوية داخلية لأن الخارج كان منكفئا عن لبنان”، لافتا الى ان كلام عبداللهيان جاء ردا على حركة سفراء كل من السعودية واميركا وفرنسا، وكأنه يقول ان لدى الإيراني أيضا علاقة بمركز القرار السياسي بلبنان.
وكانت معلومات عن اللقاء الذي عقد ليل الخميس- الجمعة بين الحريري وبري، اشارت الى ان الأخير اقترح مبادرة لتشكيل حكومة من 24 وزيراً، يكون فيها الرئيس ونائبه بلا أي حقيبة مقابل 22 وزيرا كل واحد منهم يتولى حقيبة واحدة. وتفيد المعلومات بأن بري وضع “حزب الله” في جو مبادرته، كما أرسلها الى رئيس الجمهورية ميشال عون للحصول على موافقته.
من ناحيتها، قالت صحيفة “الأخبار” المحسوبة على “حزب الله” أمس، إنه بدأت تنتشر في الساعات الماضية معلومات عن حلحلةٍ ما من جانب الحريري، وتحديداً في ما يتعلّق بعدد الوزراء في الحكومة، حيث يُقال إنّ رئيس الحكومة المُكلّف يقبل بزيادة العدد على 18 وزيراً.
وقالت الصحيفة ان الحريري بحث الموضوع في الاجتماع الذي عُقد بينه وبين رئيس مجلس النواب، حيث قال الحريري إنه لم يعد متمسكاً بـ “حكومة من 18 وزيراً”، مع إصراره على رفض حصول أي فريق على الثلث المُعطّل.
في غضون ذلك، وفي خطوة تظهر أن السعودية تقوم بالفعل بتحرك ما في الساحة اللبنانية، وأن زيارة سفيرها وليد البخاري الى القصر الرئاسي في بعبدا ليست مجرد حدث عرضي فرضه أحد عليها، زار البخاري أمس المختارة حيث التقى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط. وقبل الزيارة أكد البخاري في حديث لـ “MTV”، أن “المختارة بما تُمثِّل من إرث تاريخي وعروبي ضمانة للجبل ووحدة لبنان واستقراره”، مشدداً على “أننا كنا وسنبقى عربا مسيحيين ومسلمين، طالما بقيت كنيسة المختارة، وبقي مسجدها”.
وتخلل اللقاء بين البخاري وجنبلاط عرض الأوضاع السياسية العامة، لاسيما الوضع الحكومي. وقد اطلع السفير البخاري من جنبلاط على وجهة نظره حيال التسوية الحكومية المطروحة.



