خاص – اي انعكاس لـ”عجقة” المؤتمرات على اقتصاد لبنان؟

يعودُ لبنان إلى سابِقِ عَهْدِهِ كمركزٍ للمؤتمراتِ الاقتصاديّةِ والثقافيّةِ والإعلاميّةِ، إذ تَشْهَدُ مدينةُ بيروتَ زحمةَ مؤتمراتٍ ووُفودٍ وحركةً تُعيدُ نَبْضَ الحياةِ إلى قلبِ العاصمةِ وتَبْعَثُ الأملَ في قلوبِ اللبنانيين بأنَّ الآتي أَفْضَلُ.
ومِن أَبْرَزِ المؤتمراتِ التي عُقِدَت: مؤتمرُ “أنا لبنانيّةٌ عربيّةٌ” الذي نَظَّمَتْهُ جمعيّةُ السيّداتِ القياديّاتِ، شارَكَ فيه عددٌ كبيرٌ من السيّداتِ العربياتِ، إلى معرضِ الصناعةِ اللبنانيّةِ ٢٠٢٥ الذي تُنَظِّمُه وزارةُ الصناعةِ وجمعيّةُ الصناعيين، بِحضورِ عشراتِ الوكالاتِ والشركاتِ العالميّةِ، إلى المنتدى العقاريّ الثالث بعنوان “لبنانُ يعودُ إلى الواجهةِ: فرصُ استثمارٍ واعدةٌ ومبادراتٌ استراتيجيّةٌ في مجالِ الإسكان”، بتنظيمٍ من نقابةِ الوسطاءِ والاستشاريين العقاريين، إلى الملتقى الإعلاميّ العربيّ الذي ضمّ وفودًا من مختلفِ الدولِ العربيّةِ، إلى مؤتمرِ “بيروت واحد” الذي سيُعقَدُ في ١٨ و١٩ تشرينَ الثاني، والذي أَطْلَقَه وزيرُ الاقتصادِ ورئيسُ المجلسِ الاقتصاديّ تحتَ شعار “الثقةُ المستعادة”، والذي يهدفُ إلى إعادةِ تحفيزِ الاستثمارِ في الاقتصادِ اللبنانيّ، وغيرها من المؤتمراتِ القانونيّةِ والطبيّةِ.
حولَ أهميّةِ هذه المؤتمراتِ على الاقتصادِ وتحريكِ العجلةِ الاقتصاديّةِ، تَحَدَّثَ الخبيرُ الاقتصاديّ عضوُ المجلسِ الاقتصاديّ الدكتورُ أَنيس بو ذياب الذي قالَ لموقعِنا LebEconomy:
“لبنانُ كانَ تاريخيًّا مركزَ استقطابٍ للمؤتمراتِ والمعارضِ الإقليميّةِ والمحليّةِ والدوليّةِ في كافّةِ المجالاتِ والقطاعاتِ، ابتداءً من القطاعاتِ الصحيّةِ والطبيّةِ مرورًا بالقطاعاتِ الصناعيّةِ والإنتاجيّةِ والسياحيّةِ وصولًا إلى المؤتمراتِ التي لها علاقةٌ بالحمايةِ الاجتماعيّةِ”، لافتًا إلى أنَّ انعكاسَ هذه المؤتمراتِ على الاقتصادِ اللبنانيّ كبيرٌ، فهي تستقطبُ جزءًا كبيرًا من الحركةِ السياحيّةِ والتجاريّةِ في المنطقةِ.

وأضافَ: “وإنْ كانَ الحضورُ العربيُّ والإقليميُّ والدوليُّ ليسَ كبيرًا، لكنَّهُ يقومُ بحركةٍ في القطاعِ المطعميِّ والفندقيِّ، ويضعُ لبنانَ على خريطةِ المعارضِ من جديدٍ.”
ورأى بو ذياب أنَّ كلَّ هذه المعارضِ والمؤتمراتِ هي دليلٌ على النّيّةِ والرّغبةِ الشديدةِ للإدارةِ السياسيّةِ في لبنانَ لإعادةِ نهوضِ الاقتصادِ اللبنانيّ، ولإعادةِ النهوضِ بدورِ لبنانَ الطليعيّ في مجالِ استقطابِ المؤتمراتِ على كافّةِ أنواعِها.
وشدَّدَ بو ذياب على ضرورةِ التفكيرِ جِدِّيًّا بما كانَ مطروحًا سابقًا من قبلِ الرئيسِ الشهيدِ رفيق الحريري لِجِهَةِ أنْ يكونَ قصرُ المؤتمراتِ مركزَ استقطابٍ دائمٍ للمعارضِ الإقليميّةِ والمحليّةِ والدوليّةِ، ومركزًا دائمًا للمؤتمراتِ الإقليميّةِ والمحليّةِ والدوليّةِ.
“وهذا جزءٌ من الحركةِ السياحيّةِ التي يُعَدُّ جزءٌ منها السياحةُ الطبيّةُ والبيئيّةُ والمعارضُ والمؤتمراتُ التي يهتمُّ بها رجالُ الأعمالِ، وهي جزءٌ مهمٌّ من الاقتصادِ الوطنيِّ.”



